dimanche 29 mars 2020

أتحمّل ولا أتحمّل

   

    لا أتحمّل سماع أفكار سياسي معتنق إيديولوجية خلط السّياسة بالدين حتى وإن كان صادقا ونظيف اليد ومحاربا للفساد أو مدعيا للفلسفة، لأن مرجعيته الدّينية وعقدة "شعب اللّه المختار" و"خير أمة أخرجت للناس" التي يُروّج لها ليست إنسانيّة وهي سبب أنانيتنا وتخلّفنا ونفاقنا، ولا تؤمن بالتّعايش مع تعدّد الثّقافات والدّيانات..

      لا أتحمّل أيضا أفكار السّياسي، الّذى يعتنق مثلي، إيديولوجيّة اليسار لكنه انتهازي وغير صادق مع نفسه ورفاقه ووطنه، همّه الوحيد الوصول إلى السّلطة لممارسة فساده بإبراز عقدة تفوّق الوعي الثقافي لديه..

    أتحمّل بكلّ سعادة سماع أفكار من كانت مرجعيّته وطنيّة، صادقة، متواضعة، متفتحة على هموم الآخرين، ومن يعتبر أنّ الدّين للّه والوطن للجميع، حتّى وإن كنت أختلف معه، ويسعدني أكثر الدّخول معه في حوار وتحليلات عقليّة بشريّة بحتة ترتقي بالوجود الإنساني في هذا الكون نحو الأفضل..   (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres