jeudi 24 août 2023

حِكَم جديدة للحياة السعيدة

 

        "كلهم يرددون كذبا قال الحكيم الفلاني"
      هي حِكَم انفصال وانعزال وتضخم الأنا.. كلها لا تغذي إلا القطيعة.. ولا تلبي إلا رغبة الانعزاليين في الانقطاع عن مخالطة البشر.. أما حكم المحبة واللمة الحلوة حتى مع من أساؤوا إليك، هي من تصنع سعادة العيش داخل الأسر والمجتمعات.. (ولي في أيام الطفولة تجربة رائعة في ذلك، وأحسن مثال، أيام المرحوم والدي "محمد بنڨيز ڨراسي" وخالتي "عائشة بنت يحمد" زوجة عمي خليفة).. اتركوا أبوابكم مفتوحة لكل من أراد العودة.. لأن الزلات مهما تعاظمت يجب أن لا تمحي ماض جميل عشناه مع بعض في الزمن الجميل.. فهو جزء منا ويعيش معنا في كل لحظة وفي كل مكان مررنا به في ربوع حينا أسرتنا أقاربنا أحبابنا مدينتنا وبلادنا العزيزة.. أحداث بحلوها وحتى بمرارتها كانت جميلة.. ثورة "الموز الملعونة" التي انساق إليها الكثير، مدعومة بمواقع الانفصال الاجتماعي "فايسبوك" هي من زرعت الفرقة لا بين أبناء الوطن الواحد.. بل حتى بين الأسر الأكثر تماسكا مثلنا.. سلاحها نشر ثقافة الغنيمة والتكفير والترهيب والحسد والتخلف والبغضاء و.و.. تبا لهذا "الفيروس" الخبيث الذي عمم بيننا الكره والأحقاد والتفكك.. رحلتنا في هذه الحياة قصيرة، ما أغبانا حين ننساق لرذالة العيش.. كذب من يدعي السعادة وهو يعيش العزلة.. الإنسان اجتماعي بطبعة ولن يصدقه أحد مهما ادعى السعادة وتظاهر بها كذبا ومكابرة.. جددوا حِكَمكم فليست كل الحِكَم التي تروجونها وينساق إليها قطيع الفايسبوك والتواصل الاجتماعي بريئة، بل هي مؤامرة ضد المجتمعات التي كانت سعيدة رغم بساطتها، تفسح من خلالها المجال للتنقيب على الاختلافات والأخطاء والتجاوزات التي هي طبيعية بحكم طبيعة الإنسان المجبولة على الإصابة والخطء.. 
      في النهاية أختم بحكمة أعجبتني هذه الأيام :
ستعود أيامنا الحلوة وسيصنعها الجيل الجديد النقي الذي ينهل حاليا من مبادئ الإنسانية التي أصبحت تغزو العالم.. وسنغرس زيتون بنزرت  وصنوبر فرنانة وسيعود زعتر وإكليل الشعانبي  وزقوقو عين دراهم  وسيرجع قمح باجة🌾🌻
سنبنيك يا تونس🇹🇳🇹🇳
                          (نجيب)

lundi 21 août 2023

زعماء حقيقيون

 

    بنى "لينين" الاتحاد السوفيتي من العدم ورحل ووجدوا في جيبة 6 روبلات فقط. 
    هزم "ستالين" النازية وامتلك دولة فيها 20 ألف دبابة ورحل بلا بيت وبقيت ابنتة "سفتلانا" تعيش في بيوت الإجار بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. 
    أسس "فيديل كاسترو" كوبا الحديثة وأمم كل الامتيازات الاقطاعية ومن ضمنها مقاطعة ابية... أهدى إليه صدام حسين سيارتين مارسيدس آخر موديل بعد مؤتمر هافانا لعدم الانحياز... لم يركب فيها "كاسترو" وبيعت في المزاد العلني وأضيفت للمالية العامة.. 
    أسس "هوشي منه" فيتنام وفي بضعة سنين أصبحت هذة الدولة الزراعية من أعظم البلدان صناعة.. مات "هوشي منه" في بيت من القش بين رفاقة القدامى.. 
    أسس "ماو" الصين الحديثة وفي غضون 5 سنوات أصبحت الصين القروية التي تجر الثيران محراثها الزراعي أرقى دولة صناعية في العالم اليوم. وكان "ماو" ينزل الى الشارع يكنس الطرقات مع عمال النظافة..

dimanche 13 août 2023

مفاهيم بناء الدولة

 

        الحرية ليست هبة بل طبيعة وغريزة يحتاجها الانسان، وهذا سبب لظهور عصر جديد تحكمه الدساتير والقوانين الدولية، ولان أساس قوة الدولة في حرية أفرادها لان الحرية قانون العقل الذي من خلاله يمكننا أن نتعرف على ما لنا وما علينا، ولكون المجتمع لا ينظم تبعا للعقل الا في الدولة التي هي عقل القانون، يكون لزاما علينا أن نراجع الى مفاهيم بناء الدولة، التي يستطيع المواطن فيها أن يجد ما يشبع رغباته ويحقق مصلحته المعقولة من حرية في التعبير عن المشاعر والتقاليد والأفكار، وكما نعلم ان الانسان لا يكون حرا حين يكون محتاجا لأنه يكون حينها عبدا لحاجته، وهذا ما حصل في انتخابات سابقة، حين وزعت ارضي وهمية لخداعة الناس وبلا رقيب ولا حسيب، وكذلك فرص العمل والتعينات في مؤسسات الدولة التي يكون موسمها قبل كل انتخابات، فلو توفرت حاجة كل مواطن للمسكن والعمل حينها يكون حرا في الاختيار وتكون الديمقراطية نافذة بالفعل، لأنه يشعر حينها بالانتماء والتحرر من العوز وترتفع لديه مناسيب الاعتزاز بالوطن والوطنية فهو يمتلك شيئا في هذا الوطن يحق له الدفاع عنه، فالحرية الحقيقية في استقلالية الإنسان عن الاحتياج بتكفل الدولة في ما يحفظ كرامته وإنسانيته من اي سؤال.. 
        فالحرية تعني تحقيق العدالة وطبعا لا اقصد العدالة التنظيرية..، بل عدالة التوزيع لتحرير الانسان من الحاجة وعدالة التصحيح لأن أي تغيير اليوم يعود علينا بالكوارث والفوضة الطويلة، لهذا نحتاج الى تصحيح لا تغيير، إننا نشكو من عدم جدية في تأسيس هذه الركائز الأساسية لبناء الدولة، والانتخابات التي تجرى اليوم ما هي الا وهم كبير تستمتع به احزاب السلطة وعوائل دينية وتجارية باسم السياسة والدين تكرس جهدها ومجهودها لتعظيم الفوارق الطبقية واخضاع الغالبية من الناس للعبودية..
                       (جاسم الصافي)

jeudi 10 août 2023

البؤساء

 

      شخصية جان فالجان بطل رائعة فيكتور هوجو (البؤساء) تمثل شخصًا حُرم من الكثير، ولكنه كان كالشمعة التي تضئ،  لتعطي النور للآخرين، بعد أن قام باقتراف عدد من الاخطاء سابقا، كسرقة رغيف خبز احتاجه لكي يؤمّن القوت لعائلته، تم سجنه بسبب هذا الرغيف خمس سنوات امتدت بسبب محاولات الهروب، التي قام بها إلى تسعة عشر سنة.
      بعد خروجه من سجن طولون، واجه رفضًا من المجتمع، إلا أن أسقفًا في مدينة ديني يُدعى الأسقف ميريلـ رحب به، واستضافه في بيته وأكرمه، رغم علمه بأنه خارج من السجن، وخلال الليل سرق جان فالجان من بيت الأسقف أواني فضية، كان يحتفظ بها الأسقف، وهرب بها، إلا أنه وقع في قبضة الشرطة قبل أن يخرج من المدينة، فلما أتت به الشرطة إلى بيت الأسقف، ادعى الأسقف أنه هو الذي أهداها إلى جان فالجان، وأن جان فالجان لم يسرقها، بل أعطاه إضافة لذلك شمعدانين من الفضة، وأخبره أن يستخدمها بحرص وأن يغير من نفسه.
      خلال الرواية
      تتطور شخصية جان فالجان بعد ذلك ليصبح غنيًا وكريمًا وعمدةً لإحدى المدن الفرنسية، وليربي طفلةً يتيمةً تُدعى كوزيت، ينقذها من براثن البؤس.
      البشر لا يتسمون بالكمال،  لذلك ليس هنالك أحد خال من العيوب والنقائص، لكن ليس الكل قادرًا على الاعتراف بها، والعمل على تجاوزها وتحسينها، لهذا يمكن اعتبار إصلاح الانسان مهمة تقع على عاتق الجميع.
للتحميل :
https://www.kutubs.com/les-miserables-pdf/


mercredi 9 août 2023

توضيح



جمال الذكرى مُرتبط بصدق أحاسيسنا، فنحن من نصنع هذا البريق؛ لأننا كنا صادقين، أما الآخرين، فما أسهل نسيانهم، لأنهم كانوا مُجرد مُمثلين يُؤدون أدوارهم بمنتهى البراعة.. 
      مهما كان ألمكم من خداع البعض، ومن الذكريات التي كانت صادقة من طرف واحد، فيكفيكم أنكم تستطيعون أن تنظروا لأنفسكم بفخر؛ لأنكم كنتم صادقين، حتى مع المُخادعين، وكما أنكم تُصفقون لمن يُؤدي دوره بإبداع على خشبة المسرح، فصفقوا لأنفسكم؛ لأنكم أخلصتم لآخر لحظة، حتى مع من لا يستحق.
              (نجيب بتصرف)  أوت 2023

mardi 8 août 2023

ضجيج المقاهي

 

      ضجيج ضجيج المقاهي ، كلهم يتحدثون، كلهم يصيحون، كلهم يتناقشون.. 
      فهل يتحدثون عن السماسرة، أو عن الثروات المنهوبة، او المافيات التي سرقت البلد، او عن تنصيب حكومة عميلة جديدة، او عن إنتاج علمي جديد، او قصيدة، او كاتب، او قضية، هل يتحدثون عن جيش المعطلين عن العمل في الوطن، او عن القدرة الشرائية، او التعليم والصحة، او عن مستقبل أبنائهم، او عن الوضع الاقتصادي؟؟؟!! 
      طبعا لا، فهم يتحدثون عن لعبة الورق، او بنت فلان او فلتان وعن مغامراتهم التافهة، و عن بطولاتهم المزيفة، وكيف سيتحيل عن فلان ويحقق بعض الربح او عن العرش الفولاني او كيف سيقضي يومه.. يتحدثون فقط لقتل الوقت و ليس للاستفادة منه.. 
      هذا واقع شعبنا في هذا الوطن المنكوب..

Pages

Membres