lundi 30 août 2021

سيستعيد التعليم رونقه

       سيستعيد التعليم رونقه وعافيته، شكلا من حيث الزي واللباس اللائق المحترم، ومضمونا من حيث البرامج والكتب، يوم يعود أمر تسييره للخبراء الحقيقيين والنخب التربوية النيرة، وللإرادة السياسية القوية، كما كان فيما مضى من زمننا الجميل، بعد أن افتك مقدراته لوبيات الفساد وحديث المقاهي والعامة، بدءا من العهد النوفمبري، وبما يسمى بالإصلاح التربوب، الذي كان مؤامرة ومدخلا خبيثا لمغالطة الرأي العام لتمرير الفساد والإفساد على حساب مستقبل أبنائنا التلاميذ. 
      ففتح الباب للفاسدين للاستثمار في هذا المجال لإثقال كاهل المواطن بالسعي وراء تكديس الكتب الموازية للمتاجرة فيها، وبتشجيع الدروس الخصوصية، وفي أقصى الحالات الالتجاء إلى المؤسسات الخاصة، التي أصبحت تطرح نفسها بديلا عن المؤسسات العامة التي أصابها الإهمال والتهميش، والتي كانت مصعدا اجتماعيا يصل بمن هو كفء لأعلى المراتب حتى وإن كان تحت خط الفقر.

dimanche 29 août 2021

حرية مسؤولية

          الاستبداد مع تحمل المسؤولية تعني النظام، تكون نتائجه إيجابية إذا كان المستبد وطني ونظيف، لكن إذا كان المستبد فاسد فالنتائج كارثية، هذا ما عشناه قبل الثورة. 
         الحرية بدون مسؤولية تعني الفوضى، هذا ما عاشته تونس بعدما يسمى بثورة الياسمين، هذا النوع من الحرية أكثر بشاعة من الاستبداد، ولذلك ترى أغلب الفاسدين يدافعون عنه. 
         الحرية مع تحمل المسؤولية، حرية مع تطبيق القانون بكل صرامة على الجميع بدون استثناء، وهذا هو المطلوب، هذه هي الحرية الحقيقية المنشودة التي تعني الديمقراطية الحقيقية، تعني الانطلاق نحو الأفضل، نحو حياة متطورة جديرة بالإنسان المعاصر. 
         الشعوب المتحضرة وصلت إلى ما وصلت إليه، ليس لطبيعة كامنة فيها، ولكن خوفا من القانون الذي تمسكه سلطة قضائية مستقلة، لا يستطيع أحد التلاعب به مهما علا شأنه.

samedi 28 août 2021

حذار من السقوط

         الشعب التونسي كانت أغلبيته الساحقة مع "بورقيبة" والحزب الدستوري، لما سقط انفض من حوله الجميع.. نفس السيناريو وقع مع "بن علي" وحزب التجمع الدستوري الديمقراطي.. ونفس الشيء مع "الغنوشي" وحركة النهضة الإخوانية.. وسيقع نفس الشيء مع "قيس سعيد" إذا وقع.. فحذاري من السقوط في تونس لأن الشعب لا يصطف إلا مع الواقف الماسك بزمام الأمور.. سيناريو السقوط سوف ينتهي عندما يتأسس نظام الدولة العلمانية الحديثة التي جاء بها عصر التنوير، الذي يصفه المتخلفون بنظام الغرب الكافر، وهو من الكفر بريء، بدليل احتضانه لكل الإديان، ورفعه لشعار حرية المعتقد داخل الوطن الواحد ليعيش الكل بسلام.. وينصرف الجميع للتنافس حول البرامج التنموية الحقيقية، بعيدا عن دجل المنافقين المتصيدين للغنائم، على حساب عواطف شعب مكبل بالعادات والتقاليد الموروثة من زمن الانغلاق والتعصب..

صراع وصراحة

         صراع التخلف وتحالفه مع القوى الرجعية، والتحضر وتحالفه مع القوى التقدمية، سوف ينتهي يوم نعلنها صراحة: نعم إننا مع محور التنوير، حب من حب وكره من كره ... نعم مع الإمارات ومصر العروبة وفرنسا الأنوار.. نعم ضد التخلف وقوى الجذب إلى الوراء.. ولا لعودة التخلف الذي عانت منه شعوبنا، ومازالت لحد الآن لم تتخلص من شباكه.. إن كانت الديمقراطية مصحوبة بالتخلف فسحقا لها.. وإن كان الاستبداد هو من سيؤسس للانتقال الديمقراطي السليم، ولا يستغفلنا ولا يخلط لنا السياسة بالدين، ولا يستغل عواطفنا الدينية للقفز على الغنائم السياسية، ويعتبر أن الدين لله والوطن للجميع، فمرحى وألف مرحى به.. 
        خلاصة القول هو: الطريق السليم والذي تترقبه شعوب منطقتنا المريضة، هو الخلاص النهائي من هذه الثنائية البغيظة، ثنائية: إما الاستبداد النير أم ديمقراطية التخلف.

jeudi 26 août 2021

عندما يخسر اليسار التونسي آخر معاقله

 (بقلم رافع الطبيب:

 باحث في الشؤون الاستراتيجية)
   

   "الكاتب يرد في هذه التدوينة على قيادات اليسار التونسي وعلى رأسها "حمة الهمامي" الذين يتهجمون على الرئيس قيس سعيد الذي يخوض معارك ضد لوبيات الاحتكار والفساد و التفويت في السيادة الوطنية ربما كان من واجبهم القيام بها إلى جانبه وليس التجييش ضده… بعد أن خسروا معارك السلطة والبرلمان والشارع ولم يبق لهم سوى القيام بنقدهم الذاتي وكتابة مذكراتهم" 


      نصيحة رفاقية… إلى محرري البيانات الحزبية في بعض اليسار هذه النصيحة المتواضعة :
      
1/ ما حصل في 25 جويلية كان انتفاضة رائعة ضد حكم الإخوان والأهم… كان فعلا شعبيا عريضا شاركت فيه أطياف عدة من شعبنا… أطياف موقعها الحقيقي والطبيعي في صفوف أحزاب اليسار… على مراد الله.
2/ حين تكتبون ان قرارات قيس سعيد تعد “انقلابا على المسار الدستوري”… أتعجب. ما دخلكم أيها الرفاق في البرلمان؟ ألديكم ممثلين فيه؟ هل نجحتم في حصد أصوات أبناء الأحياء الشعبية؟ هل هزمتم الفكر الإخواني ودجل اعتلاف القمامة في موقعة الصندوق؟ إذن… اسكتوا حتى لا نذكركم كيف أضعتم الجبهة الشعبية بسبب صراعاتكم النرجسية…
3/ وهنا مربط الفرس! إن ما يقوم به قيس سعيد لا تحكمه معطيات الداخل حصرا بل صراع الجبابرة من محاور إقليمية وقوى تسعى لاستباحة سيادتنا الوطنية باستعمال رافعات حزبية داخلية لا دور لها إلا استجلاب الاستعمار إلى أرضنا. المعركة إذن ذات بعد جيوسياسي وهزيمة الاخوان و"مسارهم الدستوري" يعني إسقاط مشروع العثمانية الجديدة المسنودة أمريكيا واسرائيليا… فحذاري ثم حذاري… 
        الشيوعي الجيد هو أولا وقبل كل شيء وطني شرس. تذكروا ستالين الذي أطلق على معركة تحرير الاتحاد السوفياتي من نير النازية : الحرب الوطنية الكبرى… ولم يسمها معركة الاشتراكية. 
        أخيرا… انتهت مدة صلوحية الكثير من مفرداتكم ومقارباتكم… فمن لم يفهم ان تونس موجودة الآن على خطوط الزلازل الجيوسياسية وان محددات الداخل تحكمها إكراهات الإقليم، فعليه الانكفاء وكتابة القصائد أو المذكرات… فلكل مرحلة فكرها وفاعلوها.

mardi 24 août 2021

راتب رئيس الجمهورية

  

    يتقاضى الرئيس الفرنسي الجديد "ايمانويل ماكرون" راتبا سنويا قدر بــ 179 ألف يورو أي 15,000 يورو شهريا، وذلك بعد أن خفض "فرانسوا هولاند" فيما مضى رواتب المسؤولين الفرنسيين بنسبة 30 بالمائة.. أي الراتب يساوي من ثلاثة إلى أربع مرات شهرية العامل العادي تقريبا... 
     في حين الدول المتخلفة راتب رئيس الجمهورية يصل في أغلب الأحيان إلى ستين مرة شهرية العامل العادي، إن لم يكن أكثر.. 
     لذلك السعي إلى الوصول إلى رئاسة البلاد عندهم هو عمل وطني بالأساس، أما عندنا هو وصول إلى الغنيمة والثراء..  (نجيب)

samedi 21 août 2021

اقتباسات من رواية "مسغبة" لأيمن العتوم

 

"الموت ليس وحشاً.. ليس عدواً.. قد يضع نهاية صادمة ومفاجئة لكثير من الآمال والطموحات، لكنّه عادل إلى الحد الذي يضع فيه النهايات نفسها بالنسبة للأوجاع والخسارات.. لعلّ العدالة الأوضح، والأشد يقيناً هي عدالة الموت يا سيدي."
"روحي طائر مهاجر، لا وطن لها غير الكتب، أبذل لها الكتب كما يبذل للطائر الحب. أجلس في المكتبة فأعرفني، وحدها المكتبة يمكن أن تكون هي الوطن."

jeudi 19 août 2021

لعلنا ننطلق هذه المرة

          مثلما دافعت على برنامج اليسار ورفضت الحكم عليه بالغيب، أي أن يحكم عليه المتآمرون بأنه غير قادر على الحكم، ووقفوا ضد تمكينه من النجاح في المحطات الانتخابية.. كذلك لا يمكن أن نحكم بالغيب على رئيس الجمهورية الذي وقف نفس المتآمرون ضد تمتيعه بالصلاحيات اللازمة لطرح بديله في الحكم.. لنعطي فرصة للجديد المستجد، الذي فاجأ الجميع بافتكاك بطولي لمشعل قيادة البلاد بطريقة مغايرة، لنتركه يعمل وبعدها سنحكم على النتائج.. المهمة صعبة وثقيلة لأن الفساد استشرى طيلة عقد من هيمنة الإسلام السياسي على الحكم، حكم الغنيمة وتهميش استقلالية القضاء.. لنشجع العودة إلى نقطة الانطلاق وننتبه إلى القوى الظلامية وقوى الجذب إلى الوراء، لعلنا هذه المرة ننطلق نحو الأفضل، نحو حياة الحرية والكرامة الوطنية، غاية شعوبنا التي أنهكتها تعاسة الحياة التي فرضتها علينا مآمرات لوبيات المال والفساد.

حرية: أنت قل ما تشاء ونحن نفعل ما نشاء

        حقوق من وحريات من؟ عن أي حقوق تتحدثون وعن أي حرية تتحدثون؟ وعن أي تجربة ديمقراطية تتحدثون؟ كل هذا وطيلة عشر سنين، كان في صالح مافيا الفساد، لم يكن أبدا في صالح الطبقات الشعبية التي غايتها الشغل والكرامة الوطنية أولا.. حرية التعبير التي خدرونا بها كانت على المقاس، بدون مسؤولية، تهدف إلى الفوضى، مثلها مثل القانون الانتخابي والدستور المتدين، الذي لا ينجح فيه إلا الخطاب الديني على حساب البرامج التنموية.. حرية بمفهوم: "أنت قل ما تشاء ونحن نفعل ما نشاء"، طبقة من الحكام ترتع في الغنيمة، وطبقة مفقرة تحتج وتتظاهر وتقطع الطرقات.. كان لا بد لهذه المهزلة أن تنتهي.. لا ديمقراطية واستقرار ووطنية سليمة بدون علمانية.. 

lundi 16 août 2021

تدخل أمريكي أم حكم طالبان

       ‏إما احتلال أمريكي أو حكم طالبان؟ يخيرونهم بين جحيم الإستعمار الأجنبي أو جحيم التخلف الوطني.. 
      صورة تتكرر على مر التاريخ المعاصر، للدول المثقلة برواسب الماضي التعيس، صورة أرادوا لها البقاء الدائم، بمساندة التخلف ليتوازن مع الحركات التنويرية، كي تبقى هذه الدول في صراع داخلي مستمر، وتبقى أسواقا استهلاكية لبيع السلاح وموردا رخيصا للمواد الأولية.
      هذه الأيام نشهد صورة جديدة في هذا الإطار.
      لقد اختار الأفغان جحيم التخلف لأنه "منتوج وطني انتصر على الاحتلال الأمريكي". إنه شباك الغباء الاجتماعي، الذي كرسته الدول العظمى، وعجزت الدول الضعيفة على التخلص من خيوطه.
      لذلك نقولها وبدون خجل، أن التغيير لا يمكن أن تأتي بها ديمقراطيات التخلف المستوردة من طرف الأمريكان، بل ستنتظر مستبد وطني قوي، على غير شاكلة الذين عرفناهم على مر التاريخ، الذي سيطرد الظلام وتجار الظلام.

dimanche 15 août 2021

تدخل أجنبي

       التدخل الأجنبي في شؤون الدول أصبح أمرا عاديا، حيث لا يمكن أن تجد دولة في العالم، حتي الدول العظمى، بمنأى عنه.. لا يمكن لأي دولة مهما كانت قوتها أن تنهي هذه الظاهرة، لأنها مرتبطة بعقلية البحث عن المصالح وعن ميزان القوى.. السؤال المطروح هنا، أي الدول قادرة على الاستفادة من التدخل الأجنبي؟ الجواب هو: تلك التي منطلقاتها وطنية بحتة وليست إيديولوجية أو عقائدية، لأنها وحدها من لها القدرة والوضوح على تجميع المواطنين داخل قاطرة الوطن، للنهوض به ونشر الحياة الكريمة داخله.. هذا التجميع الذي اهتدت إليه أنظمة الدول المتقدمة والمتحضرة، منذ انطلاق شرارة عصر التنوير، التي أنهت عصر التناحر الديني، وأعطت للمواطن حق الاختلاف، شريطة الالتزام بالقوانين المدنية فقط، حتى تصبح الحياة مدنية بحتة، لا تؤثر فيها أي من التدخلات الأجنبية مهما علت حدتها.. هذه القوانين، شئنا أم أبينا، هي التي اتفق على تسميتها بالعلمانية والتي نرى المتآمرون على أوطانهم، خاصة في الدول المتخلفة، يلعنونها صباحا مساء..

samedi 14 août 2021

الحق والحقيقية

       يصعب التفريق بين الحق والحقيقة كما يصعب التفريق أحيانًا بين مفردات كثيرة في اللغة العربية لتقارب المعنى في الاستخدام العامي بينهما. 
      الحق هو ما وُضِع موضعه من الحكمة فلا يكون إلا في الأمر الحسن المستحب، لكن المشكل أن ما تراه أنت مستحب ربما يراه غيرك غير مستحب.. 
      بينما الحقيقة هي موضع حقيقة الأشياء كما هي سواء كانت حسنة أو قبيحة.. 
      بلغة أوضح فإن الحق لا يدل إلا على الجانب الإيجابي من الكلام، فالحق لا يكون إلا عدلا وإنصافًا.. بينما الحقيقة قد تكون مريحة في مواضع، بينما قد تكون قاسية في مواضع أخرى ولكنها الحقيقة.. مثلا: الحق أن يُعامل الزوجان أبناءهما بإنصاف ودون تمييز، بينما الحقيقة قد تكون مغايرة بتمييز أحد الأبناء على بقية إخوته بسبب جنسه أو جماله أو لباقته أو ذكائه أو لأي سببٍ آخر.. والحق أن يحصل كل فرد في المجتمع على فرص متكافئة في الحياة والاستفادة من خيرات الوطن، بينما الحقيقة قد تكون قاسية وصادمة بوجود المحسوبيات والرشاوى والواسطة والفساد..

jeudi 12 août 2021

تعاطف ومساندة

         التعاطف والمساندة ليست اصطفافا في المطلق وراء قيس سعيد رئيس الجمهورية، لكن هو من باب إعطاء فرصة لهذا الرجل الذي يحضى بقبول شعبي واسع والمتسلح حاليا بوطنية وصدق وشجاعة من النادر وجودها عند رجالات السياسة الآن.. 
        لا نرجم بالغيب، بل نقدر ذكاءه وجهده الكبير في العثور على مخرج من الواقع المتردي الذي وصلت إليه البلاد، حتى وإن لم يقنع البعض.. 
        المساندة والانتباه هو ما أعتقده حاليا كموقف سليم.. وأرجو ألا نخدع ثانية فتونسنا تعبت من خيبات الأمل إثر كل تحول سياسي عبر تاريخها القديم والحديث..

mercredi 11 août 2021

خوف من الانتكاسة من جديد

        في كل مرة يصدم الشعب بمغازلة عواطفه الدينية.. ففي العهد النوفبري، أول ما بدأ الرئيس المنقذ، من الاستبداد البورقيبي، مشواره، بمغازلة المشاعر الدينية، أنشأ قناة الزيتونة لبث البرامج الدينية، وبنك الزيتونة الإسلامي، وشيد جامعا ضخما سماه جامع العابدين.. فتكمن من الحكم.. لكن في النهاية، تأزمت البلاد نتيجة الاستبداد والفساد تحت غطاء التقوى.. 
       بعدها، اندلعت ثورة الربيع العربي وكالعادة نظرا لسذاجة الشعوب وبساطتها، استعمل الدهاة شعار الإسلام هو الحل لتوجيه الاهتمام كالعادة إلى العاطفة الدينية، فتمكنت الأحزاب الدينية من الحكم واستولت على دور العبادة والمؤسسات والجمعيات الدينية لتشبع الشعب تقوى وغذاء دينيا، في حين من وراء هذا المشهد كان يختفي مافيا الفساد، التي استنزفت الاقتصاد الوطني ورهنت البلاد بالقروض في سبيل حصد الغنائم والتعويضات.. 
       فتأزمت البلاد مجددا.. واندلعت احتجاجات جويليا التي توجت بتطبيق الفصل 80 من الدستور لتصحيح المسار.. كالعادة الشعب في حالة ابتهاج بقرارات الرئيس الإصلاحية التي ستتصدى للفساد والتلاعب الذي استعمله جماعة الإسلام السياسي.. خوفي كل الخوف من رسكلة تجار الدين بطريقة أخرى، رسكلة تابعت شعبنا ونجحت معه في كل المحطات السياسية واستغلها المستبدون والفاسدون لعدة قرون.. رسكلة جديدة متجددة تنتهي بنا إلى الانتكاسة في كل مرة.. الانتكاسات التي أشبعت شعبنا غباء وتخلف ونسيان..


mardi 10 août 2021

حرية

         الحرية ليست هبة بل طبيعة وغريزة يحتاجها الانسان، وهذا سبب لظهور عصر جديد تحكمه الدساتير والقوانين الدولية، ولان أساس قوة الدولة في حرية أفرادها لان الحرية قانون العقل الذي من خلاله يمكننا أن نتعرف على ما لنا وما علينا، ولكون المجتمع لا ينظم تبعا للعقل الا في الدولة التي هي عقل القانون، يكون لزاما علينا أن نراجع الى مفاهيم بناء الدولة، التي يستطيع المواطن فيها أن يجد ما يشبع رغباته ويحقق مصلحته المعقولة من حرية في التعبير عن المشاعر والتقاليد والأفكار، وكما نعلم ان الانسان لا يكون حرا حين يكون محتاجا لأنه يكون حينها عبدا لحاجته، وهذا ما حصل في انتخابات سابقة، حين وزعت ارضي وهمية لخداعة الناس وبلا رقيب ولا حسيب، وكذلك فرص العمل والتعينات في مؤسسات الدولة التي يكون موسمها قبل كل انتخابات، فلو توفرت حاجة كل مواطن للمسكن والعمل حينها يكون حرا في الاختيار وتكون الديمقراطية نافذة بالفعل، لأنه يشعر حينها بالانتماء والتحرر من العوز وترتفع لديه مناسيب الاعتزاز بالوطن والوطنية فهو يمتلك شيئا في هذا الوطن يحق له الدفاع عنه، فالحرية الحقيقية في استقلالية الإنسان عن الاحتياج بتكفل الدولة في ما يحفظ كرامته وإنسانيته من اي سؤال.. 
        فالحرية تعني تحقيق العدالة وطبعا لا اقصد العدالة التنظيرية..، بل عدالة التوزيع لتحرير الانسان من الحاجة وعدالة التصحيح لان اي تغيير اليوم يعود علينا بالكوارث والفوضة الطويلة، لهذا نحتاج الى تصحيح لا تغيير، إننا نشكو من عدم جدية في تأسيس هذه الركائز الأساسية لبناء الدولة، والانتخابات التي تجرى اليوم ما هي الا وهم كبير تستمتع به احزاب السلطة وعوائل دينية وتجارية باسم السياسة والدين تكرس جهدها ومجهودها لتعظيم الفوارق الطبقية واخضاع الغالبية من الناس للعبودية..
                 (جاسم الصافي)

samedi 7 août 2021

غيبيات

       يعدونك اعتباطا بما سيقع في مستقبل الأيام والسنين، تكهنات متخلفة، لا أساس لها من المبررات العلمية السليمة، تستغل خوفك من المستقبل، لتركز في النفوس الإيمان بالغيب الذي سيغيب عقول البسطاء والسذج، الذين يستسيغون الغيبيات خاصة الخرافية منها والخيالية، لا دليل لهم سوى وعودهم بنتائج لن تراها ولن تعيشها أبدا، لكنها ستعشش في ذهنك ووجدانك وتصبح حقيقة تجعلك مرعوبا ومرتعشا وغير قادر على اتخاذ أي موقف أو قرار، غيبيات لمهاجمة كل ما هو حجة منطقية وعلمية، غيبيات تزرع في مجتمعات التخلف لتنتشر بسرعة وسلاسة رهيبة، يتجرعها المواطن البسيط الذي يرهقه التحليل العقلاني ويروم الكسل الفكري وراحة العقل، الراحة التي جعلها دهاة الفساد غاية شعوبهم الساذجة.

vendredi 6 août 2021

إلاهي

(للشاعر الكبير أولاد حمد)
إلاهي حبيبي
لقد آوى الكهان إلى كهوفهم
بعدما أن طردهم الجياع و المتعبون
من مدائننا..
فاجعل يا إلاهي للكهوف أبوابا
و أوصدها  بإحكام عليهم
 كي لا يعودوا إلينا مرة أخرى .
إلاهي لقد سئمت الأرض و الأشجار
 و الزرع و الطير نحس وجوههم
  و بئس أفعالهم.. 
و ما أضمروا من شرور لأهلي
و قريتي و الأطفال و العاشقين 

mercredi 4 août 2021

مسؤولية الفشل

         موقفان يتداولهما المحللون في المنابر الإعلامية: 
        موقف تراه يدعو لعدم التهويل في تحميل الدولة مسؤولية ما يجد من إخلالات ومشاكل اجتماعية، موقف من باب التقرب للسلطة الحاكمة والاستقواء بها، ليجعلوا من المواطن مسؤولا بدرجة أولى نتيجة إخلاله بواجباته وتهوره وعدم احترامه للقانون.
        وموقف آخر يحمل المسؤولية كاملة للدولة، التي تخلت أو تهاونت في معالجة المشكل الاقتصادي والاجتماعي، مما دعا المواطن الذي طحنته ماكنة الفساد والاستثراء غير المشروع والظلم الاجتماعي إلى التهميش.
        تبرئة الدولة غير مقبول، لأن الشعوب لا تستقيم باستقامة شعوبها، بل تستقيم بنظام دولة عادل وطني يحترم مواطنية، لا مكان فيه للفاشلين السياسيين.
        الفاشلون السياسيون إذا تمسكوا بالحكم وكابروا ورفضوا الاستقالة، تمسك بهم دعاة هرسلة المواطن وتحميله كامل الفشل، دعاة منافقون، هم سبب نكبة الشعوب في الدول المتخلفة.

mardi 3 août 2021

تونس إلى أين

                  تونس، بلادي إلى أين؟
                  (بقلم فوزي بن يونس بن حديد)


عشقتُك بلادي (تونس) وأخاف عليك من غدر الزمان
ومن كل خوّان أراد أن يرجعك إلى الوراء سنوات وسنوات
أراك كل يومٍ تذبُلين
أصابك الوهن والمرض والفقر والبطالة
وزاد عليك السياسيّون غُمّة تحت قبة البرلمان
يتعاركون، يتصارعون، يرفسون، يصرخون
ويلكم أيها النواب هل أنتم في سوقٍ للدواب
أم أنكم تبيعون الخضار
إنكم مسؤولون عن شعبٍ أيها النواب إن كنتم تعلمون
مرت سنوات عشرٌ وأنتم تتجادلون
مرت سنوات عشرٌ ومعها عشر حكومات أو يزيد
بلا فائدةٍ ولا عملٍ ولا إنجازٍ ولا تنميةٍ ولا تشغيلٍ
نفقٌ وراء نفقٍ وراء نفقٍ
فكان حقّا على الرئيس أن يتخذ قراراتٍ رغم أنه لا يملك سلطات
رجع للدستور ولو كان انقلابا كما يزعمون لاخترق محتواه
ولكنه كان ملتزما بعدم حل البرلمان
وأمر بتجميده وإعفاء المشيشي من رئاسة الحكومة
قام الشعب على إثرها بين مؤيد ومعارض للخطوة
لكنه كان قرارا مؤثّرا على كثير من الناس
تنفّسوا بعد اختناق
فرحوا بعد حزنٍ على البلاد
طالبوا بالقضاء على الفساد
طالبوا بالقبض على من نهب الأموال والثروات
طالبوا بالتغيير في البلاد ومازالوا يطالبون
لن يتركوا تونس لهؤلاء المتردّدين يعبثون بها في كل وقت وكل حين
فالزمن يدور كالرّحى ولا وقت للجدال
العمل ثم العمل وثم العمل
القرارات تلو القرارات
نريد أن نأكل ونشرب ونعمل
نريد أن يتعلم أبناؤنا
نريد لشبابنا أن يعمل ويستقر في البلاد
نريد لدولتنا أن تنهض وتسلك دروب الحياة باطمئنان
أين كُنتم حين بُحّ صوت الشعب أيها المتشدقون بالانقلاب
لماذا لم تعملوا طوال تلك السنوات
لماذا لم تُغيروا وجه الحياة
لماذا تركتم الشعب يتسوّل طيلة عشر سنوات
أما آن الأوان ليعيش بكرامة
أما حان الوقت ليقول للأحزاب لا
سنظل نقول للأحزاب لا
لا لديمقراطية مشوّهة لا توفر للشعب أدنى مقومات الحياة
بل إن ذلك خيطٌ يتمسك به الضعفاء، إنه خيط من خيوط العنكبوت
فالشعب لم يعد ينتظر الحلول من المرتعشين
ولم يعد يصدّق المترددين
ولم يعد يثق في المتخاصمين
يريد العدل والحرية والكرامة معا
شعارات رفعها الشعب منذ 10 سنوات ولم تتحقق
وهي نفسها اليوم يعيد رسم لوحاتها بالحبر المجيد
هل ستتركونه يتنفس؟
أم أنكم ستخنقونه باسم الديمقراطية من جديد
ويلكم إن فعلتم مرة أخرى وكرّرتم المرارة التي عشناها مرة بعد مرة
ويلكم لا تفعلوا
بل انسحبوا بهدوء وأعلنوا الهزيمة
فالاعتراف بالهزيمة هذه الأيام فضيلة
والحكمة تقتضي العبور بسلام إلى مرحلة سديدة
دعونا من كلمات فضفاضة لا ترفع شأن البلاد
انقلاب .. الرجوع للديمقراطية… الحريات ..
فحتى في عصر الترويكا لم نشهد إلا العذابات
ولم نر إلا الشعارات، ولم نبصر إلا الوعود الزائفات
دعونا نبني الوطن من جديد، بعزيمة من حديد
فالشعب يستحق كل هذه التضحيات وهذه القرارات
وجيشنا باسل يقف بالمرصاد ضد أي اعتداء أو خروقات.

lundi 2 août 2021

خلافات، عنف، قطيعة

 الخلافات السياسية تسبب القطيعة بين أفراد الأسر في تونس.
('راضية القيزاني" صحفية تونسية)
         كشفت الأحداث الأخيرة التي شهدتها تونس تباينا في المواقف تجاوزت آثاره انقسام المجتمع التونسي إلى شقين، لتطال العلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة. ويرى خبراء علم الاجتماع أن حالة من الانقسام الحاد والاستقطاب المرضي أصبحت السمة السائدة بين الأفراد في المجتمع التونسي...
         من تداولوا على السلطة منذ العام 2011 ساهموا في تقسيم المجتمع إلى صنفين، كما صنفوا المرأة حسب مظهرها الخارجي إلى سافرة ومحجبة ومنقبة وهو ما أثّر على علاقات الأفراد فيما بينهم. 
         ويرى خبراء علم الاجتماع أن حالة من الانقسام الحاد والاستقطاب المرضي، أصبحت السمة السائدة بين التونسيين على مستويات عدة في القرى والمدن، وحتى بين أفراد الأسرة الواحدة والأصدقاء والمعارف. 
         وأرجع الخبراء ذلك إلى ما شهدته تونس من انقسام عقب أحداث يناير 2011، خصوصا وأن الذين تداولوا على السلطة منذ ذلك التاريخ ساهموا في تقسيم المجتمع إلى صنفين كما صنفوا المرأة حسب مظهرها الخارجي إلى سافرة ومحجبة ومنقبة هو ما أثّر على علاقات الأفراد فيما بينهم، وساهم في تشتت الأسرة ذات الانتماءات الفكرية والسياسية المختلفة وتمسك كل فرد برأيه وموقفه. 
         وقال "الصحبي بن منصور" أستاذ الحضارة التونسي بجامعة الزيتونة: "جرت العادة أن تنقسم الأسرة التونسية جراء الاختلافات الناتجة عن الانتماءات الرياضية المتباينة لأفرادها لاسيما في تونس العاصمة، وأعني بالانتماءات الرياضية الولع بإحدى جمعيات كرة القدم. فإذا دارت مباريات بين الفرق التي يتعصب لها أفراد الأسرة الواحدة يحصل الصدام العاطفي بين الخاسر والرابح من مشجعي الفرق داخل الأسرة الواحدة وحتى خلال النقاشات المنجرة عن ترتيب الفرق وأسباب هزيمة هذا الفريق أو تعثر مسيرته وسبب تفوق الآخر وتصدره النتائج".. 
         وأضاف لـ"العرب" أنه بعد ثورة 2011 صار الشعب التونسي شغوفا بالسياسة أكثر من شغفه بكرة القدم. ويلاحظ أنه بعد سنوات قليلة من عمر الثورة تم تجاوز قضايا الحرية والديمقراطية والشغل والكرامة الوطنية، لتجد الأسرة التونسية نفسها ضحية الصراعات الأيديولوجية والانتماءات الحزبية والسياسية لأفرادها. 
         وأكد أن هذا تم في مرحلة أولى بين تيار النهضة وبين أتباع النداء الذين يمثلون المنظومة القديمة، ثم بين أنصار الدستوري الحر والنهضة ومشتقاتها من جهة أخرى في مرحلة ثانية وبين أنصار الرئيسين منصف المرزوقي والباجي قايد السبسي، ثم بين مناصري قيس سعيد ومنافسه نبيل القروي، ولا نغفل في أثناء ذلك عن وجود يساريين أو شيوعيين أو جبهاويين داخل أسر كثيرة. 
         وأشار إلى أن هذا التنوع الفكري الخلاق ينبني أساسا على تبني قناعات سياسية ومبادئ للإصلاح تختلف من تيار سياسي إلى آخر لا تفسد للود قضية بين أفراد العائلة الواحدة، لكن الهزائم السياسية للأطراف التي ينتصر لها فرد من الأسرة قد تجعل هذا الأخير محل سخرية أو فذلكة أو مضايقة من إخوته من باب المزاح الذي يستبطن استنكارا على خياره أو توجهه غير الصائب من مقياس القبول أو التجاوب الجماهيري. 
         وقد يتحول التعصب أو المزاح إلى أحقاد أو قطيعة أو حتى عنف لفظي أو جسدي، لكن هذا في حالات نادرة جدا، وهكذا صدق الشيخ المصلح محمد عبده حين قال "إذا دخلت السياسة عقلا أفسدته". 
         وقال الخبراء إن الجميع أصبح يمارس نوعا من الرذيلة الحوارية، ليصبحوا مجرد قوافل ردود وقذف على كل ما يتحرك لمجرد خلاف في الرأي، وهم بردودهم النمطية قد تعدّوا على المنطق السليم، وابتعدوا عن الحوار بمفهومه ومضمونه الذي طالما تمنيناه كثيرا. 
         وأشاروا إلى أنه في الثقافة العربية فقط قد يتحول اختلاف الرأي إلى عراك كلامي مشحون بالانفعال الذي يقود إلى الإحباط والتشنّج، عن طريق النقد اللاذع أو التهجم على صاحب الرسالة والحط من وجهات نظره وتسفيه أقواله وجرح مشاعره وخدش اعتباره. 
         وقال الخبراء “لقد تربينا على فكرة الانتصار والغلبة والإفحام (وإلقام الآخرين حجرا). إذ نعتقد أننا يجب أن نسحق الجميع حتى لا يبقى غير صوتنا الوحيد. وليس على فكرة التعددية والتشارك ومحاولة الفهم والقبول بسلمية التعايش ضمن مجتمع متعدد. 
         وأضافوا أنه بمجرد ما أن يختلف اثنان في الرأي يتخذ الخلاف شكلا آخر ومنحنى آخر حيث يبتعد عن الموضوعية إلى الشخصنة، فلم يعد خلافا واختلافا بين رأي ورأي آخر، بل يصبح خلافا واختلافا بين شخص وشخص ويتحول الأمر إلى محاول إقصاء الآخر عن طريق إهانته، بل يصل الأمر إلى حد القطيعة والكراهية. 
         وأضافوا أنه بفضل الإعلام الأصفر الكاذب والطابور الخامس الذي لا هم له إلا خلق الفتن والأحقاد والنخب منزوعة الضمير ساد المجتمع مناخ من الخصومة المريرة والعداء والكراهية العالية شرقا وغربا. 
         الجميع أصبح يمارس نوعا من الرذيلة الحوارية، ليصبحوا مجرد قوافل ردود وقذف على كل ما يتحرك لمجرد خلاف في الرأي، وهم بردودهم النمطية قد تعدّوا على المنطق السليم. 
         وأكد الخبراء أن لوسائل الإعلام دورا هاما في تثقيف الأفراد وتجاوز تأثير اختلاف الثقافات الفرعية التي ينتمون إليها، كما يسهم بعض ما تتيحه من أفكار ومفاهيم في توفير بؤرة ثقافية مشتركة يمكنها أن تساهم في ضبط سلوكيات الأفراد وتوجيهها نحو تحقيق أهداف المجتمع التنموية في المجالين الاجتماعي والاقتصادي معًا. 
         واعتبروا أن الأسرة من أهم المؤسسات التربوية التي يعهد إليها المجتمع بالحفاظ على هويته وضبط سلوكيات أفراده لتأمين استقراره، وتشارك الأسرة العديد من المؤسسات التربوية التي يتوقع أن تعمل بصورة متساندة ومتكاملة لتحقيق الاستمرار والتوازن للمجتمع. 
         ويرى خبراء العلاقات الأسرية أنه لزامًا على أفراد الأسرة أن يتعلموا وينشروا ثقافة الحوار بأسلوب راقٍ ويروضوا فكرهم وأنفسهم عليها كي يتقبلوها عن رضا وقناعة وإيمان، وأن يكون نقاشهم موضوعيا دون أن يتعرضوا لخصومهم باتهامهم أو ازدرائهم أو إهانتهم. 
         وقال الخبراء إن التزام الأفراد بهذه الأسس والقواعد كفيل بارتقائهم في حواراتهم مع الآخرين، وكفيل بتغيير نظرتهم لأنفسهم ونظرة مجتمعهم لهم. 
         كما ينبغي الاعتراف بأن الاختلاف في المعتقدات الفكرية سواءً كان بسيطا أو كبيرا هو جزء من أي علاقة، ومن المهم عدم تعليق أهمية كبيرة على ماهيّة الاختلاف بل الاهتمام بطريقة احتوائه. 
         تقول ديانا بيرث في مقال لها بعنوان ست طرق لإدارة الاختلافات في علاقاتك المنشور في مجلة “سيكولوجي تودي” إنه من الجيد تجاوز فكرة أن الآخر مخطئ والانتقال إلى فكرة التعلم من الآخر وخلق مفهوم جديد يجمع بين الأفكار والقيم المتباينة بشكلٍ عادل.

طفح الكيل

      ماذا يريد المُتقَوّلون ولمصلحة من يعملون؟
(بقلم العقيد "محسن بن عيسى" ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني)
      ما هو الجديد المقدّم باسم الفصول والنصوص وما بين السطور؟ أليس تأويل النص هو منهج قانوني يتم البحث فيه عن مداه كما هو البحث عن النتائج التي يمكن أن تترتب عليه عند تطبيقه؟ أين فقه الواقع وأثره في الاجتهاد؟ هل أقلقهم إيقاف معاول الهدم؟ هل أزعجتهم مفاجأة الاستجابة لإرادة الشعب؟ ألم يحن لتونس أن تنهض وتخرج من هذا النفق المظلم الذي وُضعت فيه أو سارت إليه بنفسها؟ أيرضيهم أن تصبح الدولة التونسية مثال للهشاشة والضياع والافتقار، والخنوع، والخضوع، والاستسلام؟ ألم يدركوا بعدُ أنّ التونسي يعيش حالة إحباط بفعل التراكمات من النكسات والأزمات منذ 2011 
      من السهل لديهم جعل الأبيض أسود والأسود أبيض، وطبيعي أن لا يستمعوا الى استصراخ دم شهدائنا من مناضلين وعسكريين وأمنيين لتلبية نداء الواجب والوقوف بالمرصاد لأعداء البلاد. لتسكت أصوات النشاز فالشعب التونسي لا ينسى ولا ينطلي عليه الادعاء. 
      لم يعد في الجسد التونسي مكان لجراح جديدة. لقد طفح الكيل وزاد عن الحد الطبيعي!

dimanche 1 août 2021

اعتذار

      أعتذر لأصدقاء الفايسبوك على التغيب الذي دام ثلاثة أيام، الذي هو عقوبة من إدارة الفايسبوك التي اعتبرت بعض منشوراتي وتعليقاتي لا تحترم النمط المتفق عليه حول خطاب نشر الكراهية.. ربما كانت نتيجة تشكيات مغرضة وصلتهم مني.
    لذلك فأنا أعتذر مرة أخرى لكل من أحس من وراء كلامي هذا الشعور، شعور الكراهية الذي كنت دوما أرفضه، لأنني كنت وسأبقى من أولائك الذين ينشرون قيم المحبة والحرية والتآزر مع كافة الإنسانية.. 
     ربما سأهجر هذا الموقع وسأعود لهواياتي في المطالعة والكتابة في مدونتي التي سأحتفظ بها لنفسي فقط.

Pages

Membres