لماذا نحن ضد
الاسلام السياسي الوارد علينا سواء من الشيعة أو الطوائف الأخرى كالوهابية
السعودية التكفيرية خاصة؟
لأننا تربينا مع
ديننا من الناحية الأخلاقية السامية التي تعتبر العبادات والتعاليم الأخرى هي من
باب الحرية الشخصية والتي لا تمس من حرية الآخر حتى وإن كان ملحدا أو على دين آخر.
تربينا على الحياة المدنية التي يثريها الدين ولا يتعسف عليها وما كان ينقصنا هو
الحريات السياسية التي طالبت بها ثورة الكرامة. أما الهجمة التكفيرية التي جاءتنا
مع قدوم الإسلام السياسي المفتعل من الدوائر الامبريالية أفسدت علينا ما كنا نطمح
إليه من مزيد تعزيز أركان الدولة العلمانية الحديثة التي نريدها أن تعزز الحرية
والعدالة الاجتماعية التي ينادي بها اليسار التونسي والتي بقينا نترقبها منذ أن
استقلت بلادنا وعطلها الاستبداد والإرهاب الأمر الذي منعنا من المرور إلى مرحلة
الانتقال الديمقراطي المنشود.
وأنا شخصيا أقبل
بأي حزب يتعايش معنا شرط ألا يكون تكفيريا إقصائيا يستعمل العنف وسفك الدماء بين
أبناء الوطن الواحد. وهنا لا أتحدث عن العنف في الماضي الذي استعمله حتى من يدعي
أنه ينشر دينا أو إيديولوجية مهما كانت سمحة بل أتحدث عن الحاضر وعمن عاوده الحنين
للسفك والقتل وكره الآخر الذي يرفض مسايرة الواقع الحديث.
