vendredi 31 mai 2013

الإبداع والإبداع المضاد

الإبداع يتجلى في أشكال عدة أي في الاكتشاف والخلق والابتكار.. والفنون والرسم والكتابة وغيرها من أشكال التعبير.. وهذا ينمو في مناخ الحرية وحب العمل وعقيدة التعايش السلمي والمواطنة التي تقبل بتلون أبناء الوطن دون وصاية تحت أي مسمى من المسميات الإيديولوجية.. وهذا ماتميزت به الدول المتحضرة..أما الإبداع المضاد فيتجلى في تصيد عثرات المبدعين وإدانتهم.. وفرض الوصاية عليهم لتكبيلهم وخنقهم وحصرهم في ثقافة واحدة باسم المحافظة على الهوية أو غيرها.. وهذا النوع الذي ينمو في الدول المتخلفة تتجلى براعته في التجييش و القذف والسب والشتم والتهكم على أي شكل من أشكال التعبير 

lundi 27 mai 2013

المقدرة الحقيقية

   المقدرة الحقيقية هي أن تساهم في ان تستجيب لك الأقدار وأن تتوقع النتائج قبل حدوثها اعتمادا على إرادة الخلق والإبداع والخيال العلمي والتجارب العلمية الطبيعية التي لا تقبل الشك أو التأويل فهذه العقلية هي التي نجدها منتشرة في الدول المتقدمة.. لا أن تترقب الأقدار وتستكين للكسل مترقبا الحظ والصدف السعيدة معتمدا على الخيال الوهمي ثم تخرج للناس  إما باكيا حظك المتعوس أو متباهيا متبجحا بعثورك على كنز الصدفة فتكرس لنا قدرتك الوهمية التي تتظاهر بمعرفة النتائج بعد حدوثها فتصبح منظرا للصدفة داعيا لها ومع كامل الأسف هذه الشريحة هي الطاغية في المجتمعات المتخلفة..

حب الأم

          الحديث عن حب الأم لأبنائها هذا لا يشك فيه أحد لأنه غريزي متكون طبيعيا في جيناتها.. لكن التعابير التي تنشر عن حب الأبناء لأمهم فهذا مثلما نستشف فيها الصدق نستشف أيضا النفاق

vendredi 17 mai 2013

من هو المثقف؟

         المثقف هو من يحمل ثقافة معينة أي طريقة عيش وتفكير آمن بها وعاشها بصدق ونقلها سواء عن طريق الكتابة أو الرسم أو غيرها من أشكال التعبير.. وقد يختلف المثقفون على أنواعهم وقد لا يعجب بعضهم البعض.. لكن تبقى القيمة الفنية والصدق والإبداع والبعد الإنساني هي المعايير التى تجعل منه خالدا ومحترما على مدى الزمان. والشعب الجدير بالحياة على هذه الأرض هو الشعب الذي يحترم مثقفيه

لماذا التوافق؟


      في الأصل سواء كان الشخص يميني أو يساري أو متدين أو لاديني أو مؤمن أو ملحد.. لا أحد من هؤلاء يعترف بالآخر بل هو دوما على استعداد لإقصائه والتخلص منه -سواء كان رجل سياسة يساري كستالين أو رجل دين يميني كالكثيرين- كلهم شرعوا للقتل ونفذوه.. لذلك مرت الشعوب بفترات عصيبة من التناحر غذاها الجهل والاستبداد وخاصة في الدول المتخلفة.. لكن كل هذا حُسم عند تأسيس الدولة العلمانية الحديثة، التي أسست للديمقراطية الحقيقية، وأجبرت الجميع على التنازل والتوافق للعيش بسلام.. إذن الفئة الوحيدة والتي هي خارجة على نسق التاريخ والتي ستبقى مقصاة هي الفئة التي لا تعترف بمكونات هذه الدولة المدنية الحديثة، والمتمسكة بعقلية التعصب التي تجاوزها الزمن..

                                                        (نجيب)

lundi 13 mai 2013

مشكل "المرقوم" في مدينتي هو مشكل الصناعات التقليدية ببلادنا

      مشكل الصناعات التقليدية الذي هو "المرقوم" والذي يهم مدينتي "وذرف" عميق.. : القطاع بدأ تلقائيا وعاشت بفضله كل العائلات عندنا لكنه أصبح مهمشا ولحقه الفساد ولابد من تدخل الدولة لحمايته.. لأن الدولة في النظام الديمقراطي هي الجهة الوحيدة القادرة على حماية كل القطاعات المنتجة وخاصة الصناعات التقليدية.. الحماية من المتطفلين على القطاع.. الحمايته من التجار والسماسرة الذين يبحثون على الربح السريع.. الحمايته من الانتهازيين الذين يركبون على أحداثه.. حمايته من فكرة أن مشكل المرقوم محصور في "شركة زرابي وذرف" لأنها هي المؤسسة الوحيدة التي تخضع للمراقبة في مدينتي.. وربما للشركة دور في ألا تندثر هذه الصناعة بمدينتنا؟؟.  

              (نجيب)

samedi 11 mai 2013

حديث في التعليم الأساسي

          بعد أن تحصلنا على شهادة ترشيح المعلمين دخلنا هذه المهنة وكان التعليم الابتدائي آنذاك لا يدخله إلا من تخرج من مدارس ترشيح المعلمين فالطالب يتلقى طيلة أربع سنوات تكوينا علميا وثقافيا وبيداغوجيا وليس له من مجال في النهاية إلا التدريس فيتهيأ بذلك إلى الأطفال حيث كنا نزور المدارس الابتدائية ونحن في المدرسة فنطلع على طرق التدريس ونحللها ونناقشها مع أساتذتنا. وشهادة الترشيح يتحصل عليها الطالب إثر مناظرة وطنية إلا إذا تحصل على 10/20 وبدون أي إسعاف، بعد أن كان مر بمناظرة وطنية وهو في السنة الثاثة ثانوي والمشاركة وفي هذه المناظرة يشترط أن يكون لك معدل سنوي 11/20 حتى تدخل مدارس الترشيح.
     عند نجاحنا قمنا بسنة تربص باشرنا فيها التعليم تحت توجيهات المساعد البيداغوجي الذي يتمتع بالخبرة الكافية لمساعدتنا في هذا المجال. كنا نتدرب على تقديم الدروس ونتعلم عند أساتذة علم النفس والبيداغوجيا. في نهاي السنة نخضع للاختبار نهاية التربص شفويا وكتابيا.
فبدأنا مسيرتنا المهنية في الأرياف والمناطق النائية ورغم الظروف الصعبة فالتعليم كان من الروعة والإبداع ما يجعلك تسعد في حياتك المهنية.. وبدأنا نستعد لمعركة الترسيم حيث لا يمكنك أن تترسم إلا بحضور لجنة لحصة تقوم بها أمام أعضائها ويقع تقييمك عندها بالترسيم أو بعدمه.. فانتهت الأمور على أحسن ما يرام.
     ودخلنا في روتين العمل لكن كنا تحت رقابة وتقييم المتفقدين.. كان المتفقد يقوم بدور في تحفيز المعلم نحو الأفضل تراه عند زيارته يجلس في كرسي مع الأطفال ويتحسس مدى تعاملك معهم فيسند لك العدد الذي تستحقه في نهاية الحصة وهذا العدد له تأثير في حياتك المهنية.
    واصلنا ارتقاءاتنا إلى حد رتبة معلم تطبيق أول وهذه الرتبة تعني أنك قادر على تقديم دروس أمام المتربصين والمنتدبين الجدد في التعليم..
    كانت المدرسة عبارة على أسرة تتعاون من أجل تحقيق أفضل النتائج كان التقييم الحقيقي للمدرسة والزملاء هو نتائج مناظرة السنة السادسة أو ما يسمى بـ''السيزيام'' فتصنف المدارس ومعلموها على هذا الأساس.. وربما فرضنا أنفسنا آنذاك على المديرين والمتفقدين لأن نتائجنا كانت ممتازة.. تنافسنا هذا حقق أفضل النتائج على التلاميذ وعلى مستوى التعليم ببلادنا.. فأذكر هنا سنة 1993 يوم كنت أدرس بالمملكة العربية السعودية: سألني مرة مدير مدرسة كيف مستوى التعليم عندكم ممتاز؟ فأجبته ببساطة لنا مناظرة وطنية إجبارية شفافة ونزيهة تخضع لها كل المدارس أما أنتم فمدارسكم لا تتوج بمثل هذه المناظرات..
     مرت الأيام هكذا إلى أن جاء الإصلاح التربوي المشؤوم في عهد بنعلي الذي بكل حماقة جاء لأحسن ما عندنا في تونس وأمر بإصلاحه فحذفت المناظرات الوطنية وجعل البعض منها شكليا ودعا إلى ما يسمى ببيداغوجيا النجاح وإلى تحقيق النتائج الوهمية بأعداد مغلوطة التي يسندها المربون تحت ضغوطات المتفقدين والإدارة التي تريد أن ترفع أحسن النتائج الرقمية الفارغة من المحتوى للرئيس.. فاحتدم صراع النفاق وتدهورت النتائج الفعلية.. وأصبحت شهائدنا لا قيمة لها بعد أن كان يضرب بها المثل.. فتشوهت سمعة المعلم.. وهذا غذاه الدور المغلوط الذي أصبح يلعبه متفقد التعليم الابتدائي الذي لم يعد يستشف روح التعليم وتعامل المربي مع أطفاله بل أصبح يعمر جدولا يبحث فيه عن الأمور الشكلية كالكراسات والمذكرات والتخطيطات الأمر الذي جعل من المعلم يعمل ليرضي المتفقد عوض السعي إلى تحقيق النتائج الحقيقية خاصة وأن هذا الدور الجديد للمتفقد عاضده مساعده البيداغوجي الذي عوض مساعدة المتربصين أصبح عنصرا ثقيلا يسلط على المعلمين المترسمين ومعلمي التطبيق اللذين هم ليسوا في حاجة إليه ليقزمهم ويدجنهم ويقمع حرياتهم وإبداعاتهم بتوصيات حفظها ومجها كل من وصل إلى مثل هذه الرتب..
    وما زاد في تدهور حالة المدرسة الابتدائية هو انتداب حاملي الشهائد العليا وذلك لحل مشكل البطالة الذي أصبح يؤرق الدولة التي أصبحت تجني مشاكل تفاقم بطالة حاملي الشهائد العليا كل هذا على حساب الأطفال إذ أن هذه الفئة ليست مؤهلة للتدريس بالمدارس الابتدائية وهذا ليس انتقاصا منهم بل أضرب مثلا واحدا كأن تقول لطبيب جراح في القلب أن يدرس للأطفال حصة في الدورة الدموية فإنه لا يستطيع أن يبلغ لهم المعلومات.. لأن ما لا يعرفه الكثيرون أن المعلم متكون في صناعة التبليغ للأطفال وفي التقنيات التنشيطية التي تتماشى وعلم نفس الطفل وظوابط البيداغوجيا العامة والبيداغوجيا الخاصة لكل مادة وهذه لن يعرفها إلا من درس في مدارس الترشيح الخاصة بالمعلمين.. باختصار وعكس ما روج له أيام الإفساد التربوي: المعلم دوره الأساسي هو تبليغ المعلومة للطفل وكتاب الطفل هو المادة الوحيد التي يجب أن تقدم له.. المغالطات التي أصبح يروج لها أن يقدم المعلم التمارين من عنده.. بذلك وقع تهميش الكتاب المدريس وأصبح المعلم مرضاة للمتفقد يقفر على البرامج ولا ينجز إلا البعض منها فيقطع تسلسل الدروس.. فحتى المذكرات والتخطيطات التي تهم المعلم لعمله ينجزها متى رأى أنها تساعده أصبحت بضاعة للسيد المتفقد ومن ورائه المساعد البيداغوجي.. وغاب دور المدير الذي عوض أن يكون هو المراقب لعمل زملائه وجد نفسه بدون صلاحيات بل أكثر من هذا أصبح عرضة للتقزيم أكثر من زملائه وكذلك أصبح لعبة بين هؤلاء المتدخلين أضف لهم سياسة ترضية الولي الذي أصبح المتدخل الأساسي في ميدان لا يفقه فيه شيئا.. أسفي عليك يا تعليم كنا نتصور إثر ثورتنا المباركة أن ينطق ثوري واحد ويقول جملة وطنية بسيط في حق تعليمنا الذي كنا نفخر به حتى أمام الدول المتقدمة: أعيدوا التعليم كما كان.. أعيدوا التعليم كما كان.. وخاصة خاصة المناظرات المناظرات..

dimanche 5 mai 2013

وجود الإلاه

        وجود الإلاه إذا بحثنا عنه بعقولنا يعتبر احتمال..  لكن فكرة الإيمان والوثوقية تبقى دوما نسبية.. لأننا في هذا الكون مثلما نرى النظام نرى الفوضى والصدف والعشوائية.. ومثلما نرى العدل نرى الظلم ومثلما نرى الجمال نرى القبح.. عالمنا مبني على المتناقضات.. ومهما تفننا في التفسيرات تبقى الحقيقة دوما غير واضحة.. إذن إما أن تعيش الصدق بالحيرة واليقظة والبحث المتواصل الذي هو مؤلم ومتعب.. أو أن تعيش الوهم فتتشبث بأول تأويل يعترضك فتجد فيه رومنطيقيتك المنشودة والحب الضائع والنوم المريح الهانئ

Pages

Membres