dimanche 31 décembre 2017

الصمت

    قد يكون الصمت عبارة عن الوجه الآخر للعنف. إنه العنف المبطن وليس الظاهر للعيان..    نعم.. لأن الصمت في كثير من الأحيان، ليس نقيا كما يتصوره البعض، بل قاسيا وقاتلا، خاصة إذا ما كان قد بُني على أسس شعورية سلبية..    إن صمتي عندما يكون الآخر بحاجة إلى صوتي، هو تخل وتجاهل وإساءة..

انحراف الثورة

    بعد تلاشي المباغتة التي فجرتها انتفاضة ما يسمى بالربيع العربي، عمدت القوى المسيطرة محليا وإقليميا ودوليا، كل من موقعه وبطريقته، إلى تطويق الانتفاضات الشعبية ومحاصرتها وتفخيخها من الداخل بقوى شديدة الرجعية: طائفية أو مذهبية أو عشائرية أو إقليمية أو شوفينية… كانت مهمتها الأولى التعمية على الأسباب المادية للثورات والانحرف بها عن أهدافها الحقيقية من شغل وحرية وكرامة وطنية، في محاولة منها لتلقين الشعوب دروسا في الطاعة والخضوع..

الديمقراطية

       الديمقراطية هي حكم الأغلبية في الدولة العلمانية.. والعلمانية هي عدم خلط السياسة بالدين.. معنى ذلك إذا وقع هذا الخلط نقول أن لا وجود لدولة علمانية وبالتالي لا وجود للديمقراطية ولا معنى للانتخابات.. وهذه هي حالنا في الدول المتخلفة...

مسلسل الانقلابات

           ويتواصل مسلسل الانقلابات في الدول المتخلفة.. وأسوأ وأنذل أنواع الانقلابات هو الذي يأتي عن طريق صندوق الانتخاب لينقلب على الحريات ومدنية الدولة التي تجعل الوطن رهين استبداد ديني أو طائفي أو عائلي أو طبقي..       وأحسنه هو الذي يأتي لينقلب على التخلف واستبداد الجهلة وجيوشها الألكترونية المأجورة التي لا حجة لها سوى السب والشتم.. ليؤسس لدولة علمانية تتسع للجميع..        لا تقيم الشعوب بالمستوى المادي الذي وصلت إليه.. ولنا في دول الخليج أكبر مثال.. وإنما في سعادة الوطن المنسجم مع كل مواطنيه.. الذي يؤسس إلى مناخ الحرية والإبداع..

الربيع العالمي

      بسبب تطور وسائل الاتصال والاعلامية لن تُترَك أي دولة في عزلة.. سيُفَكُّ القيد مهما تصلب الحكام واستبدوا.. وسيصل العالم إلى الاستقرار يوم تتجذر فكرة التعايش في ظل نظام مدني يقبل بالاختلاف وقبول الآخر.. وسنسمع في مستقبل الأيام من حين لآخر سقوط جدار من جدران التخلف والتعصب والانغلاق.. العام يتجه نحو العولمة ومن يسير ضد التيار ستدوسه عجلة التغيير إنه الربيع العالمي الذي بدأت شرارته بتونس..

Pages

Membres