jeudi 13 octobre 2022

متى ننعتق من حبل النفاق؟

 
    في كل مرة يقفز لنا مدافع عن الإسلام كأننا لسنا مسلمون.. نعم نحن مسلمون سواء بالانتماء أو بالعقيدة لكن لا لانخرام التوازن.. مسلمون لا يعني أن ننجر إلى ملء مدننا وأحيائنا بالمساجد ونتفنن في تزويقها وإعلاء مكبرات أصواتها وإغداق الإنفاق عليها سواء من المال العام أو المال الخاص.. ثم نهمل بقية مرافقنا الحياتية.. 
    في دولنا المتخلفة يكفي أن تنحدر مع القطيع في هذا الادعاء بمناصرة الدين لتصبح شخصا مهما.. لأن الوقوف ضد هذا الاختلال يجعلك عرضة للتكفير والإخراج من الملة.. 
    لا يا منافق لن تستطيع ذلك فأنا أصيل وأعتز بأصالتي رغم أنني مقتنع أنني لم أختر خلقتي ولم أختر لا أبي ولا أمي ولا أسرتي، ولا لساني العربي ولا ديني الإسلامي.. هي هويتي قبلتها بكل بداهة كما ورثتها مثلي مثل بقية الأمم، ولا أحد قادر على فسخ هذه الهوية ولا حتى أنا قادر على فسخها.. لكن هذا لا يعني أن هذه الهوية تعني لي كل شيء في هذه الحياة، وذلك بمنطق القطيع والتعصب.. إذا وجب نقد موروثنا وأخطائنا فلننقد ونصلح لنتطور وتختفي وجوه النفاق التي امتلأت بها بلادنا.. كل الدول التي تطورت مرت بمرحة النفاق هذه وتجاوزته، بل واستدعت كل الهويات والديانات لتتعايش معها.. فمتى تنعتق بلادنا من حبل النفاق؟             (نجيب)

Pages

Membres