نعم، أصبحت صديق نفسي.. أعشقها لحد الجنون.. مرتبة وصلت إليها بعد أن نفضت يدي من كل من اعتقدت أنه صديق.. صرت أكتب لنفسي ولا أقرأ إلا ما كتبته
vendredi 26 juillet 2024
الڨذافي
فشلت تجربة "الڨذافي" في الحكم كما فشلت كل التجارب العربية لأنها لم تنتهج طريق التنوير والعلمانية، نتيجة المحاولات الإصلاحية التلفيقية، تارة باسم الحداثة وتارة باسم الهوية وتارة أخرى باسم الدين وتارة باسم كتاب أخضر وآخر أبيض وآخر أسود.. عشنا معه شعار "طز" الذي أشفى غليلنا وأمتعنا بخطاباته التهكمية للقوى الرجعية في الداخل والقوى الاستعمارية في الخارج.. أطربنا بأغاني رحلة نغم لـ "محمد حسن" وغيرهم من الفنانين والمطربين.. في عهده كان المواطن الليبي يتمتع بالسكن اللائق والسيارة الفخمة مع بنية تحتية متطورة وراتب قار محترم.. تمتعت اليد العاملة التي هاجرت إلى بلده من جميع الدول العربية أيضا براتب محترم وظروف عمل طيبة.. كان راتب العامل المهاجر في ليبيا في السبعينات يساوي ضعف راتب معلم عندنا في تونس.. بنى عمالنا الفيلات وتزوجوا وكونوا أسرا.. في عهده عرفنا الشاي الرفيع وآلة التسجيل والمروحة الكهربائية وعصير الفاكهة والهواتف الجوالة.. و.و..
samedi 20 juillet 2024
الاختلاط
كلما كانت المرأة أنثى وليس لها مشكل مع الظهور إلى المجتمع بأنوثتها وبمفاتنها كإنسانة جميلة رقيقة المشاعر، وكلما كان الرجل ذكرا وليس له مشكل مع الظهور بذكوريته بمفاتنه كإنسان قوي البنية صلب المشاعر.. كلما تحقق التكامل وجمال الحياة.. طبعا هذا في نطاق الاحترام والنظام الأسري للمجتمع.. مساواة على مستوى الثقل الاجتماعي والتواجد الإنساني، بهذا سنؤسس للمجتمع السعيد المتحابب ونمط عيش راق سعيد متحضر وبدون عقد.
سعادة الكائن البشري أن يعيش على حقيقته في نطاق أن يكون للجسد جمال بشري واحترام..
التربية السليمة والاختلاط منذ الصغر بين الإناث والذكور وحدها من تؤسس لتكوين علاقات مبنية على احترام خصوصية كل جنس وقبول التعايش والاختلاط والاختلاف دون تعصب أو عداء أو استنقاص أو هيمنة أوتدجين..
المرأة الحرة المتصالحة مع ذاتها سعيدة بما وهبتها الطبيعة من خصوصية متميزة عن كل الكائنات، تلبي نداء أنوثتها الفطرية.. والرجل المتصالح مع نفسه هو أيضا متميز بما له من خصوصيات.. يتكاملان ولا يتعاليان، أو يتحابان، أو يتصادقان، أو يتزاملان، أو يتعاونان، أو يتوانسان.. كل يعتبر الآخر مواطن وإنسان.. داخل نظام دولة علماني حديث يعتبر أن الوطن للجميع كل له فيه حق.. نظام يمنع الانحراف نحو كل ما يهين جمال الحياة البشرية..
إذا هيمنت الرداءة على مجتمع الفساد سوف لن ينتشر إلا القبح والاستغلال والتخلف ونمط العيش التعيس، نمط الإنسان الحيوان، الإنسان ذئب لأخيه الإنسان.. ستصبح المرأة عورة متخفية ووليمة يتصيدها الذكر مستعرضا قوته العضلية في الهيمنة والتسلط وتتحول الأنثى إلى كائن خبيث بارع في إدارة المكائد والحيل بكل لطف ودهاء.. صراع يؤدي إلى الانحراف، فيصبح الانحراف؛ الذي نرفضه جميعا؛ يمارس بالتخفي تحت غطاء العادات والتقاليد الذكورية المتخلفة..
(نجيب)
jeudi 11 juillet 2024
من هو أحسن رئيس دولة؟
المفروض كل واحد يفرح برئيسو ويتحدث عن مزاياه، موش يسب رئيس غيرو.. وقتاش باش نتربو؟ راهو موش طرح كورة..؟!؟! أنا شخصيا أعتبر بورقيبة أب، يكفي أني في عهده على سبيل المثال درست في مدرسة ترشيح المعلمين مجانا (مبيت وأكل وكتب ولوازم مدرسية وعناية صحية ونظافة، إلى جانب الأنشطة الرياضية والثقافية.. كلها مجانا.. مع ضمان الشغل في حالة التخرج، كما حدث لي سنة 1974، هذا في عصر كانت جل العائلات تعيش الفقر لكن تحظى بالرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم المجاني والإجباري).
أما "قيس سعيد" فهو البطل الوحيد والجريء الذي أنقذ البلاد من ديمقراطية التخلف ومصحح، إلى حد ما، لمسار الثورة المختطفة.. التي تآمر عليها الغرب الحاقد والشرق المتخلف آنذاك عن طريق رموز صنعوها خصيصا لمثل هذا الحدث.. أرادوا إرجاع تونس إلى عهد الظلمات لكن "قيس" كان لهم بالمرصاد.. بلادنا ولادة مهما عبث بها الخونة والمتآمرون.. (نجيب)
الأرملة المرضعة
القصيدة التي كتبت بدموع الرصافي!
تعد هذه القصيدة من روائع الشعر العربي في عصر النهضة
للشاعر العراقي (معروف الرصافي)
"الأرملة المرضعة"
لَقِيتُها لَيْتَنِـي مَا كُنْتُ أَلْقَاهَـا
تَمْشِي وَقَدْ أَثْقَلَ الإمْلاقُ مَمْشَاهَـا
أَثْوَابُـهَا رَثَّـةٌ والرِّجْلُ حَافِيَـةٌ
وَالدَّمْعُ تَذْرِفُهُ في الخَدِّ عَيْنَاهَـا
بَكَتْ مِنَ الفَقْرِ فَاحْمَرَّتْ مَدَامِعُهَا
وَاصْفَرَّ كَالوَرْسِ مِنْ جُوعٍ مُحَيَّاهَـا
مَاتَ الذي كَانَ يَحْمِيهَا وَيُسْعِدُهَا
فَالدَّهْرُ مِنْ بَعْدِهِ بِالفَقْرِ أَشْقَاهَـا
المَوْتُ أَفْجَعَهَـا وَالفَقْرُ أَوْجَعَهَا
وَالهَمُّ أَنْحَلَهَا وَالغَمُّ أَضْنَاهَـا
فَمَنْظَرُ الحُزْنِ مَشْهُودٌ بِمَنْظَرِهَـا
وَالبُؤْسُ مَرْآهُ مَقْرُونٌ بِمَرْآهَـا
كَرُّ الجَدِيدَيْنِ قَدْ أَبْلَى عَبَاءَتَهَـا
فَانْشَقَّ أَسْفَلُهَا وَانْشَقَّ أَعْلاَهَـا
وَمَزَّقَ الدَّهْرُ ، وَيْلَ الدَّهْرِ، مِئْزَرَهَا
حَتَّى بَدَا مِنْ شُقُوقِ الثَّوْبِ جَنْبَاهَـا
تَمْشِي بِأَطْمَارِهَا وَالبَرْدُ يَلْسَعُهَـا
كَأَنَّهُ عَقْرَبٌ شَالَـتْ زُبَانَاهَـا
حَتَّى غَدَا جِسْمُهَا بِالبَرْدِ مُرْتَجِفَاً
كَالغُصْنِ في الرِّيحِ وَاصْطَكَّتْ ثَنَايَاهَا
تَمْشِي وَتَحْمِلُ بِاليُسْرَى وَلِيدَتَهَا
حَمْلاً عَلَى الصَّدْرِ مَدْعُومَاً بِيُمْنَاهَـا
قَدْ قَمَّطَتْهَا بِأَهْـدَامٍ مُمَزَّقَـةٍ
في العَيْنِ مَنْشَرُهَا سَمْجٌ وَمَطْوَاهَـا
مَا أَنْسَ لا أنْسَ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُهَا
تَشْكُو إِلَى رَبِّهَا أوْصَابَ دُنْيَاهَـا
تَقُولُ يَا رَبِّ، لا تَتْرُكْ بِلاَ لَبَنٍ
هَذِي الرَّضِيعَةَ وَارْحَمْنِي وَإيَاهَـا
مَا تَصْنَعُ الأُمُّ في تَرْبِيبِ طِفْلَتِهَا
إِنْ مَسَّهَا الضُّرُّ حَتَّى جَفَّ ثَدْيَاهَـا
يَا رَبِّ مَا حِيلَتِي فِيهَا وَقَدْ ذَبُلَتْ
كَزَهْرَةِ الرَّوْضِ فَقْدُ الغَيْثِ أَظْمَاهَـا
مَا بَالُهَا وَهْيَ طُولَ اللَّيْلِ بَاكِيَةٌ
وَالأُمُّ سَاهِرَةٌ تَبْكِي لِمَبْكَاهَـا
يَكَادُ يَنْقَدُّ قَلْبِي حِينَ أَنْظُرُهَـا
تَبْكِي وَتَفْتَحُ لِي مِنْ جُوعِهَا فَاهَـا
وَيْلُمِّهَا طِفْلَـةً بَاتَـتْ مُرَوَّعَـةً
وَبِتُّ مِنْ حَوْلِهَا في اللَّيْلِ أَرْعَاهَـا
تَبْكِي لِتَشْكُوَ مِنْ دَاءٍ أَلَمَّ بِهَـا
وَلَسْتُ أَفْهَمُ مِنْهَا كُنْهَ شَكْوَاهَـا
قَدْ فَاتَهَا النُّطْقُ كَالعَجْمَاءِ، أَرْحَمُهَـا
وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيَّ السُّقْمِ آذَاهَـا
وَيْحَ ابْنَتِي إِنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ رَوَّعَهـا
بِالفَقْرِ وَاليُتْمِ ، آهَـاً مِنْهُمَا آهَـا
كَانَتْ مُصِيبَتُهَا بِالفَقْرِ وَاحَـدَةً
وَمَـوْتُ وَالِدِهَـا بِاليُتْمِ ثَنَّاهَـا
هَذَا الذي في طَرِيقِي كُنْتُ أَسْمَعُـهُ
مِنْهَا فَأَثَّرَ في نَفْسِي وَأَشْجَاهَـا
حَتَّى دَنَوْتُ إلَيْهَـا وَهْيَ مَاشِيَـةٌ
وَأَدْمُعِي أَوْسَعَتْ في الخَدِّ مَجْرَاهَـا
وَقُلْتُ : يَا أُخْتُ مَهْلاً إِنَّنِي رَجُلٌ
أُشَارِكُ النَّاسَ طُرَّاً في بَلاَيَاهَـا
سَمِعْتُ يَا أُخْتُ شَكْوَى تَهْمِسِينَ بِهَا
في قَالَةٍ أَوْجَعَتْ قَلْبِي بِفَحْوَاهَـا
هَلْ تَسْمَحُ الأُخْتُ لِي أَنِّي أُشَاطِرُهَا
مَا في يَدِي الآنَ أَسْتَرْضِي بِـهِ اللهَ
ثُمَّ اجْتَذَبْتُ لَهَا مِنْ جَيْبِ مِلْحَفَتِي
دَرَاهِمَاً كُنْـتُ أَسْتَبْقِي بَقَايَاهَـا
وَقُلْتُ يَا أُخْتُ أَرْجُو مِنْكِ تَكْرِمَتِي
بِأَخْذِهَـا دُونَ مَا مَنٍّ تَغَشَّاهَـا
فَأَرْسَلَتْ نَظْرَةً رَعْشَـاءَ رَاجِفَـةً
تَرْمِي السِّهَامَ وَقَلْبِي مِنْ رَمَايَاهَـا
وَأَخْرَجَتْ زَفَرَاتٍ مِنْ جَوَانِحِهَـا
كَالنَّارِ تَصْعَدُ مِنْ أَعْمَاقِ أَحْشَاهَـا
وَأَجْهَشَتْ ثُمَّ قَالَتْ وَهْيَ بَاكِيَـةٌ
وَاهَاً لِمِثْلِكَ مِنْ ذِي رِقَّةٍ وَاهَـا
لَوْ عَمَّ في النَّاسِ حِسٌّ مِثْلُ حِسِّكَ لِي
مَا تَاهَ في فَلَوَاتِ الفَقْرِ مَنْ تَاهَـا
أَوْ كَانَ في النَّاسِ إِنْصَافٌ وَمَرْحَمَةٌ
لَمْ تَشْكُ أَرْمَلَةٌ ضَنْكَاً بِدُنْيَاهَـا
هَذِي حِكَايَةُ حَالٍ جِئْتُ أَذْكُرُهَا
وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَى الأَحْرَارَ فَحْوَاهَـا
أَوْلَى الأَنَامِ بِعَطْفِ النَّاسِ أَرْمَلَـةٌ
وَأَشْرَفُ النَّاسِ مَنْ بِالمَالِ وَاسَاهَـا
mardi 9 juillet 2024
المنطق والشخصنة
الشعوب التي تربت على المنطق لن تتيه أبدا مهما اعترضتها من صعوبات.. شعوب تعلمت من المفكرين والفلاسفة الذين يقارعون الحجة بالحجة ويبحثون من خلال ذلك عن الأفضل. جمعوا وترجموا كل فلسفات العالم وقدموها لأطفالهم وتلاميذهم في المدارس وناقشوها. تراهم مختلفين ولكنهم متفقون في غاياتهم التي تبحث عن الوجاهة والمعقول، دون تقديس لأي كان مهما ألبسوه من ثياب الوقار والتقوى، أو زينوه بالدعايات المزيفة..
أما الشعوب التي تربت على سخافة الشخصنة ونقل الأقاويل؛ حتى وإن كانت في بعض الأحيان حكيمة؛ سوف يسودها الإرباك والتفكك والتناحر.. تراهم يُعلُون من شأن هذا ويحطون من ذاك، فتضيع الأفكار السليمة في زحام التنابز و"التنبير". قوانين دولتهم مهانة لأن بعض القوانين لا تتماشي مع ما يسمى بالحلال والحرام، كما ذكره لهم فلان، أونقله فلان عن فلان.. في كثير من الأحيان تتمكن بهم الأفكار الغبية والتعصب إلى درجة أنهم يقدسون شخصا وهو عائد بهم نحو التخلف وعصر الظلمات، أو يدفعهم إلى حروب ونضالات خاسرة، فيتسلحون بالحماس ليقعوا في أي مصيدة تعترضهم كالأغبياء، فيمكثون حيث لقنوهم، بالتبرير الساذج الأعمى، والثبات على الجهل، ورفض الحوار.. بل ويستدعون الآلهة لتباركه وتعلي من شأنه لدرجة القداسة، فتتجمد عقولهم ويتخلفون عن ركب الحضارة ويتغلغل الفساد بينهم.. ومما يزيد في تعصب وغرور هؤلاء حين يمن عليهم الحظ بثروات، جاءتهم بطرق مشبوهة جدا، فيرونها نجاحات وينسبون ذلك، إلى مباركة غيبية جاءتهم من السماء فيوهمون الناس وأنفسهم بأنهم يحظون برضاء الله..
(نجيب)
Inscription à :
Commentaires (Atom)





