الأخلاق الحميدة والآداب العامة والمواقف المخلة بالحياء هي مواضيع بحاجة إلى التوضيح والتحدث فيها..
الأخلاق الحميدة هي الأخلاق الإنسانية التي تتصف بالجمال وحقوق الإنسان.
لا تتركوا أذهانكم تتطرف نحو البشاعة، لا للتحرر لحد الانحلال والتفسخ والميوعة، أو نحو الانغلاق والتصلب لحد الإرهاب.
المخل بالحياء، هو المخل بآداب اللياقة في الحديث، وعدم احترام مشاعر الآخر في فكره ومعتقده وذوقه.. المخل بالآداب العامة هو التجاهر بالفحش والكلام البذيء باللباس القبيح سواء بالتعري أو بالتحجب، الذي يحمل إيحاءات قبيحة غريبة وباعثة للشك، خاصة عندما يكون اللباس أو الألفاظ دخيلة على المجتمع، الذي يستعمله البعض كنوع من التلاعب بمشاعر الغير باستدراجه نحو الرذيلة والانحراف.. خاصة في الأماكن والمواقع العامة التي يرتادها الكبار والصغار على حد السواء مع عائلاتهم.
ما نحن متعودون عليه من حيث أصالة اللباس والمظهر والاحترام المتبادل هو المطلوب في مجتمع يروم الرقي والتطور.. أما الاستفزاز تارة باسم التحرر وتارة أخرى باسم المحافظة على العادات والتقاليد والعرف هو ما يستغله البعض للفساد والإفساد بالتقليد الأعمى بغاية زرع البشاعة والقبح والفسق.. بتخدير العقول تارة بالمخدرات وتارة أخرى بالخرافة وتجميل الغباء، وتحبيب التفاهة، لقتل الفكر والإبداع لدى ناشئتنا.
الفاحشة لا تنتشر إلا في المجتمعات المهمشة سواء بالتجاهر، أو بالتخفي حين يمنع التجاهر، كما نرى ذلك في عديد الدول المتخلفة التي تدعي المحافظة..
من واجب الدولة القضاء على هذه الظواهر بأن تطور الآداب العامة بتعريفها لهذه المسألة وتحديد المفاهيم المحددة لذلك بكل وضوح في هذا المجال؛ لدى الجميع؛ حتى لا يستغلها ويتسلقها من لا يريد خيرا لبلادنا من المتاجرين بالدين والوطنية ومافيا السياسة والفساد.. والعمل على الرقي بذوق المواطن من خلال تشجيع الأعمال الثقافية والفنية الراقية لتهذيب ذوق الجماهير، مع تطبيق القانون بكل صرامة على الجميع.. بذلك لن يكون هناك مبرر لأن تتدهور أخلاقنا، بل تصبح آدابنا العامة في تطور مستمر، في حدود المعقول، كما تطورت في عدة دول وصلت إلى مستوى لا بأس به من التحضر. (نحيب)




