نعم، أصبحت صديق نفسي.. أعشقها لحد الجنون.. مرتبة وصلت إليها بعد أن نفضت يدي من كل من اعتقدت أنه صديق.. صرت أكتب لنفسي ولا أقرأ إلا ما كتبته
lundi 30 décembre 2024
samedi 21 décembre 2024
رأي للبسطاء حول العلمانية والحرية
رأي للبسطاء!
عندما أقرأ ما يقال حول انتقاد العلمانية هنا وهناك وعلى الفيس بوك وعلى غير الفيسبوك، أول ما يتبادر إلى ذهني أن العدو الفعلي للعلمانية في سوريا ليس الدين بقدر ما إنه البساطة في التفكير وربما السذاجة والغباء!
أيها البسطاء: ليس هناك رابط فلسفي بين العلمانية والمثلية الجنسية ولا بين العلمانية وبطحة العرق وأقداح الويسكي ولا بين العلمانية والدكتاتورية ولا بين العلمانية والإلحاد ولا بين العلمانية ومحاربة الدين!
هناك فقط رابط فلسفي بين العلمانية والحرية….
في العلمانية أنت حر في أن تكون ما تريد ولكنك لست حرا في أن تهيمن على الآخرين باسم الدين!
أنت حر في أن تكون مؤمنا ولكنك لست حرا في أن تفرض إيمانك على الآخرين!
أنت حر في أن تختار لنفسك ما تراه مناسبا من أخلاق ولكنك لست حرا في أن تفرض وصاية أخلاقية على الآخرين باسم الدين!
أنت حر في أن تصلي ولكنك لست حرا في أن تفرض الصلاة على الآخرين!
أنت حر في أن تصوم ولكنك لست حرا في أن تفرض صيامك على الآخرين!
أنت حر في أن تحتقر المرأة وتعتبرها ناقصة عقل ولكنك لست حرا في أن تجعل المرأة كائنا ناقصا في المجتمع!
أنت حر في أن لا تقرب الخمر وتلعن حامله وشاربه ولكنك لست حرا في أن تمنع الآخرين من شربه!
أنت حر في أن تعيش وفقا لمفاهيم القرون الوسطى ولكنك لست حرا في فرض نمطية حياة قروسطية على المجتمع باسم الدين، الآخرون يشاركونك الوطن وليس نمطية حياتك!
أنت حر في أن تختار أي طريق تراه مناسبا للصعود الى الجنة ولكنك لست مخولا بفرض تلك الطريق ذاتها على الآخرين، أنت لست مسؤولا عن صعود الآخرين معك الى الجنة وبالطريقة التي وجدتها مناسبة!
أنت حر في أن تؤمن بأي إله تريد ولكنك لست حرا في أن تعتبر نفسك الممثل الشرعي والوحيد لهذا الإله!
أيها البسطاء: في العلمانية لا يوجد شيء أكثر من الحرية، وهذه الحرية هي حريتكم أنتم قبل أن تكون حرية غيركم!
في العلمانية أنت حر في كل شيء تراه مناسبا لنفسك سوى أن تهيمن على الآخرين باسم الفضيلة والأخلاق والدين!
(منقول)
dimanche 8 décembre 2024
سوريا
ما يقع في سوريا ليست ثورة كما يتوهم البعض.. قد يكون هو أيضا تصحيح للمسار..
هذا الذي نراه اليوم من أحداث في سوريا الحبيبة هو استهداف للمحور الإيراني، الذي تقوده إسرائيل بقواتها المرابضة بالجولان وأمريكا بقواتها في الجنوب مع تدخل الأتراك ونظام حكمها المختص في اقتناص الأحداث واللعب على مشاعر العرب الدينية كالعادة، بدأ هذ الاستهداف بـ"حماس" و"حزب الله" و"الحوثيين" وآخر معاقله "سوريا".. لتنتهي المسرحية إما مقايضة أمريكية لإيران لبرنامجها النووي أو مواجهة مباشرة معها..
هذا رسم لخارطة شرق أوسط جديد لا مجال فيه للمقارنة مع المغرب العربي.. غايته أمن إسرائيل..
وتونس بالأساس ليست في عداء مع الغرب بل هي في تعاون استراتيجي معه غير أنها في دفاعها عن القضية الفلسطينية، هي دوما، مع الحق المشروع لكل الدول في تقرير مصيرها في كنف الحرية وحقوق الإنسان..
تونس لن يقدر عليها أحد، لأنها، وفي جميع المحطات التآمرية، أسقطت أغلب مخططات الأعداء والمتربصين الطامعين في غنيمة الحكم ونشر الفساد والتخلف بثوب جديد.. إنها الصخرة التي تحطمت فيها كل الخزعبلا وسقطت فيها كل الأقنعة..
الثورات العربية فشلت نتيجة التدخل الخارجي والتمويلات الأجنبية المشبوهة..
صحيح أن تونس وقفت مع "بشار" في البداية، لأنه وقف ضد المآمرة الإخوانية.. لكن الآن من المفروض أن تقف مع سوريا وحرية شعبها في تقرير مصيره بعيدا عن المد الفارسي الإيراني الذي كبلها لعدة عقود وجعلها سببا رئيسيا في تقسيم الموقف العربي وضعفه وتأزمه..
(نجيب)
lundi 2 décembre 2024
الإلاه والفطرة
منذ القدم شعر الإنسان بالخوف والرهبة في هذا الكون المليء بالكوارث والتوحش. ومنذ أن تطور ذكاؤه وانتباهه أصبح يتأمل الطبيعة وينظر إلى الكون والسماء مرعوبا عاجزا عن فهم الوجود.. بدأ بعبادة الكواكب والنجوم، واعتبرها آلهة ليحتمي بها، ثم صنعها كأصنام، وفي النهاية جسدها كفكرة في إلاه خالق وحيد وواحد وأوحد سماه الله.. لتتطور الفكرة بعد ذلك وتصبح دينا أي دستورا سماويا أضفى عليه هالة رهيبة من التقديس، يمنع المساس به أو نقده، بل يجرم تجريما عظيما، غايته السيطرة على فهم الطبيعة بطريقة دائمة، تضمن الاستقرار، أو قل الجمود الفكري الذي يضمن عدم التمدد، ويقف عند حدود الله، أي لكل مخلوق خالق، وليس لكل خالق خالق، حتى لا تذهب الهواجسه بالناس إلى البحث عمن خلق الخالق، فيدخلون في متاهة جنونية من الغيبيات لا نهاية لها.. فابتدع شرعية مريحة ومحدودة للحياة، هدفها إعطاء هيبة للحاكم حتى يدير بها دفة حكمه للبلاد، ويضمن خضوع وولاء الرعية.. فيصبح الوضع، بصورة مبسطة، على هيئة راعي، وحارس، وقطيع باحث على لقمة العيش، وعلى رضاء إلاهه كما حدده الكاهن، متعبدا مترقبا لقاءه، ليحاسبه على ما قدم في دنياه، غير آبه بمصيره التعيس الذي ينتظره..
في النهاية، كل الشعوب على مر التاريخ عاشت حالة الحيرة والخوف.. وكل الناس، وخاصة العامة بحاجة إلى هذا الملجأ ليناموا بأمان ويموتوا باطمئنان..
الفطرة هنا هي الخوف، والبحث عن الحماية والملجأ الآمن، هي المشاعر الطبيعية التي تولد مع الإنسان منذ ولادته، مثله مثل الحيوانات التي تحتمي بأمهاتها وقطيعها.. من حقك أن تنسبها إلى الإلاه أو الله، لكن، لا تتعبقر كثيرا لأن صورة الله كانت ومازلت وستبقى مبهمة مهما أبدعت في تلوينها أو ادعيت التفسير، فلا تنشر فسادك باسم الدين مستغلا سذاجة شعبك، فالغيبيات ما هي إلا خيالات وتصورات ماورائية، لا يمكن التدليل عليها بالحجج العقلية أبدا، فهي تنتشر بين الشعوب البسيطة بسرعة عجيبة لما تحمله من مشاعر الخوف والرهبة والرغبة في الحياة الأزلية بعد الممات..
(نجيب)
Inscription à :
Commentaires (Atom)




