رأي للبسطاء حول العلمانية والحرية
رأي للبسطاء!
عندما أقرأ ما يقال حول انتقاد العلمانية هنا وهناك وعلى الفيس بوك وعلى غير الفيسبوك، أول ما يتبادر إلى ذهني أن العدو الفعلي للعلمانية في سوريا ليس الدين بقدر ما إنه البساطة في التفكير وربما السذاجة والغباء!
أيها البسطاء: ليس هناك رابط فلسفي بين العلمانية والمثلية الجنسية ولا بين العلمانية وبطحة العرق وأقداح الويسكي ولا بين العلمانية والدكتاتورية ولا بين العلمانية والإلحاد ولا بين العلمانية ومحاربة الدين!
هناك فقط رابط فلسفي بين العلمانية والحرية….
في العلمانية أنت حر في أن تكون ما تريد ولكنك لست حرا في أن تهيمن على الآخرين باسم الدين!
أنت حر في أن تكون مؤمنا ولكنك لست حرا في أن تفرض إيمانك على الآخرين!
أنت حر في أن تختار لنفسك ما تراه مناسبا من أخلاق ولكنك لست حرا في أن تفرض وصاية أخلاقية على الآخرين باسم الدين!
أنت حر في أن تصلي ولكنك لست حرا في أن تفرض الصلاة على الآخرين!
أنت حر في أن تصوم ولكنك لست حرا في أن تفرض صيامك على الآخرين!
أنت حر في أن تحتقر المرأة وتعتبرها ناقصة عقل ولكنك لست حرا في أن تجعل المرأة كائنا ناقصا في المجتمع!
أنت حر في أن لا تقرب الخمر وتلعن حامله وشاربه ولكنك لست حرا في أن تمنع الآخرين من شربه!
أنت حر في أن تعيش وفقا لمفاهيم القرون الوسطى ولكنك لست حرا في فرض نمطية حياة قروسطية على المجتمع باسم الدين، الآخرون يشاركونك الوطن وليس نمطية حياتك!
أنت حر في أن تختار أي طريق تراه مناسبا للصعود الى الجنة ولكنك لست مخولا بفرض تلك الطريق ذاتها على الآخرين، أنت لست مسؤولا عن صعود الآخرين معك الى الجنة وبالطريقة التي وجدتها مناسبة!
أنت حر في أن تؤمن بأي إله تريد ولكنك لست حرا في أن تعتبر نفسك الممثل الشرعي والوحيد لهذا الإله!
أيها البسطاء: في العلمانية لا يوجد شيء أكثر من الحرية، وهذه الحرية هي حريتكم أنتم قبل أن تكون حرية غيركم!
في العلمانية أنت حر في كل شيء تراه مناسبا لنفسك سوى أن تهيمن على الآخرين باسم الفضيلة والأخلاق والدين!
(منقول)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire