سوريا
ما يقع في سوريا ليست ثورة كما يتوهم البعض.. قد يكون هو أيضا تصحيح للمسار..
هذا الذي نراه اليوم من أحداث في سوريا الحبيبة هو استهداف للمحور الإيراني، الذي تقوده إسرائيل بقواتها المرابضة بالجولان وأمريكا بقواتها في الجنوب مع تدخل الأتراك ونظام حكمها المختص في اقتناص الأحداث واللعب على مشاعر العرب الدينية كالعادة، بدأ هذ الاستهداف بـ"حماس" و"حزب الله" و"الحوثيين" وآخر معاقله "سوريا".. لتنتهي المسرحية إما مقايضة أمريكية لإيران لبرنامجها النووي أو مواجهة مباشرة معها..
هذا رسم لخارطة شرق أوسط جديد لا مجال فيه للمقارنة مع المغرب العربي.. غايته أمن إسرائيل..
وتونس بالأساس ليست في عداء مع الغرب بل هي في تعاون استراتيجي معه غير أنها في دفاعها عن القضية الفلسطينية، هي دوما، مع الحق المشروع لكل الدول في تقرير مصيرها في كنف الحرية وحقوق الإنسان..
تونس لن يقدر عليها أحد، لأنها، وفي جميع المحطات التآمرية، أسقطت أغلب مخططات الأعداء والمتربصين الطامعين في غنيمة الحكم ونشر الفساد والتخلف بثوب جديد.. إنها الصخرة التي تحطمت فيها كل الخزعبلا وسقطت فيها كل الأقنعة..
الثورات العربية فشلت نتيجة التدخل الخارجي والتمويلات الأجنبية المشبوهة..
صحيح أن تونس وقفت مع "بشار" في البداية، لأنه وقف ضد المآمرة الإخوانية.. لكن الآن من المفروض أن تقف مع سوريا وحرية شعبها في تقرير مصيره بعيدا عن المد الفارسي الإيراني الذي كبلها لعدة عقود وجعلها سببا رئيسيا في تقسيم الموقف العربي وضعفه وتأزمه..
(نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire