نعم، أصبحت صديق نفسي.. أعشقها لحد الجنون.. مرتبة وصلت إليها بعد أن نفضت يدي من كل من اعتقدت أنه صديق.. صرت أكتب لنفسي ولا أقرأ إلا ما كتبته
mercredi 29 octobre 2025
dimanche 26 octobre 2025
بيسان وبيلسان
حقيقة أقولها بكل فخر اليوم: بيسان وبيلسان كوكة، نموذج رائع للبنات التونسيات.. دمتما درتين متألقتين في سماء تونس الخضراء.
وصل التوأم التونسي الفائز بجائزة تحدي القراءة العربي في دورته التاسعة بيسان وبيلسان كوكة، إلى مطار تونس قرطاج ظهر السبت 25 أكتوبر 2025.
وفي تصريح للإذاعة الوطنية توجهت بيسان كوكة برسالة لأطفال تونس قائلة: "اقرؤوا لعل قلوبكم تُضاء وزواياها تُنار.. اقرؤوا لعلكم تعثرون على أنفسكم وتلملمون شتات أرواحكم".
من جهتها قالت بيلسان: "إن طريق المشاركة في هذه المسابقة كان مليئا بالصعوبات ولم يكن سهلا"، لكنها تحصلت على اللقب مع أختها التوأم بعد ثلاث سنوات من الجهد والمثابرة.
الف مبروك لتونس 🇹🇳 المرتبة الاولى في مسابقة تحدي القراءة العربي بدبي الإمارات: التوأم بيسان وبيلسان كوكة من المدرسة الابتدائية 08 فيفري 1958 معتمدية ساقية سيدي يوسف الكاف..
قرأت اليوم:
تونس تتألّق في تحدي القراءة العربي..
تُوّجت التوأم بيسان وبيلسان من ساقية سيدي يوسف بلقب بطلتَي الموسم التاسع من تحدي القراءة العربي، في حفل التتويج الذي أقيم بدبي.
وجاء هذا التتويج بعد مشاركة أكثر من 32 مليون طالب وطالبة من 132 ألف مدرسة تمثّل 50 دولة عربية وأجنبية، لتسجّل تونس إنجازًا جديدًا يكرّس مكانتها في مجال المعرفة والتعليم. 📚🇹🇳
كتب أحدهم قال: (التواما : ربحوا 136 ألف دولار، يعني 400 الف دينار في عمر صغير برشا برشا بخلاف الشهرة الإيجابية و التكريم من رئيس دولة الإمارات، المبلغ هذا لو أنت أستاذ لازمك تخدم عليه 22 عام و 3 شهور بالطبيعة من غير ما تصرف حتى فرنك من شهريتك، ريت محلاها التربية الصالحة، بوهم قلك منعنا عليهم التاليفون و غرمناهم بالمطالعة.. نعرف شكون ولدو صغير يروح يمدلو التيك توك. خلي عاد نوعية الأولياء إلي يروح من الخدمة و ما يسألش على صغارو وين أصلاً.. 🇹🇳 ❤️)
قرأت أيضا: (بيسان وبيلسان … فخامة الأسماء تكفي، فتاتان من منطقة داخلية تابعة لولاية الكاف، فتاتان توأم تبلغان من العمر 12 سنة تدرسان بالسنة السابعة..
خوذوا الأهم الآن وقارنوا أبناءكم بهما، لا تملكان هاتفا ذكيا الى يومنا هذا، مصروف الجيب كله موجه لشراء قصص وكتب، أوقات الفراغ مخصصة للمطالعة واللعب التثقيفية، والدهما اليوم على أمواج اذاعة موزاييك قال كلام يعمل الكيف، قال: استثمرت في بنياتي وبديت نجني في الثمار، قال: صغيراتي صفحة بيضاء وانا ننقش فيهم على كيفي، قال: الفضل يرجع لأمهم الي مخصصتلهم جل وقتها وعارفة كيفاش تتعامل معاهم، الكلام هذا موجه للناس الي ماشي في بالهم التميز والتألق يكون بالغنى والبذخ والاوتيد والـ "آي فون" وكثرة النوادي التي لا جدوى منها، استثمروا في صغيراتكم ربي يهديكم، وربيوهم عالقناعة والاخلاق الطيبة وحب التميز بالمجهود الشخصي واغرسوا فيهم:
("إذا طمحت للحياة النفوس فلا بد أن يستجيب القدر").. ("تجري الرياح كما تجري سفينتنا نحن الرياح ونحن البحر والسفن")..
(منقول بتصرف نجيب)
mercredi 22 octobre 2025
كلنا ڨــابس
نعم كلنا "قابس".. لأول مرة مسيرة احتجاجية سلمية نظيفة رائعة من أجل المطالبة بتفكيك وحدات المجمع الكيميائي بـ"غنوش" وإبعاد شبح التلوث ومشروع الموت خارج الجهة.. وحتى يتنفس الأهالي هواء نظيفا كما عاش فيه أجدادنا لما كانت "ڨابس" جنة على وجه الأرض بواحاتها وشواطئها الخلابة..
لأول مرة في تاريخ المسيرات والاحتجاجات العربية، لم تقع يوم جمعة، ولم نسمع فيها لا شعارات سياسية، ولا دينية، ولا تكبير، ولا معاداة للسلطة الحاكمة.. كانت واعية لدرجة أبهرت العالم..
كانت تنادي ببيئة نظيفة وسليمة وحياة بدون تلوث في كنف السلم.. شارك فيها أكثر من مائة ألف مواطن ولم يحرسها سوى خمسة أعوان أمن.. سعى فيها الأهالي على ألا يركبها فاسد أو مندس أو يتبناها عميل أو خائن أو أيادي أجنبية كما حصل ويحصل في كل مرة في بلادنا العربية..
لأول مرة لا حرق لا تكسير.. كم أنت عظيمة يا "ڨــابس".. درس تاريخي في التحضر والوعي لم نشهد له مثيل..
في النهاية، أكيد ستأتي الحلول المُرضية، أكيد تونس تجمعنا وحب الوطن يجمعنا جميعا من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.. بنظامه الجمهوري وأمنه ومؤسساته العمومية والخاصة.. لسنا في خصام مع مكتسباتنا.. حب الأرض والبيئة السليمة يجمعنا.. لأول مرة، في حياتي، أشاهد مسيرة مدنية سلمية احتجاجية رائعة، تثلج الصدور كهذه التي عشناها اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025.. تحية إكبار لأهالينا في "ڨابس" العزيزة..
وأقولها بكل فخر: "نعيش نعيش ويحيا الوطن"..
(نجيب التلاثاء 21 أكتوبر 2025)
vendredi 17 octobre 2025
مشروع الموت مسؤولية من؟
مسؤولية مركب الموت بـ"ڨابس" يتحمله بالدرجة الأولى الأهالي الذين قبلوا به منذ نشأته.. لم يُفرض عليهم كما يشاع، زورا وكذبا وبهتانا، نعم، اختاروا بمحض إرادتهم تركيز الصناعات الكيميائة الملوثة، وخيروها على المؤسسات السياحية التي كانوا يرون فيها "العراء والزراء" كما كانوا يصفونه، ساءهم أن يشاهدوا توافد السياح على شواطئ "ڨابس" الجميلة وواحاتها ووديانها.. فرفضوا أن تتحول مدينتهم إلى قطب سياحي.. حبا في ثقافة الموت المتلبسة بعقول الناس آنذاك، وحتى الآن عند الذين لهم عداء مقيت للحياة السياحية بالبلاد.. نعم عشنا، مع قلة من النخب النيرة، هذه المعاناة يوم كنا شبابا، وتنبأنا بهذا المصير الكارثي.. نهاية في الغباء، جماعة العشرية السوداء.. معتبرين أن السلطة الحالية عدوة ويجب محاربتها بكل الوسائل حتى السخيفة منها.. وتحميلها مسؤولية هذا الدمار البيئي.. لماذا لم يتحركوا يوم كانوا في السلطة؟.. اتضحت الغاية الآن من التحركات، وخاصة الليلية منها، عمليات النهب والتخريب وقطع الطرقات ومهاجمة القوات الأمنية، هي من أجل رغبتهم في العودة إلى الفوضى والفساد.. كلنا مع الحلول المعقولة لإنقاذ جهتنا من هذا الدمار الذي حل بها.. خاصة وأن سياسة الدولة وعلى رأسها رئيس الجمهورية جادة في البحث عن الحلول.. مع الأخذ بالاعتبار الجانب البيئي تزامنا مع الجانب الاقتصادي والاجتماعي.. أن ترفع شعار معاداة السلطة، هذا لا يدل على أنك ضد التلوث بجهة "ڨابس"، بل أنت انتهازي وكاذب، أنت تبحث عن الفوضى للعودة إلى غنيمة الحكم.. لو كنت صادقا لماذا لم نسمع صوتك يوم كنت في الحكم أو مساندا لها، أيام العشرية السوداء.. لأن مشكل التلوث البيئي لم تأت به السلطة، بل جئت به أنت وأمثالك يوم فرحتم وهللتم وسكتم، لٍما وفره لكم المجمع الكيميائي القاتل من مواطن شغل مشبوهة وبالمحابات.. مساعدات وتعويضات خاصة وعامة، لترضية سلطة الإسلام السياسي الذي كان يحكم البلاد آنذاك، لتمرير مشروع الموت... للتذكير وللتاريخ، مدينة "وذرف" التي تبعد 16كم على مدينة "ڨابس"، خرجت في مسيرة شعبية عارمة، يوم 16 أكتوبر 2012، شارك فيها كل الأهالي ضد مشروع "الفوسفوجيبس" الذي كان يراد دفنه في "المخشرمة" المحاذية للمدينة.. لم يساندها أحد، لا من "ڨابس"، ولا من "الحامة".. كأن الأمر كان لا يمهم بل تغاضوا عن مشكل التلوث الذي كان يهدد الجهة بأكملها.. لأن في ذلك الوقت كانوا لا يريدون القلاقل لحكام العشرية السوداء التي كانوا يساندونها ويساندون فسادها.. (نجيب)
مسؤولية مركب الموت بـ"ڨابس" يتحمله بالدرجة الأولى الأهالي الذين قبلوا به منذ نشأته.. لم يُفرض عليهم كما يشاع، زورا وكذبا وبهتانا، نعم، اختاروا بمحض إرادتهم تركيز الصناعات الكيميائة الملوثة، وخيروها على المؤسسات السياحية التي كانوا يرون فيها "العراء والزراء" كما كانوا يصفونه، ساءهم أن يشاهدوا توافد السياح على شواطئ "ڨابس" الجميلة وواحاتها ووديانها.. فرفضوا أن تتحول مدينتهم إلى قطب سياحي.. حبا في ثقافة الموت المتلبسة بعقول الناس آنذاك، وحتى الآن عند الذين لهم عداء مقيت للحياة السياحية بالبلاد.. نعم عشنا، مع قلة من النخب النيرة، هذه المعاناة يوم كنا شبابا، وتنبأنا بهذا المصير الكارثي..
كان التعليم ممتعا فأصبح سلعة
كان التعليم مجانيًا ممتعًا، وبالتدريج أصبح غير مجاني بسبب الدروس الخصوصية، ثم أصبح لا علاقة له بالتعليم، إذ أصبح التعليم الآن هو اكتساب مقدرة اجتياز الامتحانات.
بمعنى أن التعليم فقد روحه الأصلية، فلم يعد رحلة للمعرفة أو تنمية للعقل، بل مجرد وسيلة للعبور عبر الامتحانات. البداية كانت واعدة، حيث كان التعليم حقًا عامًا ومجالًا للمتعة والاكتشاف، ثم تحوّل تدريجيًا إلى سوق يُستنزف فيه الطالب بالدروس الخصوصية، حتى انتهى إلى صورة آلية لا تُنتج إلا مهارة اجتياز الأسئلة... في علم الاجتماع التربوي يُعرَف هذا بظاهرة التسليع التعليمي.. حيث تُختزل العملية التربوية في سلعة وأداة للامتحان، بدل أن تكون وسيلة لتكوين شخصية متكاملة...
إن أخطر ما يواجه التعليم ليس نقص الموارد، بل فقدان المعنى؛ حين يصبح الهدف النهائي شهادة ودرجات، لا عقلًا قادرًا على التفكير والإبداع...
(منقول بتصرف)
mardi 14 octobre 2025
مجلس السلام و"غزة" منزوعة السلاح
"غزة منزوعة السلاح" و"مجلس السلام" يحكم القطاع، هذه أبرز بنود خطة "ترامب" لإنهاء الحرب بصفة دائمة..
وهذا نص إعلان "ترمب" من أجل السلام والازدهار الدائم:
نحن الموقّعون أدناه، نرحب بالالتزام التاريخي الحقيقي وتنفيذ جميع الأطراف لاتفاقية ترمب للسلام، والتي أنهت أكثر من عامين من المعاناة والخسائر العميقة، فاتحةً بذلك فصلاً جديداً للمنطقة يسوده الأمل والأمن ورؤية مشتركة للسلام والازدهار.
نؤيد وندعم الجهود الصادقة التي يبذلها الرئيس ترمب لإنهاء الحرب في غزة وإحلال سلام دائم في الشرق الأوسط، وسنعمل معاً على تنفيذ هذه الاتفاقية بطريقة تضمن السلام والأمن والاستقرار والفرص لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك الفلسطينيين والإسرائيليين.
نُدرك أن السلام الدائم هو السلام الذي ينعم فيه الفلسطينيون والإسرائيليون بالازدهار، مع حماية حقوقهم الإنسانية الأساسية، وضمان أمنهم، وصون كرامتهم.
نؤكد أن التقدم الحقيقي يأتي من خلال التعاون والحوار المستمر، وأن تعزيز الروابط بين الدول والشعوب يخدم المصلحة الدائمة للسلام والاستقرار الإقليمي والعالمي.
نُدرك الأهمية التاريخية والروحية العميقة لهذه المنطقة بالنسبة للأديان التي ترتبط جذورها بهذه الأرض، بما في ذلك المسيحية، والإسلام، واليهودية، ويجب أن يبقى احترام هذه الروابط المقدسة وحماية مواقعها التراثية أولوية في التزامنا بالتعايش السلمي.
نحن متحدون في عزمنا على تفكيك التطرف والتشدد بجميع أشكاله، فلا يمكن لأي مجتمع أن يزدهر عندما يصبح العنف والعنصرية أمراً طبيعياً فيه، أو عندما تُهدد الأيديولوجيات المتطرفة نسيج الحياة المدنية. نحن ملتزمون بمعالجة الظروف التي تُمكّن التطرف، وكذلك بتعزيز التعليم، والفرص، والاحترام المتبادل كأسس لتحقيق السلام الدائم.
نلتزم بحل النزاعات المستقبلية من خلال الحوار الدبلوماسي والتفاوض بدلاً من اللجوء إلى استخدام القوة أو الصراعات طويلة الأمد. ونُقر بأن الشرق الأوسط لا يحتمل دوامة مستمرة من الحروب المطوّلة، والمفاوضات المتعثرة، أو التطبيق الجزئي أو الانتقائي للشروط التي تم التفاوض عليها بنجاح.
يجب أن تكون المآسي التي شهدناها خلال العامين الماضيين بمثابة تذكيراً مُلحاً بأن الأجيال القادمة تستحق ما هو أفضل من إخفاقات الماضي.
نطمح إلى التسامح، والكرامة، وتكافؤ الفرص لكل إنسان، لضمان أن تكون هذه المنطقة مكاناً يستطيع فيه الجميع تحقيق تطلعاتهم في ظل السلام والأمن والازدهار الاقتصادي، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الأصل.
نسعى إلى رؤية شاملة للسلام والأمن والازدهار المشترك في المنطقة، قائمة على مبادئ الاحترام المتبادل والمصير المشترك.
من هذا المنطلق، نرحب بالتقدم المحرز في إرساء ترتيبات سلام شاملة ودائمة في قطاع غزة، وكذلك بالعلاقات الودية والمثمرة بين إسرائيل وجيرانها في المنطقة.
نتعهد بالعمل جماعياً على تنفيذ هذا الإرث والحفاظ عليه، وبناء أسس مؤسسية تُمكّن الأجيال القادمة من الازدهار معاً في سلام.
كما نلتزم بمستقبل من السلام الدائم.
- دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأميركية
- عبد الفتاح السيسيرئيس جمهورية مصر العربية
- تميم بن حمد آل ثانيأمير دولة قطر
- رجب طيب أردوغانرئيس جمهورية تركيا
lundi 13 octobre 2025
مشروع الموت
التلوث في جهة قابس كارثة بيئية بكل المقاييس.. وليس له من حل سوى إيقافه عن التشغيل، وتحويله إلى أماكن غير آهلة بالسكان.. وفسح المجال لعودة الحياة الطبيعية التي كنا نتمتع وننعم بها، قبل وصول مشروع الموت هذا (مشروع تركيز المركب الصناعي الكيمياوي، الذي جاء بدعوى معالجة مشكل البطالة منذ بداية السبعينات)..
مساندة احتجاجات الأهالي السلمية في "قابس" هذه الأيام، مشروعة، وقفنا، ونقف معها جميعا، وكانت حلمنا بعد الثورة، والآن أيضا، لما تعانيه جهتنا من كوارث بيئية، أصبحت مع مرور الزمن، لا تطاق، ولم يعد بالإمكان السكوت عنها، هي موجودة قبل "قيس" ومنذ اندلاع "الثورة المختطفة" ولم يُفتح في هذا المجال أي تحقيق، بل أمعنت مافيا الفساد آنذاك، في مزيد تلويث البيئة، بتشجيع الكسب السريع، ورفع الرقابة على المصانع والمشاريع العشوائية، لا في "قابس" فقط بل في كل البلاد التونسية، نتيجة كسر جهاز الرقابة وإضعاف دواليب الدولة، إلى جانب نهبها وإفلاسها للمشاريع البيئية، التي كانت قد رُصدت لها، في ذلك الوقت، ميزانية هامة لكنها وزعتها على الموالين للأحزاب الكرتونية المستوردة، لتشجع الكثيرين على الكسل، وليتلقوا راتبا مهما قارا بدون أعمال تنجز في المقابل، بدعوى معالجة مشكل البطالة..
أما دخول "اتحاد الخراب" و"جماعة العشرية السوداء"، ومشاركة أطفال مراهقين في هذه الاحتجاجات، مع شلة من المخربين وقطاع الطرق، جعلنا نشك في نزاهة هذه الاحتجاجات التي حادت عن مسارها..
(نجيب)
jeudi 9 octobre 2025
هنيئا غــــزة
اليوم أُعلن عن قرار وقف حرب "غزة" المجنونة وغير المتكافئة، قرار لم يتجرأ أحد المطالبة به، هو إعادة الرهائن، حرب قُتل فيها ثمانون ألف من الأبرياء العُزّل، حرب دُمرت فيها الوحدات السكنية والمستشفيات والمدارس والبُنا التحتية بشكل شبه كامل، حرب إبادة مُمنهج لشعب أعزل كان يعيش في أمان، غافل عما يُحاك له في غرف مافيا الشعوب المظلمة ومصاصي الدماء والإرهابيين، قرار انتظرناه منذ اليوم الأول من اختطاف الرهائن، عملية غبية غير محسوبة العواقب، حرب من أجل اختطاف كمشة من الرهائن المدنيين، وفي الأخير سيقع إعادتهم كأن شيئا لم يكن، قرار، ها هو يتحقق اليوم، لكن بعد أن أُشبِعت "غزة" دمارا ومآسي.. حرب سماها الجالسون على الربوة في الأرائك الوثيرة وفي النزل الفاخرة "صمودا" و"مقاومة".. لمزيد تعميق المآسي والمعاناة لمواطني القطاع من أطفال ورضع وشيوخ وعجائز ونساء حوامل ومرضى وغيرهم..
اليوم تلقينا بكل فرح خبر اتفاق وقف الحرب في "غزة" الجريحة.. تنفسنا الصعداء وسعدنا جميعا.. ولكن..
ويبقي السؤال المطروح الآن:
هل ستتخلص غزة من الإرهاب؟ وكيف ستكون الحياة فيها في مستقبل الأيام؟ ولمن ستؤول السلطة الآن، وهل ستكون هذه المرة مدنية نيرة، أم دينية طائفية متخلفة كالعادة؟ وهل ستنتصر إرادة الحياة على ثقافة الموت والخراب والتخريب؟ وهل سينعم شعبها بالسكينة والحياة السعيدة كبقية الشعوب الآمنة؟ وهل ستتحرر الأرض هذه المرة وتتحرر معها العقول؟
أسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة، يوم يُسدل الستار على آخر فصول هذه المسرحية الرديئة سيئة الإخراج التي نرجو أن تكون في صالح أبنائنا وأخوتنا وأهالينا في "غزة".. أن تكون نحو العزة والكرامة، نحو الحرية والتحرر.. ونحو غد أفضل..
(نجيب 9أكتوبر 2025)
mercredi 8 octobre 2025
تعليم المقهورين
📖 كتاب "تعليم المقهورين" لـ "باولو فيريري"
ليس هذا الكتاب مجرد أطروحة تربوية، بل هو صرخة تحرّر إنساني تصدر عن عمق التجربة والمعاناة، وعن إيمان عميق بأن التعليم ليس تلقينًا بل فعل مقاومة وثورة. وضعه الفيلسوف والمربّي البرازيلي باولو فيريري ليقلب المفهوم التقليدي للتربية رأسًا على عقب، جاعلًا منها طريقًا لوعي الذات، واستعادة الكرامة، وكسر دوائر القهر المتوارثة.
يرى فيريري أن الإنسان لا يُحرَّر من الخارج، فالثورة الحقيقية لا يصنعها القادة من فوق، بل تنبع من المقهورين أنفسهم حين يدركون واقعهم، ويكتشفون أن القهر ليس قدرًا محتومًا بل بناءً اجتماعيًا يمكن تفكيكه. فالتحرّر، كما يقول، لا يُمنح بل يُنتزع بالوعي والمشاركة والعمل الجماعي.
ومن أعظم ما يقدّمه هذا الكتاب نقده الحاد لما يسميه «التعليم البنكي»، وهو النظام الذي يحوّل الطلاب إلى أوعية فارغة، والمدرس إلى مُودِع للمعرفة، في علاقة أحادية تُكرّس التبعية وتقتل روح الإبداع. فالتعليم البنكي لا يعلّم الإنسان أن يفكر، بل يعلّمه كيف يطيع. ومن هنا ينشأ جيلٌ من المقهورين الذين يتوارثون الجهل والخضوع كأنهما طبيعة بشرية.
في المقابل، يقترح فيريري تعليمًا حواريًا تحرّريًا، يضع المعلّم والمتعلّم في موقع الشراكة الفكرية، حيث تنبع المعرفة من التجربة المشتركة، ومن مساءلة الواقع بدل حفظه. فالتعليم في جوهره عنده ليس نقلًا للمعرفة بل خلقًا للوعي، والوعي أول الطريق إلى الثورة.
إن "تعليم المقهورين" ليس كتابًا أكاديميًا باردًا، بل نصٌّ من لحم الحياة ودمها، يتحدث بلسان الذين سُلبت أصواتهم، وبإيمان الذين لا يزالون يؤمنون بأن الكلمة يمكن أن تهزّ العالم. إنه فلسفة في المقاومة، ودعوة إلى أن يتحول التعليم من أداة للهيمنة إلى فضاء للحرية.
(منقول)
mardi 7 octobre 2025
راقت
هي المرأة التي يُقال عنها: «لا تفعل شيئاً في البيت».
لكنها في الحقيقة، القلب الذي يحرّك البيت كلّه.
هي التي تصحو قبل الجميع، وتُطفئ آخر نور بعد أن ينام الجميع..
لا تطلب، لا تشتكي، ولا ترفع صوتها… ومع ذلك تحمل في صمتها كل أثقال الحياة..
إنه العمل الخفي، العمل الذي لا يُسمّى «عملاً» لأنه بلا راتب، مع أنه يستهلك وقتها، وصحتها، وعمرها..
هو التعب الصامت الذي لا يُقاس بالأرقام، لكنه وحده ما يصنع الاستقرار، ويمنح البيت معنى، ويحوّل الجدران الصامتة إلى حياة.. (منقول)
samedi 4 octobre 2025
الجحيم هو الآخر
"الجحيم هو الآخرون" عبارة كتبها الفيلسوف الفرنسي "جان بول سارتر" في مسرحيته الأبواب المغلقة عام 1944.
في المسرحية تُحبس ثلاث شخصيات داخل غرفة إلى الأبد، ترمز إلى الجحيم. لا توجد أدوات تعذيب تقليدية، لكن كل شخصية تبدأ في تعذيب الآخرين نفسياً عبر الكلام والنظرات، حتى يدرك الجميع أن الجحيم ليس مكاناً بل هو الآخرون أنفسهم.
لم يقصد "سارتر" أن البشر أشرار بطبيعتهم، بل أراد أن يوضح أن نظرة الآخرين إلينا وأحكامهم علينا يمكن أن تكون مصدراً لمعاناة حقيقية. فعندما نرى أنفسنا من خلال عيونهم، نفقد حريتنا وننغمس في جحيم التقييم والمراقبة المستمرة.
Inscription à :
Commentaires (Atom)











