مسؤولية مركب الموت بـ"ڨابس" يتحمله بالدرجة الأولى الأهالي الذين قبلوا به منذ نشأته.. لم يُفرض عليهم كما يشاع، زورا وكذبا وبهتانا، نعم، اختاروا بمحض إرادتهم تركيز الصناعات الكيميائة الملوثة، وخيروها على المؤسسات السياحية التي كانوا يرون فيها "العراء والزراء" كما كانوا يصفونه، ساءهم أن يشاهدوا توافد السياح على شواطئ "ڨابس" الجميلة وواحاتها ووديانها.. فرفضوا أن تتحول مدينتهم إلى قطب سياحي.. حبا في ثقافة الموت المتلبسة بعقول الناس آنذاك، وحتى الآن عند الذين لهم عداء مقيت للحياة السياحية بالبلاد.. نعم عشنا، مع قلة من النخب النيرة، هذه المعاناة يوم كنا شبابا، وتنبأنا بهذا المصير الكارثي.. نهاية في الغباء، جماعة العشرية السوداء.. معتبرين أن السلطة الحالية عدوة ويجب محاربتها بكل الوسائل حتى السخيفة منها.. وتحميلها مسؤولية هذا الدمار البيئي.. لماذا لم يتحركوا يوم كانوا في السلطة؟.. اتضحت الغاية الآن من التحركات، وخاصة الليلية منها، عمليات النهب والتخريب وقطع الطرقات ومهاجمة القوات الأمنية، هي من أجل رغبتهم في العودة إلى الفوضى والفساد.. كلنا مع الحلول المعقولة لإنقاذ جهتنا من هذا الدمار الذي حل بها.. خاصة وأن سياسة الدولة وعلى رأسها رئيس الجمهورية جادة في البحث عن الحلول.. مع الأخذ بالاعتبار الجانب البيئي تزامنا مع الجانب الاقتصادي والاجتماعي.. أن ترفع شعار معاداة السلطة، هذا لا يدل على أنك ضد التلوث بجهة "ڨابس"، بل أنت انتهازي وكاذب، أنت تبحث عن الفوضى للعودة إلى غنيمة الحكم.. لو كنت صادقا لماذا لم نسمع صوتك يوم كنت في الحكم أو مساندا لها، أيام العشرية السوداء.. لأن مشكل التلوث البيئي لم تأت به السلطة، بل جئت به أنت وأمثالك يوم فرحتم وهللتم وسكتم، لٍما وفره لكم المجمع الكيميائي القاتل من مواطن شغل مشبوهة وبالمحابات.. مساعدات وتعويضات خاصة وعامة، لترضية سلطة الإسلام السياسي الذي كان يحكم البلاد آنذاك، لتمرير مشروع الموت... للتذكير وللتاريخ، مدينة "وذرف" التي تبعد 16كم على مدينة "ڨابس"، خرجت في مسيرة شعبية عارمة، يوم 16 أكتوبر 2012، شارك فيها كل الأهالي ضد مشروع "الفوسفوجيبس" الذي كان يراد دفنه في "المخشرمة" المحاذية للمدينة.. لم يساندها أحد، لا من "ڨابس"، ولا من "الحامة".. كأن الأمر كان لا يمهم بل تغاضوا عن مشكل التلوث الذي كان يهدد الجهة بأكملها.. لأن في ذلك الوقت كانوا لا يريدون القلاقل لحكام العشرية السوداء التي كانوا يساندونها ويساندون فسادها.. (نجيب)
مسؤولية مركب الموت بـ"ڨابس" يتحمله بالدرجة الأولى الأهالي الذين قبلوا به منذ نشأته.. لم يُفرض عليهم كما يشاع، زورا وكذبا وبهتانا، نعم، اختاروا بمحض إرادتهم تركيز الصناعات الكيميائة الملوثة، وخيروها على المؤسسات السياحية التي كانوا يرون فيها "العراء والزراء" كما كانوا يصفونه، ساءهم أن يشاهدوا توافد السياح على شواطئ "ڨابس" الجميلة وواحاتها ووديانها.. فرفضوا أن تتحول مدينتهم إلى قطب سياحي.. حبا في ثقافة الموت المتلبسة بعقول الناس آنذاك، وحتى الآن عند الذين لهم عداء مقيت للحياة السياحية بالبلاد.. نعم عشنا، مع قلة من النخب النيرة، هذه المعاناة يوم كنا شبابا، وتنبأنا بهذا المصير الكارثي..


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire