mercredi 29 octobre 2025

هي فعلا حماية وليست استعمارا

 
   هي فعلا حماية وليست استعمارا، عندما تغدق عليك بعض الدول قروضا وتستغلها في التعويضات المزعومة، لثرائك الشخصي، وثراء جماعتك، والهروب بغنائمكم إلى دول أجنبية بغاية إشباع نزواتكم ونهمكم، مثلما فعلتموه في العشرية السوداء، ومثلما وقع في تونس أثناء حكم البايات والاستعمار العثماني، الذي سلمنا إلى الاستعمار الفرنسي بكل خبث.. هنا، من حق الدائن أن يفرض على المُدان حماية، ومن حق العالم أن يسميها حماية، ليحميك من فسادك ومن غبائك، ويحمي أمواله التي نهبتها، أنا لا أخجل من تسمية الأحداث بمسمياتها، لأنني لست سياسيا أخاف على منصبي.. هنا العيب ليس في المستعمر ولكن كل العيب في الفاسد الذي سعى لتخريب بلاده، والذي تسلط على أبناء وطنه تارة باسم الوطنية الكاذبة، وتارة باسم الدين وحماية المقدسات، وتارة أخرى باسم قضايا مفتعلة، وما أكثرها، ولا فائدة من ذكرها.. الأمر الذي جعل من النضال والمقاومة حالة عبثية غير مرغوب فيها، بدافع الحماس الغبي.. يذهب فيها أبناء الطبقات الشعبية ضحايا، الذين يدفعون أرواحهم للذود عن حرمة الوطن.. في حين يستغلها الانتهازيون لجمع مزيد من الغنائم.. وتحقيق أجندات مافيا الهيمنة والاستعمار..

     لأنه في النهاية، حتى وإن أطرد الشعب بنضالاته، حماية أو استعمارا، إلا وبعد نومه وسكوته على الفساد، يكون قد مهد من حيث لا يدري، إلى حماية جديدة، ومنها إلى استعمار جديد.. 

    الخلاصة: كل استعمار يسبقه استحمار للسلطة الحاكمة، تليه صدمة ومصائب للشعب والوطن.

                                                 (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres