jeudi 9 octobre 2025

هنيئا غــــزة

 

      اليوم أُعلن عن قرار وقف حرب "غزة" المجنونة وغير المتكافئة، قرار لم يتجرأ أحد المطالبة به، هو إعادة الرهائن، حرب قُتل فيها ثمانون ألف من الأبرياء العُزّل، حرب دُمرت فيها الوحدات السكنية والمستشفيات والمدارس والبُنا التحتية بشكل شبه كامل، حرب إبادة مُمنهج لشعب أعزل كان يعيش في أمان، غافل عما يُحاك له في غرف مافيا الشعوب المظلمة ومصاصي الدماء والإرهابيين، قرار انتظرناه منذ اليوم الأول من اختطاف الرهائن، عملية غبية غير محسوبة العواقب، حرب من أجل اختطاف كمشة من الرهائن المدنيين، وفي الأخير سيقع إعادتهم كأن شيئا لم يكن، قرار، ها هو يتحقق اليوم، لكن بعد أن أُشبِعت "غزة" دمارا ومآسي.. حرب سماها الجالسون على الربوة في الأرائك الوثيرة وفي النزل الفاخرة "صمودا" و"مقاومة".. لمزيد تعميق المآسي والمعاناة لمواطني القطاع من أطفال ورضع وشيوخ وعجائز ونساء حوامل ومرضى وغيرهم..

اليوم تلقينا بكل فرح خبر اتفاق وقف الحرب في "غزة" الجريحة.. تنفسنا الصعداء وسعدنا جميعا.. ولكن..
 ويبقي السؤال المطروح الآن:
   هل ستتخلص غزة من الإرهاب؟ وكيف ستكون الحياة فيها في مستقبل الأيام؟ ولمن ستؤول السلطة الآن، وهل ستكون هذه المرة مدنية نيرة، أم دينية طائفية متخلفة كالعادة؟ وهل ستنتصر إرادة الحياة على ثقافة الموت والخراب والتخريب؟ وهل سينعم شعبها بالسكينة والحياة السعيدة كبقية الشعوب الآمنة؟ وهل ستتحرر الأرض هذه المرة وتتحرر معها العقول؟
    أسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة، يوم يُسدل الستار على آخر فصول هذه المسرحية الرديئة سيئة الإخراج التي نرجو أن تكون في صالح أبنائنا وأخوتنا وأهالينا في "غزة".. أن تكون نحو العزة والكرامة، نحو الحرية والتحرر.. ونحو غد أفضل.. 
                     (نجيب 9أكتوبر 2025)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres