نعم، أصبحت صديق نفسي.. أعشقها لحد الجنون.. مرتبة وصلت إليها بعد أن نفضت يدي من كل من اعتقدت أنه صديق.. صرت أكتب لنفسي ولا أقرأ إلا ما كتبته
samedi 25 septembre 2021
mercredi 22 septembre 2021
براءة
يوم تُفقَد البراءة والتلقائية، يبدأ النفاق في تلويث كل ما هو جميل، البراءة هي التصرف بدون خلفيات وبدون أفكار مسبقة، التلقائية هي التعبير الطبيعي والشفاف عن المشاعر بطريقة تتميز بالحب والصدق وصفاء الروح وسماحتها.. ليس أبشع من فقدان هذه الصفات بين بني البشر.. وليس من أروع انتشارها بينهم.. المجتمعات السعيدة التي أسست حياتها على العقلانية وتقبل استقلالية كل فرد عن عقلية القطيع، جعل من الأفراد يتميزون بخصوصياتهم وتفردهم بصفات خاصة مبتكرة بعيدة عن المألوف والسائد.. هؤلاء الأفراد، في المجتمعات النيرة، لا يُقابَلون بالهرسلة أوالتذمر، بل بالتشجيع والترحيب، الأمر الذي زاد في تعزيز مناخ البراءة والصراحة والتلقائية، لحد أنك تشعر أنك تعيش مع مجتمع طفولي صبياني بريء مستمر على الدوام، لا وجود فيه لخبث الشياطين ونواياهم السيئة.. (نجبب)
jeudi 16 septembre 2021
بالفلاقي
بالفلاقي بالتونسي أقول: سيب عليكم من حكاية الدستور والديمقراطية وحقوق الإنسان، راهو حتى شيء باش يكون ذا جدوى بدون علمانية، احكوا حكاية أخرى خير.. هذا ما اكتشفه الغرب ولا يريد تسويقه إلينا.. تسويق أن ديمقراطية الغرب فاشلة ولا تصلح بنا وبواقعنا، فيصدقها السذج، لا تقلي بورقيبة علماني، ولا الزين، ولا أي نظام عربي عبر التاريخ، مارس العلمانية.. الفصل الأول من دساتيرهم يدل عليهم، كلهم يخلطون السياسة بالدين ويصوغون دساتير متدينة.. للهيمنة على الشعب بالمشاعر الدينية، وباش يتركوا الشعب يترقب الحلول من عند ربه، وينصرفون هم للفساد، باش يرتعو على راحتهم في غنيمة الحكم.. استهلكنا كل شيء من الغرب الذي يقال عنه كافر: سياراته، دوائه، تقنياته، أسلحته، إلخ.. لكن، إلا نظام حكمه فهو محرم على دول التخلف..
خبث ودهاء لوبيات السياسة في دول التخلف سينتهي مع نهاية عصر الانغلاق، وسيستفيق الشعب يوما، ويكتشف حجم الأكاذيب التي حيكت وتحاك ضده..
الديمقراطية نجحت في جميع الدول العلمانية، سواء كانت بجزب واحد كالصين الشعبية، أو بتعدد الأحزاب كفرنسا وأمريكا.. لأنها دول علمانية بالأساس.. ولن تنجح عندنا لأن الفاسدين وضعوها في غير موضعها الطبيعي..
mardi 14 septembre 2021
دستور الفساد
الفساد يبدأ بدراسة أسبابه، لا بمحاكمة الفاسدين فقط، الفساد حتى في أكثر الدول تقدما، لا يمكن أن يختفي من المشهد لكن يمكن تقليصه إلى أدنى مستوياته بنظام دولة القانون، المستندة إلى نظام علماني لا مجال فيه لاحتكار السلط لا باسم الشخص ولا باسم الهوية أو الدين.. وأول أسباب الفساد هو الدستور، إذا كان هذا الأخير يترك بابا مفتوحا، للهروب وللتلاعب بعواطف الشعب الدينية، في حالة الفشل، وتشتيت السلط حتى يكون الكل يحكم ولا أحد يتحمل المسؤولية.. وغض الطرف عن المشكل الأساسي، المشكل التنموي، المتمثل في البرامج الاقتصادية فكلما عجز السياسي عن إيجاد الحلول للشغل والحرية والكرامة الوطنية، يغير الاتجاه بتوظيف دستوره المتدين، لجعل المشكل أخلاقي ديني، فيخرج من فساده كالشعرة من العجين. الدستور المدني العلماني وحده الذي يقطع مع الفساد، وما إقحام الجانب الديني ما هو إلا منفذ لتجار الدين بأنواعهم، المعتدلين منهم والمتشددين، للانحراف بالمسار التنموي والاقتصادي، كلما دعت الحاجة للهروب من المسؤولية، وجعل السياسيين يتنافسون حول درجة الإيمان لا البرامج التنموية الاقتصادية، أسباب الفساد أيضا هو عدم التفريق بين السلط، خاصة جعل السلطة القضائية بيد السلطة التنفيذية، هذا ما عاشته تونس بعدما يسمى بثورة 2011، وأيضا قبل هذا التاريخ، إن لم نقل حتى بعد خروج المستعمر الفرنسي من بلادنا.. فإلى اليوم وتونس تبحث عن الاستقلال الحقيقي الذي يقطع مع هيمنة الأجنبي، وخاصة هيمنة ذوي القربى الذين يحكمون بدساتير تجاوزها الزمن.
samedi 11 septembre 2021
سفينة بلا رايس
في الكثير من المؤسسات العمومية، في دول العالم الثالث، الكل يتذمر من الخدمات الرديئة وسوء الاستقبال، هناك من يرى أن الأعوان في حالة إرهاق وكآبة، وهناك من يرى الزبائن لا يلتزمون بالنظام إلخ.. لكن الحقيقة التي يخفيها البعض، هي أنه كما يقال بالعامية: "سفينة بلا رايس".. أي لا يوجد مدير في هذه المؤسسات، حتى إن وجد تراه قافلا مكتبه، متمتعا بمكتبه الفخم المكيف، يترشف قهوته متفاديا المشاكل التي تحيط بمؤسسته.. وقفة واحدة من هذا المسؤول، لو أراد، أو جولة واحدة فجئية لرصد الإخلالات واتخاذ الإجراءات الردعية في نطاق القانون، سينتهى كل هذا التسيب.. لكن أعتقد أنه على عكس المؤسسات الخاصة، في هذه المؤسسات العمومية لا يقع تسمية الأشخاص الفاعلين، لكن لمزيد تكريس التخلف لا يقع تسمية إلا السلبي المقرب من السلطة المتحالف مع أعوانه ضد المواطن.. أما المتفقدون الذين ترسلهم السلط، ترسلهم لمن تبدو عليهم مظاهر الجدية، عادة تكون مهمتهم مزيد تقزيم وتدجين هذا المدير وسلب شخصيته وجعله ذليلا أمام زملائه..
mercredi 8 septembre 2021
أمريكا العلمانية
أمريكا العلمانية الديمقراطية، مثلها مثل الدول الأروبية والمتقدمة، لا تُصَدّر لنا، لا العلمانية ولا الديمقراطية.. أمريكا أسست ديمقراطيتها في إطارها العلماني السليم، حسمت مشكل التخلف بتعميم حرية المعتقد والفكر والتفكير، وذهبت إلى أبعد من ذلك، حيث استدعت جميع الأديان ليتعايشوا معها، نراها بكل دهاء، تصدر لنا نظام التمسك بأحزاب الهوية الواحدة والدين الواحد، فتعمل على تشجيعها وتقويتها، في إطار دولة متدينة جدا، إن لم نقل دينية بامتياز، سواء كانت متخفية، كالدول التي تدعي الحداثة مثلنا، أو صريحة كما هو الشأن في دول الخليج النفطي.. غايتها دولة ذات دين حتى تضمن جمودنا وتقوقعنا حول ذاتنا، حتى تغذي عندنا عقدة التفوق الكاذب، جعلنا معتقدين أننا نملك الحقيقية الكاملة والتراث الأمجد الوحيد.. تلك هي عقدة التخلف التي يستفيد منها الأمريكان والأروبيون، يسعون جاهدين لتركيزها بكل قوة لدى شعوب العالم الثالث..
أما المتباكون الذين يستنجدون بهم لم يكونوا يوما علمانيين وديمقراطيين مثلهم، بل أذلاء معهم. فاسدون مستبدون على شعوبهم، هم زبانية الاستعمار المباشر القديم، وزبانية الاستعمار المقنع الجديد، هم كارثة الشعوب التواقة للانعتاق والتقدم.
mardi 7 septembre 2021
الاقتناع
كيف لشخص أن يدعي الاقتناع وهو لم يختر شيئا في حياته: لا شكله ولا جثته ولا اسمه ولا أمه ولا أباه ولا بلده ولا دينه إلخ..، كل هذه موروثات وغيرها، وجد ذاته فيها، لا ناقة له فيها ولا جمل. من حق أي شخص أن يتصالح مع محيطه ويتعايش معه، لكن ليس من حقه أن يكذب ويدعي أنه مقتنع بموروثاته. مثلا إذا ورثت سيارة واستعملتها وتمتعت بمزاياها فهذا جميل، لكن لا تقل إنك مقتنع بها، لأنك بذلك لا تدرك معنى الاقتناع.. الاقتناع هو أن تُعرَض أمامك شتى الأنواع في شتى المجالات، فتجربها ومن بعد ذلك تختار بموضوعية، عندها نقول أنك اخترت عن قناعة حقيقية، وإلا فغير ذلك ما هو إلا الكذب والنفاق والتباهي الزائف الأحمق الذي لا يصدقه عاقل.. الاقتناع لا يكون اقتناعا إلا بعد التحرر والشك والنقد والدراسة والتفكير الحر والتجربة ثم الاختيار.. كل الأمم مرت بمرحلة التخلف، الذي سِمَتُهُ الأساسية هي النفاق ووهم القناعات، فتخلصت منه بثورة تنويرية حررت العقول والإرادة، إلا نحن مازلنا نراوح مكاننا، نتيجة عملية التفقير والتجهيل والتغييب التي مُورِسَت على شعبنا في سنين الاستبداد والانغلاق..
jeudi 2 septembre 2021
شوارعنا
شوارعنا تنقصها الوجوه السعيدة.. أينما حللت تحيط بك التعاسة من كل جانب.. مشاعر الإحباط مخفية أحيانا، وبادية بكل وضوح في أغلب الأحيان. قد تطل عليك وراء الأقنعة ابتسامة صفراء باهتة كأنها تعدك بتغير الأحوال..
العدالة الاجتماعية مفقودة في مجتمعاتنا.. غير أن سعيد الحظ ينصب نفسه مدافعا عن الأخلاق الذي يراها السبب الرئيسي في تلوث المشهد، فيعيش التذمر والنقمة على أبناء بلده، في حين أن الحقيقة هي أن تعيس الحظ الذي أنهكه الجوع والتهميش لا تهمه الأخلاق بقدر يهمه التعبير عن وجوده وحالته كما هي ببشاعتها ورداءتها بدون مساحيق التجميل، آملا أن يبتسم الحظ لكل أبناء وطنه حتي ترفرف السعادة على الجميع، وتختفي الوجوه التعيسة إلى الأبد، فتنتهي الأحقاد وتعم السعادة في كل البيوت والشوارع.
(نجيب)
mercredi 1 septembre 2021
نحن وهُمْ
نحن لا ننقد موروثاتنا فحسب، بل نتمسك بها لحد الجنون.. موروثات تجاوزها الزمن.. لم نخترها، رمتنا فيها الأقدار بحلوها ومرها، بصدقها وكذبها.. بكل متناقضاتها. نحن نتغنى بها لحد النفاق كي يرضى عنا القطيع المتخلف عاشق القيود، التي يرى فيها خموله وكسله.. أما هم تربوا على النقد والتجديد، يبحثون عن التألق والتفرد والإبداع، لخلق المواطن الجديد المتجدد على الدوام، لذلك هم طاروا مع الطيور، وغاصوا مع الحيتان في أعماق البحار، وعانقوا الفضاء، وكشفوا أسرار الكون. ونراهم عاقدين العزم على السير إلى ما لانهاية في كون لا نهائي في الكبر ولانهائي في الصغر. يعشقون التفكير وبذل المجهود، ومواجهة الصعاب، لا يخافون غضب الطبيعة مهما قست عليهم، الصراع المستمر هو سعادتهم وغايتهم في الحياة، لا مكان لدعاء العجز عندهم، عشق الحياة لا ينتهي بنهاية شخص أو أشخاص بل يتواصل مع كل مولود جديد تجود به الطبيعة لهذا الكون الرائع..
Inscription à :
Commentaires (Atom)

