mercredi 8 septembre 2021

أمريكا العلمانية

     أمريكا العلمانية الديمقراطية، مثلها مثل الدول الأروبية والمتقدمة، لا تُصَدّر لنا، لا العلمانية ولا الديمقراطية.. أمريكا أسست ديمقراطيتها في إطارها العلماني السليم، حسمت مشكل التخلف بتعميم حرية المعتقد والفكر والتفكير، وذهبت إلى أبعد من ذلك، حيث استدعت جميع الأديان ليتعايشوا معها، نراها بكل دهاء، تصدر لنا نظام التمسك بأحزاب الهوية الواحدة والدين الواحد، فتعمل على تشجيعها وتقويتها، في إطار دولة متدينة جدا، إن لم نقل دينية بامتياز، سواء كانت متخفية، كالدول التي تدعي الحداثة مثلنا، أو صريحة كما هو الشأن في دول الخليج النفطي.. غايتها دولة ذات دين حتى تضمن جمودنا وتقوقعنا حول ذاتنا، حتى تغذي عندنا عقدة التفوق الكاذب، جعلنا معتقدين أننا نملك الحقيقية الكاملة والتراث الأمجد الوحيد.. تلك هي عقدة التخلف التي يستفيد منها الأمريكان والأروبيون، يسعون جاهدين لتركيزها بكل قوة لدى شعوب العالم الثالث.. 
    أما المتباكون الذين يستنجدون بهم لم يكونوا يوما علمانيين وديمقراطيين مثلهم، بل أذلاء معهم. فاسدون مستبدون على شعوبهم، هم زبانية الاستعمار المباشر القديم، وزبانية الاستعمار المقنع الجديد، هم كارثة الشعوب التواقة للانعتاق والتقدم.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres