نعم، أصبحت صديق نفسي.. أعشقها لحد الجنون.. مرتبة وصلت إليها بعد أن نفضت يدي من كل من اعتقدت أنه صديق.. صرت أكتب لنفسي ولا أقرأ إلا ما كتبته
dimanche 31 mars 2024
mardi 19 mars 2024
♥️ هكذا هو المعلم ♥️
خلال حفل زفاف، شاهد أحد الحضور معلمه الذي كان يدرّسه في المرحلة الابتدائية قبل نحو 35 سنة.
أقبل الطالب بلهفة واشتياق على معلمه بكل تقدير واحترام، ثم قال له بشيء من الخجل والخزي: هل تتذكرني يا أستاذي؟
فقال المعلم العجوز: لا يا بني.
فقال الطالب بصوت خافت: كيف لا؟... فأنا ذلك التلميذ الذي سرق ساعة زميله في الصف، وبعد أن بدأ الطفل صاحب الساعة يبكي طلبت منا أن نقف جميعا ليتم تفتيش جيوبنا. أيقنت حينها أن أمري سينفضح أمام التلاميذ والمعلمين وسأبقى موضع سخرية وستتحطم شخصيتي الى الأبد.
أمرتنا أن نقف صفا وأن نوجه وجوهنا للحائط وأن نغمض أعيننا تماماً.
أخذت تفتش جيوبنا وعندما جاء دوري في التفتيش سحبت الساعة من جيبي وواصلت التفتيش الى أن فتشت آخر طالب.
وبعد ان أنتهيت طلبت منا الرجوع إلى مقاعدنا وأنا كنت مرتعبا من أنك ستفضحني أمام الجميع. ثم أظهرت الساعة وأعطيتها للتلميذ لكنك لم تَذْكر اسم الذي أخرجتها من جيبه!
وطوال سنوات الدراسة الابتدائية لم تحدثني أو تعاتبني ولم تحدث أحدا عني وعن سرقتي للساعة. ولذلك يا معلمي قررت منذ ذك الحين ألا أسرق أي شيء مهما كان صغيرا.
فكيف لا تذكرني يا أستاذي وأنا تلميذك وقصتي مؤلمة ولا يمكن أن تنساها أوتنساني؟
ربت المعلم على ظهر تلميذه وابتسم قائلا:
بالطبع أتذكر تلك الواقعة يا بني... صحيح أنني تعمدت وقتها أن أفتشكم وأنتم مغمضي أعينكم كي لا ينفضح أمر السارق أمام زملائه... لكن ما لا تعلمه يا بني هو أنني أنا أيضا فتشتكم وأنا مغمض العينين ليكتمل الستر على من أخذ الساعة ولا يترسب في قلبي شيء ضده.
هكذا هو المعلم ♥️
(راقت ومنقول)
samedi 9 mars 2024
رواية مدام بوڤاري
رواية "مدام بوفاري" للأديب الفرنسي "غوستاف فلوبير" المنشورة سنة 1856 من الروايات الخالدة في العالم والتي أسست لعديد النظريات الفلسفيية والباثالوجييا، كـ"البوفاريزم" "le bovarysme" اي التضارب بين الواقعي والخيالي وضياع النفس البشرية بينهما.
تحكي الرواية قصة "ايما بوفاري" الريفية التي ترتبط بالطبيب الشاب "شارل بوفاري".
التركيبة الفيزيولوجية لإيما بوفاري هي مناط الرواية، امراة شابة تعشق الكتب، الموسيقى، الفن،.. تطمح لان تعيش واقعها كما تعيش الشخصيات الأدبية أدبها، من بذخ وتحرر وتحلل وتسامي بالنفس البشرية عن قيود الواقع.
تتورط "ايما بوفاري" وهي على ذمة زوجها في عدة علاقات غرامية، بالأخص مع "رودولف" و"ليون"، محاولة ايجاد إشباع غريزي لشخصيتها الشبقية والتي ترزح تحت وطأة عدم تمكنها من إحداث توازن بين اللاشعور والشعور.
كما ينعكس عليها سوء التصرف والغباء واستغلال الآخرين في التورط حتى أذنيها في ديون جمة، تنتهي بها الى الحجز عن املاك زوجها المرهونة، فانتحارها بعد تجرعها لسم زعاف، تاركة خلفها زوجا محطما و ابنة متشردة.
تتماس الرواية مع النظرية الأرسطية في التطهير وأهمية الفنون بالتسامي بالنفس البشرية الى مستوى الكمال الروحي.
هذه الرواية تفتح أعيننا على اهمية الانتباه الى أهمية العوامل اللاشعورية وكيف ستنعكس على الفرد في حالة سيطرة اللاشعور على الشعور، اي جدلية الأنا و الأنا الأعلى التي سيتم تحويلها الى نظرية علمية مستقبلا على يد العالم النمساوي "سيغموند فرويد".
رواية بينت لنا فساد النظام الإقطاعي؛ تراجع المد الديني في المجتمع الفرنسي إبان بزوغ الثورة الصناعية؛ حالة الريف والبيئة المتخلفة آنذاك مقارنة بتفتح العاصمة باريس..
إن "غوستاف فلوبير" ومن خلال بنيته الروائية يرسم لنا معالم مختفية من الشخصية الإنسانية وينقل لنا أدبيا الصراع المستشري بين الطبيعة (الفطرة) والحضارة (القوانين، النظام، الشرائع، الأعراف...) وهو الصراع الذي بنيت عليه حركية الانسان منذ وجدت الحضارة، في رؤية فلسفية عميقة تضمنتها هذه الرواية الخالدة.
(منقول بتصرف)
vendredi 1 mars 2024
الوجودية منزع إنساني
في كتبه الوُجودية منزع إنساني، سعى "جان بول سارتر" إلى التصدي لوابل من الانتقادات التي وُجهت إلى فلسفته، ومن المفاهيم المشوهة التي تصدى "سارتر" إلى تصحيحها عن الفلسفة الوجودية مفهوم الذاتية، ويذكر معنيان من الذاتية، الأول هو معنى الفرداني المنغلق على الذات، والثاني هو ذو طبيعة إنسانوية أي في علاقة مع الآخر أي الذاتية التي تعبر عن الإنسان.
فالمعنى الثاني هو ما قصده "سارتر" فيقول "..وعندما نقول بأن الإنسان يختار ذاته، فإنّنا نعني أن كلا منا يختار ذاته، ونقصد بذلك أيضا أننا باختيارنا هذا إنما نختار كل الناس". وفي نفس السياق المتصل يقول "..وهكذا، فإن أول مسعى للوجودية يتمثل في جعل كل إنسان متملكا لوجوده وتحميله المسؤولية الكاملة عن وجوده. وعندما نقول بأنّ الإنسان مسؤول عن ذاته، فإننا لا نريد القول بأن الإنسان مسؤول عن فرديته الضيقة، وإنما هو مسؤول عن كل الناس.."
فالإنسان في قلب فلسفة سارتر لا يبدع ذاته وماهيته فقط بل ملزم بخلق الآخر ويشكل صورته:
"..وبالتأكيد، ليس ثمّة فعل من بين أفعالنا لا يبدع صورة عمّا يجب أن يكون عليه الإنسان، في تقديرنا في الوقت نفسه الذي يبدع فيه الإنسان الذي نريده أن يوجد، فأن يختار المرء أن يكون هذا أو ذاك، هو تأكيد في الوقت نفسه لقيمة ما نختاره، إذ لا يمكننا أبدا اختيار الشر، فما نختاره دائما هو الخير، ولا شيء يمكن أن يكون حسنا بالنسبة إلينا من دون أن يكون كذلك بالنسبة إلى جميع الناس. وإذا كان الوجود سابقا للماهية من ناحية أخرى، وكنا نريد أن نوجد في الآن نفسه الذي نشكل فيه صورتنا، فإنّ هذه الصورة صالحة للجميع وبالنسبة إلى عصرنا برمته."
(نبيل الجزائري)
Inscription à :
Commentaires (Atom)




