نعم، أصبحت صديق نفسي.. أعشقها لحد الجنون.. مرتبة وصلت إليها بعد أن نفضت يدي من كل من اعتقدت أنه صديق.. صرت أكتب لنفسي ولا أقرأ إلا ما كتبته
lundi 27 avril 2020
dimanche 26 avril 2020
أخلاقي والحوار
ينحبس اللّسان عن الحوار.. أخلاقي لا تسمح لي أن أنقد وأضع على طاولة النقاش من أحبّ وأحترم: أبي، أمّي، رموزي، زعماء بلادي، ديني، مقدّساتي، لأن ما ورثت لا يخلو من النّقائص، الحوار كما في النقد سنستعرض الإيجابيات والسلبيات.. ونقحم كل هذا في حديثنا، وقد تحصل الإهانة.. لا تخلط أفكارك بأقاويل من تحب لأننا نختلف في التأويل ونختلف في المشاعر، وفي ردات الفعل العاطفية العنيفة في أغلب الأحيان ..
حدّثني عن نفسك، عن أفكارك الّتي اكتسبتها واقتنعت بها لوجاهتها ومنطقها المعقول، باعتبارها أفكارا مجرّدة بقطع النّظر عن قائلها. أقنعني بقوّة الحجّة لا بقوّة التّصديق.. لأنّ مصادر الأقوال التي تُصدّقها أنت ربما لا يُصدّقها غيرك، ومن تعتبرهم من أهل الثّقة قد لا يصنّفهم غيرك كذلك..
الدّخول في حوار المجاملات هو بداية التّأسيس لمجتمع النّفاق، والتّعصّب الأعمى، والانغلاق، وإقصاء الآخر.. وبالتّالي غلق باب التحرّر الإبداع..
samedi 25 avril 2020
لمن أكتب (1)
صِياغة كلمات في مُدوّنه خاصّة ليست أفكارا مَعروضة للنّقاش والنّقد حتّى مع الأصدقاء المُقرّبين هي مبادئ عاشت وترعرعت معي مُنذ الصّغر وآمنت بها حد العبادة، مبادئ مُتغيرة مُتجددة في شكلها لكنّها مُتجذّرة ثابثة في أصلها، هي لي كمِرآة آرى فيها نفسي أوّلا، وثانيا للّذين يُفكرون مثلي من النّوعية الصّامتة، لأقول لهم أنّي مَوجود مَعكم. أحترم كلّ الأصدقاء المُسجّلين بقائمتي في مواقع التّواصل الاجتماعي، على اختلاف ألوانهم على اعتبارهم أصدقاء وأحباب حقيقيّون، سَواء كُنت أتفق مَعهم أم أختلف، سواء أبدَوْا إعجابهم أم تجاهلوني، شريطة ألا يُفسد علي مزاجي أحد بتدخلات لا تنسجم مع مَا أرى وأعتقد.
لا يُقلقني بل ويُسعدني جدّا، مثلي مثل كلّ اليساريين الشُّرفاء الوطنيّين، الباحثين عن البديل الاجتماعي، أن أكون صادقا مع نفسي، أن أكون منفردا مُتفرّدا غير مأجور أو تابع مُتملّق، وأن أكون من جماعة صفر فاصل إن لزم الأمر.
(نجيب)
jeudi 23 avril 2020
كلّ عام وأنتم بخير
كم أحببنا تُراثنا ولغتنا وديننا، أحببنا رمضان وأعيادنا، أحببنا طيبة شعبنا وتلاحمه وتآزره، لأنّ غالبيّته كان يتكوّن من طبقة متوسّطة، متقاربة مادّيّا واجتماعيّا، تلقّت التعليم والخدمات الصحية والإعانات الاجتماعية وتمتعت بالنقل عبر مؤسّساتنا العمومية التي حفظت الحد الأدنى من كرامة المواطن والعائلات المعوزة، الكرامة التي نراها أهدرت الآن باسم حرية التعبير.
طبقة الأغنياء كنّا لا نعيرها أيّ اهتمام لأنّها كانت قليلة العدد، حتى وإن استأثرت بالحكم وبعض الجاه والنفوذ. مصعدنا الاجتماعي هو التّعليم، حسب الكفاءة والاجتهاد. لأجل ذلك قبلنا بالفقر وسعدنا به وتلذّذنا الصّعود حتى وإن كان مُحتشما..
وكم أحببنا طقوسنا الدّينية واحتفالاتنا بها، ولمّة العائلة، وتزاور الأقارب والأحباب، لأنّها كانت مبنيّة على النّوايا الطيّبة والنّاس الطيّبين.. لكن أصحاب النّوايا الخبيثة هم من سيطروا على السّاحة وأفسدوها بنفاقهم، بعد ما يُسمّى بثورات الرّبيع العربي، لتمرير مُخطّطاتهم في تكديس الغنائم باسم الحلال بيّن والحرام بيّن، والحكم بما أمر الله، والإسلام هو الحلّ، وهذا من فضل ربي، وربي أنعمت، فزد، والحمد والشكر ليك يارب وغيرها من الشعارات الدينية التي أفرغت من مضمونها.. متناسين هموم الآخرين المطالبين بالحرية والشغل والكرامة الوطنية، فعمقوا الفوارق الطبقيّة، وساروا بأوطانهم نحو مزيد من التّغييب والتّخلّف، على غرار ما نشاهده في دول الخليج النفطية..
"كلّ عام وأنتم بخير" عبارة كنّا نتداولها بصدق ومحبّة، لكنّها الآن أصبحت عند البعض يافطة يتخفّى وراءها الفاسدون المُكفّرون زارعُِو الفِتَن.. ففقدت، مع الأسف، بريقها ورونقها.. (نجيب)
طبقة الأغنياء كنّا لا نعيرها أيّ اهتمام لأنّها كانت قليلة العدد، حتى وإن استأثرت بالحكم وبعض الجاه والنفوذ. مصعدنا الاجتماعي هو التّعليم، حسب الكفاءة والاجتهاد. لأجل ذلك قبلنا بالفقر وسعدنا به وتلذّذنا الصّعود حتى وإن كان مُحتشما..
mardi 21 avril 2020
الروائية أحلام مستغانمي تكتب عن الدكتورة توحيدة بالشيخ
(الروائية أحلام مستغانمي تكتب عن الدكتورة توحيدة بالشيخ وعن تونس..🇹🇳🇹🇳 )
هاهي ذي توحيدة بن الشيخ أخيرا !
يا له من اختيار موفّق، أن تكون الدكتورة توحيدة بن الشيخ رمزًا لتكريمٍ مزدوج للمرأة التونسية، و ل" حُماة الحِمَى" العاملين في المجال الصحيّ في مواجهة الكورونا.
بيني وبين هذه المرأة حبلٌ سريّ، هي التي قطعته لتُخرجني إلى الحياة، هي من سمعت صرختي الأولى، هي من عايشت مخاضَ أمي، هي من طمأنت أبي. لم يكن بورقيبة رئيسا بعد، بل زعيما يقود تونس بأفكاره التقدّميّة، و كانت توحيدة بن الشيخ عائدة لتوّها من كليّة الطبّ في فرنسا، وكان أبي بمحاذاة نضاله الجزائريّ، بورقيبيّ الهوى، دستوريّ الإنتماء. كان يُصرّ أن أولد في المستشفى لا في البيت، على يد أول طبيبة تونسية، بل وربمّا أول طبيبة في المغرب الكبير كلّه، لكأنّه في انحيازه للعلم كما للمرأة، كان يريدني مذ مولدي من الأوائل.
تلك التي سترون بعد الآن صورتها على الأوراق النقديّة، لي قرابة بها. حفظت اسمها، بعدد المرات التي سمعت أمي تذكرها باسمها الصغير، حتى آخر سنوات حياتها. فقد كانت " توحيدة " إحدى مفاخر أمومة أمي وأنوثتها، و أجمل ذكرياتها، حتى خلتها صديقتها ، فقد ولدتُ أنا وأختي صوفيا على يدها. و ذلك الرضيع الذي ترونه على الورقة النقدية بجوارها في قماطه، لعلّه أنا. كنت أصغر من أن أشكرها، فلا أنا كنت أعرف من تكون، ولا هي كانت تدري ماذا سأغدو.
تلك المرأة التي كانت أيضا طبيبة أطفال، و التي كبرتُ على يدها، لم تكن سوى تونس، الأم الحاضنة لنا في منفانا، والتي أهدتني حواسي الخمسة، و أصغت إلى أولى كلماتي، ورأتني وأنا أخطو أولى خطواتي، وأطرب مذ طفولتي لصوت عُلية وعلي الرياحي، وأرضع حليب أمي وأنا أتشمّم رائحة الياسمين، الذي كانت تقطفه من حديقتنا الصغيرة، وتخبّؤه تحت الوسائد، لتعطّر سريرها.
أتوقّع أن تكون توحيدة على مدى طفولتي، قد قامت بوزني لتتأكدّ من نُمُوّي الطبيعيّ، ولم تدرِي بما سيحمله جسدي الصغير لاحقا من أحزان هذه الأمّة. فما كان الحزن بعد يثقلني. الأحزان حمولة عربية متأخرة، كبرت معي.
حال انتهائي من قراءة الخبر، أسرعت أبحث عن تاريخ رحيلها. أأكون أخلفت موعدي معها سنة 2010 يوم حضرت إلى تونس بعد أربعة عشرة سنة من الغياب ؟
كنت جئت على عجل بطلب من تلاميذ أبي القدامى الذين تقدّم بهم العمر، و كرجال زمانهم ظلّوا على نفس القدر من الوفاء لمعلّمهم. وعندما علموا من الأنترنيت بأني ابنة محمد الشريف مستغانمي، اتصلوا بي مستعجلين حضوري قبل الرحيل، عارضين تكريمه، بإطلاق اسمه على الصف الذي كان يدرّس فيه.
كان يعنيني أن أعرف، هل أثناء وجودي بتونس مشغولة بتكريم أبي، كانت توحيدة تقيم في المدينة نفسها، ولم أدري بذلك. ألم يكن من الأولى أن أكرّمها ولو بقبلة على جبينها، نيابة عن كل من ولدوا على يدها ولم ترَهم. وأن أردّ جميلها بما يسعدها، وهي على قيد الحياة ؟
أيعقل أن أكون أخلفت موعدي معها بفرق بضعة أشهر لا غير !
كنت سأضمّها طويلاً، وأسألها وهي أمي الأخرى، عن أمي، هل تعذّبت يوم أنجبتني؟ وهل حقًا ولدتُ داخل كيس غشائيّ، وهو أمر نادر ويجلب الحظ كما تردّد أمي، لذا جاء الخير كلّه بمجيئي؟ كنت سأسألها عن فرحة أبي الغامرة يوم ولدت.. عن أول كلمة قالها يوم علم بأنه رزق ببنت.. وهل أهداها كُتبا، كعادته عندما يلتقي بمن يشاركه أفكاره؟ ولمَ لم تقنعه بأنّ اسم "أحلام" أكبر من أن تحمله طفلة، فلا يحمّلني وزر أحلامه.
كنت سأقبّل يدها وأبكي. يدها السخيّة العزلاء، التي رفعت وطنًا دون أن تساومه على عِلمها، يدُها التي ما تعلّمت لكي تكسب، بل لتهِب، فكثيرا ما عالجت توحيدة الفقراء والمعوزين دون مقابل، ودون أن تمنّ بشيء على الوطن. هي فقط كجيلها لبّت نداء النشيد الوطني التونسي " هلمّوا هلمّوا لمجد الزمن ".
الدكتورة توحيدة بن الشيخ، أمّ الفقراء، وأمّ الشعراء، وأمّ تونس البهيّة الخضراء، ما كانت لتفوز بهذا المجد في عهد آخر غير هذا. عهد أعطى فيه الرئيس قيس سعيد عن نزاهة نادرة، إجازة لزوجته من القضاء، قبل حتى أن يفوز بالرئاسة، مُعلناً بأنّ كلّ امرأة في تونس هي " سيّدة تونس الأولى " وتكريماً لهن، أخرج إحداهن من زمن النكران، ونفض عنها غبار النسيان، ووضعها تحت الأضواء الأبديّة، لتغدو أول امرأة عربية تزيّن صورتها ورقة نقديّة !
تونس.. أيتها السبّاقة المذواقة، يا سيّدة الأصالة والثقافة.
كم نباهي بك !
(أحلام محمد الشريف مستغانمي)
lundi 20 avril 2020
صراعات وتقاتل
لا أعتقد أنّه يُوجَد في التّاريخ الإنساني صِراع بِدُون اعتداء الإنسان على أخيه الإنسان الذي يصل إلى حدّ شنّ الحروب والقَتل والتّقاتل.. شَاهدنا هذا، مُنذ العصر البِدائي إلى العصر الدّيني والقومي والإيديولوجي، والأنبياء والزّعماء الوَطنيّون.. رَغم أنّ القَتل والقِتال والتّقاتل وسَفك الدّماء الّذي رَافق جميع المَسيرات الإنسانيّة، مُدان بجميع المَقاييس، لكن يَبقى الفَرق كَامِنًا بَين مَن قَتل مِن أجل الأرباح والتّغوّل المادّي والهيمنة على مقدرات الشّعوب الضعيفة واستعبادها وتقسيمهم إلى طبقات، ومَن قَتل مِن أجل حِماية الأرواح من الجَشع والاستغلال ومن أجل نشر الحرّية والتحرّر والعدالة الاجتماعيّة.
dimanche 19 avril 2020
صراع المحورين
العالم مُنذ الحرب العالمية مُقسّم إلى دُول عُظمى مُصنّعة مُتسلّحة بالعلم، ودُول فقيرة تزخر بالمواد الأوّلية مُتسلّحة بالخُرافة..
الدّول العُظمى مُقسّمة إلى نوعين: دُول رَأسماليّة يُسيطر عليها خواص رَأسماليون (les capitalistes)، ودُول اجتماعية يُسيطر عليها اجتماعيّون (les socialistes)، تُحرّكهما أيادٍ وَطنيّة دَاخليّة.
الدّول المُتخلّفة عاجزة على تقرير مَصيرها لأنّها مُقسّمة في دَاخلها إلى مِحورين: مِحور يَدور في فَلك الفكر الرّأسمالي، ومِحور يَدُور في فَلك الفِكر الاجتماعي.. هذين المِحورين تَصارعا، ويَتَصارعان، وسَيتصارعان، لِمَزيد التّمزّق لأنّ ولائهما دوما لَيس لِلوطن ولكن للأيادي الخارجيّة الّتي تُحرّكهما لتَسهيل مُواصلة عَمليّة استغلال الخيرات الطّبيعيّة والبَشريّة..
مَع العِلم، أنّه لا بَوادرة لانتصار أحد المِحورين إلى حَدّ الآن حتّى بعد ما يُسمّى بثورات الرّبيع العربي، إلّا فيما ستُفرزه نَتائج ما بعد جَائحة وباء "كورونا" العالمي..
jeudi 16 avril 2020
البذاءة لا تُنَاقَش
البذاءة والقذارة مكانها سلّة المهملات.. أمّا إذا وضعتها على طاولة النّقاش وأصبحت تحلّل أبعادها ومراميها، فمعنى ذلك أنّك رفعت من شأنها وجعلتها ذات قيمة.. من الوهم أن تتصوّر أنّها ستتحوّل في يوم من الأيّام إلى ما ينفع النّاس.. ولكنّها قد تتحوّل إلى أمر واقع بأسلوب الإعادات والتّكرار، هذا الأسلوب النّاجح جدا لترويض وتدجين الشّعوب الّتي تعاني من نقص في الإدراك والتّحليل العقلاني السّليم..
الحبّ
الحبّ الحقيقي يُبنى على المبادئ الإنسانيّة العادلة، أمّا عندما ترتبط المشاعر بالمنفعة والمصالح المادّيّة أو الخوف لا نسمّيه حبّا، ولكنّه الكذب والانتهازية الّتي تتخفّى باسمه.. لتصنع لمجتمعاتنا المُتخلّفة شرائح عديدة من المواطنين المهزومين والمنافقين..
mardi 14 avril 2020
تنوّع القنوات والاختيار
المشاهدون للقنوات التّلفزيّة أنواع، منهم من يهتمّ بالّتي تقدّم له البرامج الّتي تُعجبه، ليستفيد منها على طريقته، وهي عديدة، ومنهم من يهتمّ بالّتي لا تعجبه ليُفتّق موهبته في السّبّ والشّتم..
لم يستوعب بعض المشاهدين إلى حدّ الآن، أمام تعدّد القنوات الّتي أصبحت تُعَدّ بالمئات أو بالآلاف، أنّ كلّ منها مُموّلة من جهة معيّنة وشريحة معيّنة ولغاية مُعيّنة، ولم يعد بإمكان أيّ كان منعها حتّى من ممارسة رداءتها..
لم يستوعب أيضا أن عليه أن يختار ما ينسجم مع قناعاته وميولاته دون التّهجم والتّجريح فيما لا يُحبّذ مُشاهدته..
أعتقد أن فقدان القدرة على القبول بالأمر الواقع والتّنوع هو ما يُولّد حالة القلق والتّوتّر لدى البعض..
وأنا على يقين من أنّ الّذين يهاجمون الرّداءة هم أكثر المشاهدين لها..
lundi 13 avril 2020
ألفاظ نتداولها
ينادونك "حاج" وهم يعلمون أنّك لم تقم بفريضة الحجّ، ويستعملون لفظة "عباد" في حديثهم عوض عن لفظة "النّاس" خاصّة في شمال البلاد وهم يعلمون أنّك لست عبدا.
ألفاظ يتداولها البعض للتّأثير والاحتواء..
أنا لست "عبدا" ولست "حاجّا"..
أنا "سيّد" هكذا تناديني الشّعوب المتحضّرة..
dimanche 12 avril 2020
النّفس البشريّة
"ولأن النفس البشرية تشبه بركة الماء مهما راقت صفحتها وتلألأ سطحها حرِّكها قليلًا تتعكر وتكفهر بما ركد في أعماقها من الأوحال، وفي أعماق كلِّ نفس آلامٌ ثاوية، وتَذكارات جاثمة، وجراح صديدة اندمل بعضها على فسادٍ، يكفي أن تلمسها يد أو إشارة لتمضَّها الأوجاع فتعمد إلى الاستغاثة والأنين." (مي زيادة)
jeudi 9 avril 2020
العلماء ليسوا في صراع مع اللّه
العلماء حين يتصارعون مع الطّبيعيّة ويجابهون كوارثها.. لا يعني أنّهم في عناد مع اللّه كما يُسوّق له أعداء الحياة.. بل هم يسعون لإيجاد مكان لهم وسط هذا الفضاء القاسي والكون الخطير، ليُحوّلوه إلى جنّة يُستطاب فيها العيش.. هؤلاء لهم من الشجاعة ما يجعلهم لا يخافون الموت في سبيل هذه المهمّة النّبيلة..
فرق كبير بين من لا يخاف الموت في سبيل حبّه للحياة. وبين من يعشقه في سبيل كرهه لها وعجزه على التّأقلم معها..
vendredi 3 avril 2020
سلبيّة المتعلّم
أَنْ يَنْعَكِفَ العامّة من النّاس البُسطاء أمام جائحة وباء كورونا، للدّعاء والابتهال فهذا أمر مُتوقّع لأنهم بُسطاء يائسون وعاجزون على أن يُقدّموا حلولا في الصّراعات الدّائرة الآن أمام الثّورات والكوارث والجوائح الطّبيعيّة.
لكن المُحزن أن تُشاهد بعض الإطارات المُتعلّمة والمُثقّفة من أصحاب الشّهائد العُليا في الطّبّ أو الهندسة أو غيرها من العُلوم، كُنّا نظنّ أنّهم نَهلوا ما يكفي لينفعوا شُعوبهم ممّا تعلّموا.. فعِوض أن يصطفّوا مع النّخب المُناضلة، المُتمسّكة بالعلم والمُتسلّحة بإرادة الحياة، يُروّجون لحالة اليأس والوهن والسّلبيّة، مُساهمين في تكثيف التّخلّف وثقافة الموت..
حقيقة الصّراع
الإنسان!! من هو الإنسان؟
من هنا تبدأ الفلسفة.. الفلسفة ليست ما قاله الفلاسفة.. الفلسفة هي التفكير فيما نكتشف من أفكار وقوانين من خلال تجاربنا الشّخصيّة بعيدا عن إقحام المُقدّس في حواراتنا، هذا الإقحام الّذي يتعمّده البعض خُبثا غايته تكميم الأفواه وتعميم النّفاق.. وذلك بتحويل الصّراع - بين الإنسان والطّبيعة، بغاية الإبداع في اكتشاف أسراها وقوانينها، للاستفادة منها فيما ينفع الإنسانيّة - إلى صراع مُفتعَل بين الإنسان مع ربّه..
حماية الأرواح قبل الأرباح
أكدت أزمة وباء كورونا أنّها ليست صحّيّة أو بيئيّة فحسب، بل هي أزمة الرّأسماليّة الّتي غلّبت حماية الأرباح على حماية الأرواح، كما أكّدت من جديد أهمّية الاشتراكيّة كفكر ونظام إنساني يضع مصلحة الإنسان ضمن علاقات الإنتاج فوق كلّ اعتبار.. لا شيء يعوّض آلام شعوب العالم المحجورة في بيوتها وحياة آلاف الضّحايا إلا تشييع الرّأسمالية إلى نهايتها المحتومة..
(منقول بتصرف)
مقالات الشّكر
سئمت مقالات الشّكر كما سئمت مقالات التّجريح، لأنها تقف بك حيث قالها صاحبها.. أمّا تحليل الآراء والأفكار تذهب بك دوما في رحلة نحو الأفضل..
jeudi 2 avril 2020
دولة الرّفاهية
في دول النّظام الرّأسمالي، الحملات الانتخابيّة الحقيرة سحقت أفضل الرّجال والنّساء ورفعت من شأن من لا وزن لهم.. فالحالة المأساويّة الّتي تشهدها هذه الدّول أمام كارثة وباء فيروس كورونا.. تبيّن بوضوح كيف تمّ تفكيك دولة الرّفاهية والرّعاية الصّحيّة العامّة خلال السّنوات الثّلاثين الماضية، منذ سقوط جدار برلين واختفاء الاتّحاد السّوفياتي.
فالتّفوّق موجود حيث يقوم الاقتصاد على الجماعيّة وليس على الرّبح. الرّأسمالية تنتج الإفراط في الاستهلاك، أمّا الاشتراكيّة تعطينا ما نحن بحاجته فعلاً.
نحن في حالة حرب، ولا يمكننا التّغلّب عليها إلّا بنموذج آخر للمجتمع، نموذج اشتراكي..
(منقول بتصرف)
Inscription à :
Commentaires (Atom)




