النظام الديمقراطي هو
نظام الدولة الحديثة التي لا تفصل بين السلط فقط بل تفصل أيضا بين المؤسسات
الرسمية كالمؤسسة الدينية والعسكرية والإعلامية وغيرها..
وما السياسة أو العمل السياسي إلا لتطبيق
البرامج الاقتصادية والتنموية. وهذا يمكن أن يكون عبر حزب أو مجموعة أحزاب تنأى
بنفسها على الاطلاع بدور بقية المؤسسات. وما الاستبداد في الدول المتخلفة إلا
محاولة هيمنة سلطة أو مؤسسة للخلط بين المهام. وغالبا ما ترى في هذا المجال أول ما
تستولي السلطة التنفيذية على الحكم يبدأ الانقلاب الحقيقي للهيمنة والتدجين..
وكلما حاولت هذه المؤسسات شق عصى الطاعة والتوق للتحرر إلا ورُمِيت بشتى النعوت
كأن نسمع: "حكم العسكر".."القضاء الفاسد".."إعلام
العار" وغيره.. ومن هنا يبدأ مسلسل الانقلابات مما يؤدي إلى حالة عدم
الاستقرار المزمن..
