نعم، أصبحت صديق نفسي.. أعشقها لحد الجنون.. مرتبة وصلت إليها بعد أن نفضت يدي من كل من اعتقدت أنه صديق.. صرت أكتب لنفسي ولا أقرأ إلا ما كتبته
lundi 29 juin 2020
المشترك وزوايا الفهم
قد نكون من وطن واحد أو دين واحد أو حتّى من أسرة واحدة، فمن حقّك أن تربط علاقة مع هذا المشترك بالفهم الّذي يروقك، لكن ليس من حقّك أن تُجبرني على التّعامل معه بطريقتك أو النّظر إليه بمثل زاوية فهمك لهذه الأمور، ربّما تكون أنت عدوّي وليس من حقّك توظيف هذا المشترك في صالح معركتك ضدّي، لأنك بمثل هذا السّلوك تحرمني من حقّي، وتضع نفسك في أحطّ درجات النّذالة..
dimanche 28 juin 2020
من مظاهر سوء الأدب
من مظاهر سوء الأدب والّتي أدّت إلى القطيعة بين الكثير من الأصدقاء والأقارب، عندما ينتصب شخص ما تربطك به علاقة قديمة، ليتهجّمَ ويُجَرّحَ نَهْجَكَ الإيديولوجي، في فضاءاتنا الخاصّة والعامّة، باستعراض ما تجمّع لديه من أخبار زائفة ومفاهيم خاطئة جَمَّعَهَا لِمِثْلِ هذه المُناسبات، قوّته في أنّه لا يملك بديلا، ورغبة منه في الاحتكار والانتصار الكلامي، تَصِحُّ فيه مقولة "من لا يملك شيئا لا يخسر شيئا".. ينتقد يَمِينًا شِمَالًا وبكلّ الاتّجاهات وخاصّة الرّموز الوطنيّة والعالميّة الصّادقة، ونتيجة الفراغ أو التّخفّي وعدم الالتزام، لا تجد له تَمَوْقُعًا كَيْ تُهاجمه.. إنّه الانتصار السَّهْل والإفساد من أجل الإفساد..
samedi 27 juin 2020
فخّ الاستهلاك
كُلّ الدُّول النّاجحة والّتي أصبحت قويّة، وصلت إلى ما هي عليه بتآمرها على العالم وهيمنتها على الدّول الضعيفة لفائدة ازدهار اقتصاد أوطانهم، .. أما الدول المتخلّفة المليئة بالمتملّقين المُستأسِدين على شُعوبهم، على العكس تتآمر على أوطانها في سبيل التهام طُعم بسيط يتمثّل في ادّعاء حماية ديننا ليقعوا في فخّ الاستهلاك السّهل.. التاريخ يُعيد نفسه، استعمار تركي دام خمسة، أغرق فيها البلاد بالقروض، لتأتي فرنسا لتفرض حماية لاسترجاع أموالها.. سيعاد هذا السّيناريو لأنّنا شعوب تُعيد نفس أخطائها..
jeudi 25 juin 2020
Rappelle
Rappeller quelqu'un pour une fois, deux fois même quatre fois, c'est bien pour régénérer une relation.. Mais s'il ny a pas de réponses il faut quitter et dire adieu, car ce qui tu cherche est mort et passe à une autre qui pourra être plus humaine et plus affective.
(Nejib)
mercredi 24 juin 2020
تصنيف
شخطيّا لا أُصنّف النّاس على أساس هذا غنيّ وهذا فقير. أصنّفهم، مهما كان مستواهم الاجتماعي، على أساس فكرهم، فالّذي يدعم برنامج الدّولة الاجتماعي في أولويّته للتّعليم العمومي والصّحة العموميّة والنّقل العمومي ومقاومة البطالة، هو بالتّأكيد يساري. أمّا الّذي يدعم برنامج الخوصصة والاستثمار الخاص في جميع المجالات الحياتيّة بحثا عن الرّبح، هو يميني.
ليس عيبا أن تنتمي لهذا الشقّ أو ذاك، العيب هو ألّا تبحث عن هذا التّوازن، وتُعطي صوتك في الانتخابات للجهة المتغوّلة. أعرف أن هذا لا يتحقّق إلّا بتثقيف سياسي لا تحبّذه القوى اليمينيّة المُهيمنة على الحياة السّياسيّة في بعض بلدان العالم وخاصّة المُتخلّفة منها.
ومن مهازل الجهل السّياسي، شباب يتظاهرون مُطالبين بالشّغل والكرامة الوطنيّة، في حكومة يمينيّة هم انتخبوها وأنّ أغلبهم تجنّد وتحالف مع اليمين المُتغوّل، لإقصاء اليسار وبرنامجه.
lundi 22 juin 2020
تعادل القوى
نسجا على منوال ما جاء في قصيدة "الثّعبان المقدّس" لأبي القاسم الشّابي، أقول:
لا عدل إلّا إذا تعادلت القوى حتي لا يتصادم الإرهاب بالإرهاب، قوى يساريّة ببرنامجها الاجتماعي، قوى يمينيّة ببرنامجها الاستثماري، قوى نقابيّة ببرنامجها العمّالي. غير هذا ما هو إلّا بحث عن التّغوّل وزرع للفتن وبحث عن الإرهاب والتّصادم..
المُصيبة في دول التّخلّف أن من يُهاجم اتحاد الشّغل ويصفه باتّحاد الخراب، ويهاجم اليسار ويتهمه بالكفر، هم من نشؤوا من الطّبقات السّحيقة والّذين أسعفهم الحظّ وأصبحوا من الأغنياء، فتعامَوْا على تغوّل اليمين البرجوازي الّذي أخلّ بتوازن الحياة السّياسيّة بالبلاد..
mercredi 17 juin 2020
ما هي الحكمة؟
علميا: ما هي الحكمة؟
الإثنين 21 سبتمبر 2015 17:09 (صحيفة الاتحاد)
لو طلبت منك -عزيزي القارئ- أن تتخيل إنسانا حكيما.. فكيف ستتخيله؟
فكر معي قليلا في هذا الأمر.. ربما تتخيل رجلا كبير السن، له لحية بيضاء ويعيش منعزلا عن الناس في مكان ما.. متجهم أو جاد الملامح، وفي الغالب الأعم، هو رجل وليس امرأة!
فهل هذا ما تخيلته فعلا؟
تبدو هذه الصورة النمطية مترسخة في وجداننا الجمعي منذ زمن بعيد.. فقديما، كانت الحكمة مرتبطة بكثرة المعلومات المكتسبة من تجارب الحياة الطويلة، واحترام السلطة الأبوية وسواد قيم المجتمع الذكوري. في هذا الوقت كان يمكن تعريف الحكمة ببساطة بأنها: "الإصابة في القول والعمل!" و هو تعريف سهل ينتمي لعصر بسيط كانت فيه الإجابات حاسمة والصواب واضح محدد المعالم.. أما اليوم، فقد تشابكت التفاصيل وتشعبت العلوم والمناهج والآراء والمعطيات وزادت تعقيدات الحياة بشكل لم يعرفه القدماء، لدرجة جعلت هناك أكثر من صواب يتفاوتون في مدى صلاحيتهم في الموقف الذي نتحدث عنه. فما تراه أنت "صوابا" قد يراه من ينتمي لمجتمع آخر أنه حماقة.. يبدو أنه لم يكن سائدا عند القدماء فهم هذه النسبية في فهم مجريات الأمور.. فكانت الحكمة هي معرفة الأبيض من الأسود وكفى!
حسنا.. في عصرنا الحديث، مع تطور العقل البشري وفهمنا للنسبية المتغلغلة في فلسفات العلوم الأساسية ذاتها.. كيف يكون الإنسان حكيما؟ وما هي الحكمة أصلا؟
علم الحكمة
شغلت الحكمة بال علماء النفس مؤخرا، و راحت مراكز الأبحاث والمعامل النفسية تجري دراساتها لفهم طبيعتها ومحدداتها وصفات من يتحلون بها. وظهرت بالفعل عدة تعريفات وزوايا تناول لهذه الظاهرة المعقدة.
فمنهم من رأى أن الحكمة مرتبطة بالذكاء.. ومنهم من رأى أنها مرتبطة بالمعرفة وخبرات الحياة.. ومنهم من قسمها لحكمة كبرى (متعلقة بالقضايا الفكرية والعلمية المتعلقة بالبشر ككل) وحكمة صغرى (متعلقة بتفاصيل الحياة اليومية).. إلى أن جاء مشروع علمي كبير سمي "مشروع برلين للحكمة" جمع نخبة من العلماء لدراسة طبيعة الحكمة وسمات الحكماء..
قالوا أن الحكمة لا علاقة لها بالذكاء، أي أن الأذكياء ليسوا حكماء بالضرورة. فالحكمة مرتبطة بصفات عقلية أخرى يمكن تبسيطها كالتالي: المعرفة- فهم السياق- المنظور- تحمل الغموض! فتعالوا نتعرف علي كل نقطة معا.
1- المعرفة: المعلومات هي المادة الخام للفهم، فلابد للحكيم أن تكون عنده معلومات ومعطيات متجددة تمكنه من فهم الأمور وكيفية عمل الأشياء، قبل أن يقدم على إصدار أحكام أو استنتاجات عامة. فالشخص الحكيم لا يفترض أن يكون جاهلا في المجال الذي يمارس فيه حكمته لو صح التعبير. بل هو شغوف بالتعرف على المعلومات الجديدة والتدقيق فيها وربطها بالخبرات والمعارف السابقة لفهم الأمور وتكوين صورة متكاملة.
مثال: كثير من الناس يستقبلون معلومات دون تدقيق في مصادرها، او لا يهتمون بمعرفة المعلومات الجديدة، فبالتالي قد تكون أحكامهم خاطئة رغم قدرتهم على التفكير المنطقي!
2- السياق: المعرفة ليست كافية ليكون الشخص حكيما. فإدراك نسبية المعرفة وكيفية تطبيقها في سياقها الصحيح مهم أيضا. فالشيء الجيد قد يصبح سيئا لو طبقناه في سياق مختلف، و الحل المعتاد قد يعقد المشكلة لو حدثت في سياق آخر، وما يناسب شخصا قد لا يناسب غيره في بيئة مختلفة. أي أن الحكمة مرتبطة بتمييز المتغيرات وفهم الظروف والملابسات، قبل تطبيق شيء ما بحجة أنه كان صالحا في سياق آخر!
مثال: النصائح الاجتماعية للآخرين (مثل مواصفات الزوجة المثالية أو أفضل مجال للعمل..إلخ) غير صالحة لكل زمان و مكان، فلا يجوز تعميمها لمجرد أنها جاءت بنتيجة جيدة معك أنت، لأن الناس لهم ظروف وأولويات وتفضيلات وثقافات قد تكون مختلفة عنك. فهذه النصائح صحيحة في سياق محدد، وقد لا تكون كذلك في سياق آخر.
3- المنظور: إدراك أن الحقيقة يمكن فهمها من أكثر من زاوية، لا زاوية واحدة فقط. فهذا الأمر يعطي اتساعا للرؤية وقدرة على فهم الأمور من منظور أكثر رقيا من الشخص العادي الحبيس وجهة نظره المتوارثة غالبا. الحكيم شغوف بمعرفة الآراء المتنوعة وأسبابها وفهم منطقها ومبرراتها.. فيتعمق -مثلا- في فهم الآراء المختلفة لكافة أطراف النزاع ، قبل الحكم عليه.
مثال: قصة العميان والفيل: كل كفيف يلمس جزء من الفيل ويعتقد أنه يصفه بدقة.. بينما الكفيف الحكيم يدرك أن الحقيقة أكثر من مجموع وجهات نظرهم مجتمعة!
4- تحمل الغموض: كثيرا ما يلجأ الإنسان لأسهل التفسيرات المتاحة، لمجرد أنه لا يستطيع أن يتحمل الغموض الناتج من عدم وجود تفسير أصلا! إلا أن الشخص الحكيم يستطيع تحمل هذا الغموض، وعدم التعصب لتفسير ما لمجرد أنه التفسير الوحيد أو الشائع، فالمعلومة التي أنت متيقن منها تماما، قد تكون خطأ! فما يعتقد الشخص الحكيم أنه صواب، هو -بالنسبة له- أفضل التفسيرات الممكنة لحين اكتشاف تفسير أفضل.
مثال: القدرة على إعادة تقييم الأفكار الشائعة طبقا للمعارف الجديدة. كتقبل أن الشمس لا تدور حول الأرض رغم معارضة رجال الدين للموضوع عند اكتشافه.
كيف يعيش الحكيم حياته؟
هذه هي الصفات التي وجد علماء النفس أنها تميز الشخص الحكيم عن غيره.. و قالوا أنها ليست مقتصرة على كبار السن بالضرورة، فالشخص قد يصل لسن كبير وتبدأ قدراته المعرفية في التدهور.. بينما قد يكون المرء شابا كثير التجارب والقراءة والثقافة لدرجة تجعله أكثر حكمة من كبار السن.
يمكن وصف الحكمة بأنها عملية مستمرة في حياتنا، تزيد قليلا أو تنقص قليلا، لكنها ليست صفة ثابتة كلون العينين مثلا.. أي أنها مورد نفسي مهم على الإنسان أن يبذل مجهودا للحفاظ عليه و تنميته وصقله باستمرار كي لا يندثر...
السّيرة الذّاتيّة (مدرسة 2 مارس 34 وذرف)
السبت 15 سبتمبر 2007 خيبة الأمل الثانية في مسيرتي التعليمية بعد سنة "العربية السعودية" كانت ب"المدرسة الابتدائية 2 مارس 1934 وذرف".. بعد أن كنت أتمنى العمل فيها كمدير لأرد لها شيئا من الجميل الذي قدمته لي.. هذه المرة، كان بها حارس غير الحارس الذي عرفت، ومعلمون ومناخ عمل وعلاقة بين الزملاء ليست على ما يرام.. المحيط غير متعاون ولا يقدم أي مساعدة إلا بالدفع المسبق في مناخ من عدم الثقة، أي العكس تماما لما عرفته بمدرسة "العوينات" وغيرها.. حاولت إنقاذ ما يمكن إنقاذه.. وأول عمل قمت به هو إصلاح دورة المياه الكارثية التي انسدت مسالكها وتراكمت بها الأوساخ مما جعل الحياة لا تطاق بالمدرسة.. كان ذلك بفضل صديقي المقاول في الأشغال العامة "عزالدين جمعة" الذي تطوع بعملته ومن ماله الخاص لإعادة تهيئة مسالك توزيع المياه وإعادة بناء وتجهيز دورات المياه.. حاولت تشجيع من كان مستعدا لتحسين سمعة المدرسة: هذا في النشاط البيداغوجي والآخر في النشاط الثقافي.. أصلحت الكثير من العادات التي كانت لا تتصف بالجدية والمسؤولية.. تصادمت مع البعض واقتنع بي البعض الآخر.. ما تلمسه في هذه الفترة أن الإدارة في حالة لخبطة ولم تعد قادرة أن تساند المدير في تطبيق القوانين وحسن الإشراف والتسيير.. فمثلا كأن تعيد إصلاح دورة المياه عن طريق مقاول نسب لنفسه ما قام به صديقي من أشغال الصيانة في صفقة يشوبها الفساد، مبعدين دور المدير في المحاسبة والمراقبة.. أو أن ترسل مساعدين بيداغوجين لمعلمي التطبيق واعتبارهم كأنهم متربصين لتقزيمهم وتدجينهم وتغذية عقدة الخوف لديهم.. أو أن يرفض معلم تطبيق القيام بدرس مثال في حين أنه مطالب قانونا بذلك.. أو أن يصبح المدير غير قادر على البت في قائمات التلاميذ وإسناد الأقسام والتوقيت للمعلمين، رضوخا لترضيات المعلمين أو الأولياء، التي أصبحت توصي بها الإدارة.. رغم هذه الصعوبات استطعت مع البعض من زملائي وزميلاتي أن أنجز موقع واب للمدرسة وصفحة في موقع التواصل الاجتماعي.. كما نظمنا عدة رحلات استطلاعية وترفيهية وأيام تنشيطية لاستغلال وتوظيف تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، وإعادة الاعتبار للكتاب المدرسي، أمام هجمة الكتب الموازية التي جاءت بالتهميش أكثر منها للإثراء كما تدعي مافيا الفساد.
زيارة أجانب للمدرسة.. Dédier Racine و Bernadette
زيارة السيد "محمد سعيد غومة" دكتور في التاريخ وصديق قديم للقيام بتأليف كتاب يوثق تاريخ البلدة معتمدا على أرشيف المدرسة....
نجاح "هدي" ابنتي في مناظرة الصندوق الوطني للتأمين عن المرض ومباشرتها للعمل بمركز قابس...
نجاح ابني "عبدالناصر" في مناظرة الحرس الوطني ودخوله في مرحلة التدريب...
الاحتفال بمائوية المدرسة جاء في مناخ ما يسمى بثورة الياسمين التي أطاحت بنظام "التجمع الديمقراطي" وبالدكتاتور "زين العابدين بن على"، أعددت عملا توثيقيا رائعا، اُفتكه مني انتهازيون، مستغلون قرار خروجي للتقاعد المبكر، ليتصدر المشهد أشخاص ليست لي معهم علاقة طيبة، أو أشخاص أرادوا التقرب لحزب الإسلام السياسي الذي أعدته الدوائر الاستعمارية لاختطاف الثورة، ولتأسيس ديمقراطية التخلف..
حفل التقاعد كان نهاية مسيرتي التعليمية والتي أحياها أشخاص ليست لي علاقة معهم وغاب عنها، مع كامل الأسف، من كنت أعتقد أنه صديق وزميل ورفيق درب..
lundi 1 juin 2020
السّيرة الذّاتيّة (اَلْعُوَيْنَات)
الأربعاء 15 سبتمبر 2004 باشرت عملي كمدرير بصفة رسميّة بمدرسة "العوينات" الّتي تبعد عن مقرّ سكناي حوالي أربعة كلم.. أهالي البلدة كانوا مُتعاونين جدّا معي، كلّ الخدمات الّتي أستحقها للمدرسة يقومون بها مجانا. حارس المدرسة "كمال الفندولي" الّذي ربطتني معه علاقة أخوة صادقة، كان همزة الوصل بيني وبينهم، أغلب التّلاميذ ينتمون إلى عائلات معوزة.. المطعم المدرسي الّذي ينتفع به نصف عدد التّلاميذ غير عادل رغم تدخّل العُمدة في الاختيار.. طلبت بإلحاح من الإدارة أن أُمَكّن جميع التّلاميذ من اللّمجة، فوافقت بعد أن رفّعت في قيمة المنحة الّتي كنت أصرفها بشراءات من محلّات البيع ب"العوينات" فقط، الأمر الّذي استحسنه الأهالي.. جوّ العمل رائع، زُملاء مثل "الأسعد الهريشي" و"فاضل الخليفي" ومعنا الحارس، من حين لآخر ننظّم خرجات ترفيهيّة ربيعيّة إلى شاطئ "المطويّة" حيث تلتقي الواحة بالبحر في مشهد قلّ أن تجد له مثيل.. ذكريات جميلة مازالت تعيش معي إلى الآن..
الجمعة 16 أفريل 2004 باشرت ابنتي"منى" العمل بمعهد "ابن خلدون المطوية" كقيّمة أولى، بعد أن اصطحبتها في يومها الأوّل مع ابن عمّي "منير" إلى مقر عملها.. في هذه السّنة ساعدتني ابنتي على شراء سيّارة مُستعمَلة سهّلت عليّ عمليّة التّنقّل..
قضيت بهذه المدرسة أربع سنوات، في انسجام تامّ مع زُملائي وزميلاتي.. أذكر أيضا وإثر تخرّج ابنتي "هدى" وتحصّلها على شهادة تقني سامي في الإعلاميّة وبقائها في حالة بِطالة، استطاعت أن تعمل كنائبة لتُعَوّض زميلة في عطلة مرض وأبدت كفاءة في الانضباط والسّيطرة على تلاميذ السّنة الخامسة ممّا نال إعجاب الأولياء آنذاك.. جهّزت الإدارة المدرسة بقاعة إعلامية وبحواسيب وآلة طباعة متطوّرة، فسعينا لاستغلالها كأحسن ما يكون الاستغلال لفائدة التّلاميذ..
نِهاية هذه الفترة كانت بسبب رغبتي في النّقلة إلى المدرسة الّتي تعلّمت بها وأنا طفل والّتي باشرت بها التّعليم لأوّل مرّة، ألا وهي العزيزة على قلبي "مدرسة 2مارس 1934 وذرف"، كي أختم بها مسيرتي المهنيّة.. هذه النّهاية الّتي كانت صعبة لأنّني تركت بها علاقات متينة خاصّة مع حارس المدرسة الّذي يوم توديعي لم يكفّ عن البكاء، فأبكاني معه.. وتواصلت محبّتنا لبعضنا وزياراته لمنزلي حتّى بعد نُقلتي..
Inscription à :
Commentaires (Atom)
