mardi 23 mai 2023

الغباء البشري

 

هل أصبح الغباء "موضة"؟
    أصبحنا نتعايش مع الغباء على مدار الساعة في حياتنا اليومية، مع الناس مع المسؤولين مع الأصدقاء مع العائلة والأقارب.. 
    هل سيهجر العقلاء الحياة وينعزلوا بسبب هذه الظاهرة الغريبة في مجتمعاتنا.. 
    الغباء هو الضرب بعرض الحائط لكل ما هو منطقي ومعقول، لا أحد يريد استعمال العقل، الكل يريد الراحة والكسل الفكري، الكل يريد تمرير فكرته لمجرد أنها من موروثاته أو صدرت منه فجأة، أو التقطها على حين غفلة أو إثر نزوة، هكذا بدون تفكير بدون حجج بدون تروي.. 
    الأغبياء لا يكسبون إلا غباءهم، حقوقهم مهدورة ونتائجهم دوما عكس ما يتصورون.. المستفيد الأكبر هو من استطاع أن يتلاعب بأهوائهم، بعد أن استسهل الغبي التصديق السريع والمريح لما يحاك ضده بكل بلاهة.. لم يعد يثيرني الغباء لإنه انتشر بشكل غريب وسريع في صفوف عامة الشعب، لقد تمكن من ناس ذات مستويات تعليمية عليا، لدرجة أصبحنا نعيش في مرحلة تلميع نضالي للأغبياء.  المؤسف أيضا، أن الأنظمة التي نعتقد أنها متقدمة  أصبحت هي الأخرى تشجع الغباء باسم حقوق الإنسان، أو قل حقوق الأغبياء.. لدرجة لم يعد هناك مكان للعاقلين.. العاقل والحكيم أصبح من الشواذ.. 
    إما الاندماج والتأقلم أو العزلة والتفرد..
أصبحنا أيضا، نرى شعوبا يقال عنها واعية ومتحضرة، تنتخب رئيسا لها نهاية في الغباوة. 
رؤساء هذه الدول ومسؤوليها نماذج حية من الغباء العصري الحديث، والذين سيسجلهم التاريخ بأحرفه الغبية التي يتابعها - باهتمام -جمهور الأغبياء.         (نجيب)

mercredi 17 mai 2023

شكرا قيس

 

      شكرا قيس على هذه اللمة. 
      التعددية الحقيقية التي تحقق الديمقراطية هي تعددية الثقافات والمعتقدات وحرية الضمير وحرية التفكير، والتي بها تنمو البلدان وتزدهر وترفرف فيها سعادة العيش في كنف المحبة والاحترام المتبادل. 
      أما تعدد الأحزاب المرتبطة بما يسمى دجلا حرية التعبير، البدعة الغربية، أو قل النسخة المزيفة للديمقراطية التي يقع تصديرها للدول المتخلفة، بعد تجميلها وتزيينها لأغبياء العامة، كي ينبهروا بها، ما هي إلا وسيلة لمافيا السياسة لزرع التناحر للوصول ألى غنيمة الحكم، بها تنهار الدول وينتشر الفساد وتعاسة العيش.                                                      (نجيب)

samedi 13 mai 2023

من أعنف ما كتب في الأدب الروسي

 

من اعنف ما كتب في الأدب الروسي:
     لقد توفيت منذ دقيقتين.. وجدت نفسي هُنا وحدي معي مجموعة من الملائكة، و آخرين لا أعرف ما هم، توسلت بهم أن يعيدونني إلى الحياة، من أجل زوجتي التي لا تزال صغيرة وولدي الذي لم يرَ النور بعد، لقد كانت زوجتي حامل في شهرها الثالث، مرت عدة دقائق اخرى، جاء أحد الملائكة يحمل شيء يشبه شاشة التلفاز أخبرني أن التوقيت بين الدُنيا والآخرة يختلف كثيراً، الدقائق هُنا تعادل الكثير من الأيام هناك 
     "تستطيع ان تطمئن عليهم من هنا".
قام بتشغيل الشاشة فظهرت زوجتي مباشرةً تحمل طفلاً صغيراً! الصورة كانت مسرعة جداً، الزمن كان يتغير كل دقيقة،كان ابني يكبر ويكبر، وكل شيء يتغير، غيرت زوجتي الأثاث، استطاعت أن تحصل على مرتبي التقاعدي، دخل ابني للمدرسة، تزوج اخوتي الواحد تلو الآخر، أصبح للجميع حياته الخاصة، مرت الكثير من الحوادث، وفي زحمة الحركة والصورة المشوشة، لاحظت شيئاً ثابتاً في الخلف، يبدو كالظل الأسود، مرت دقائق كثيرة، ولا يزال الظل ذاته في جميع الصور، كانت تمر هنالك السنوات، كان الظل يصغر، و يخفت، ناديت على أحد الملائكة، توسلته أن يقرب لي هذا الظل حتى اراه جيداً، لقد كان ملاكا عطوفاً، لم يقم فقط بتقريب الصورة، بل عرض المشهد بذات التوقيت الأرضي، و لا ازال هُنا قابعاً في مكاني، منذ خمسة عشر عام، أُشاهد هذا الظل يبكي فأبكي، لم يكن هذا الظل سوى "أمي ".
          (أنطون تشيخوف)

mardi 9 mai 2023

كيف يصلي الرجال؟

 

- لا أراك تصلي يا زوربا.
• الذي يصلي لن تراه.
- هل معنى هذا أنك تصلي؟
• نعم.. لا تستطيع قطرة البحر إلا أن تكون في أعماق الموج.
- ولكن كيف تصلي؟
• هل تعتقد أن أصلي صلاة شحاذ وضيع يتذلل من أجل أطماعه ومخاوفه؟؟.. بل أصلي كرجل.
- وكيف يصلي الرجال؟
• بالحب.. أقف وكأن الله يسألني: ماذا فعلت منذ آخر صلاة صليتها لتصنع من لحمك روحًا؟ فأقدم تقريري له فأقول: يارب أحببت فلانًا، ومسحت على رأس ضعيف، وحميت امرأة في أحضاني من الوحدة، وابتسمت لعصفور وقف يغني لي على شرفتي، وتنفست بعمق أمام سحابة جميلة تستحم في ضوء الشمس.. وأظل أقدم تقريري حتى يبتسم الرب.
- وإن ابتسم.
• نضحك ونتكلم كصديقين.
- ألا تطلب منه شيئًا.
• هو أكرم من أن أطلب منه، طالما نظر فوجد حبًّا أعطى.
- وماذا تفعل عند الخوف؟
• أخاف ككل إنسان ولكن عندي يقين أن الحب يُذهب الخوف.
        (زوربا اليوناني)

mercredi 3 mai 2023

عندما رميت بالحجاب والبالطو في القمامة

 

بقلم: الدكتورة الهام مانع
      سأقص عليَكما، عزيزتي القارئة، عزيزي القارئ، قصة حقيقية.
حدثت لي. 
اذكر وقائعها جيداً. 
لم أنسها إلى يومنا هذا. 
لها مغزى، ولها معنى، وإن جفل البعض منها. 
ولذا، فإن تسببت في إزعاجكما، رَجوتكما المعذرة. 
       عشت بدوية، كما تعرفان. 
أنتقل من عاصمة إلى عاصمة، ومن وطن إلى آخر. 
فأصبح العالم وطني. 
كلنا واحد، لكننا في تمَايزنا نختلف. 
العالم وطني، الإنسان هويتي، والخير والنور الذي فيه هو نبراسي. 
     حصلت على البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة الكويت، بامتياز مع مرتبة الشرف. 
عند التخرج، اشار علي أستاذي الراحل الدكتور أحمد البغدادي بنصيحةٍ هامة. 
قال لي "لا ترتكبي خطاً إكمالِ الدراسات العليا فوراً. تحتاجين إلى خبرة في الحياة والعمل. وبعدها تستطيعين إكمال الماجستير والدكتوراة كما تشائين".
     اخذت بنصيحته وعملت في جامعة صنعاء، في إدارة الجامعة أولاً، ثم كمعيدة في قسم العلوم السياسية.
لن انسى فضله علي، او نصيحته تلك. 
سنوات ثلاث عملت فيها في اليمن، قدمت لي خبرة مباشرة عن معنى أن تعمل في دولة نامية فاشلة. كل برامج الدراسات العليا، الكتب،المناهج والمعايير التي تعلمتها فيما بعد في الولايات المتحدة ثم سويسرا لم تكن لتشرح لي واقع الحياة في دولة كاليمن. 
ما علينا. 
طوال حياتي لم أرتد الحجاب إلا في فترة قصيرة. 
عندما عدت إلى اليمن من المغرب لأدرس سنتان في الثانوية العامة، مَررتُ بتجربة تدّين ارتديت معها الحجاب، ولحسن الحظ أفقت منها بعد سبعة أشهر. 
أقول لحسن الحظ لأنها لم تكن تجربة تدين عادية. كان تديناً إخوانجياً سلفياً، يقوم على رؤية ايديولدجية متطرفة، لاتعترف بالإنسان هوية، ولاتحترم الاختلاف في الإنسان، في دينه أو فكره، بل تصر علي هوية دينية إقصائية.
لا تؤمن بمفهوم المواطنة المتساوية بغض النظر عن الدين، الجنس، أو الفكر، ثم تقهر المرأة بدعوى أن الله يُريد ذلك القهر. 
ليس الآن وقت حديث ذلك التطرف، سأقصه عَليكما في مقال آخر، قصةٌ سردتها أيضاً في كتابي الجديد عن الإسلام السياسي والإسلام الأصولي المتطرف بعنوان "داعش التي فينا". الكتاب سُينشر بالألمانية في بداية أبريل القادم. 
يكفي أن أقول أني عندما ارتديت الحجاب حينها، فعلت ذلك وغصة في حلقي. 
قيل لي حينها إن الله يريد منا أن نرتدي الحجاب. 
الله. 
مع الوقت أدركت أن حسن البنا ومحمد عبدالوهاب، ورجال الأزهر ممن يمثلون هذين التيارين من بعدهما، هم من يريديون.
الله لاعلاقة له بتغطية شعري. 
قيل لي حينها، إن جسدي يجب أن يُغطي كي أحمي الرجل، ذاك المسكين، لايستطيع أن يتحكم في غرائزه. 
كل مافي يثيره. كل ما في يقلب كيانه. 
يشنكله. 
صوتي، شعري، جسدي. 
مسكين ذاك المسعور.
وعندما أحمى الرجل من أنوثتي، فأني احمى مجتمعنا من الظلال. 
قيل لي حينها إن جهنم تَعُج بالنِساء، يُعلقن من شعورهن، تلك التي تغوي ذاك المهووس. 
صورة مرعبة، اليس كذلك؟ 
لولا أن الله المحبة، ولذا فإني لا أصدقها. 
وفي كل الأحوال، وعلى فرض وجود جهنم، أليس من الغريب أن تتحول إلى فرن للنساء بسبب شعورهن؟ 
وماذا عمّن انِتهك آدمية الإنسان في أوطاننا؟ ماذا عمن ارتشى، وقتل، وكذب وَروج للكراهية ضد من أختلف عنه؟ 
هل يذهبون إلى الجنة لأن الله لايريد للرجل أن يغطي شعره؟ 
المنطق لايلعب دوراً في أحاديث المتطرفين. 
إذن، كما قلت لكما، عندما ارتديت الحجاب حينها، فعلت ذلك وغصة في حلقي. 
غطاء الرأس ذاك خنقني. 
كنت أكرهه، وأرتديه وأنا أقول لنفسي، أليس هذا ثمناً رخيصاً لحبك للرحمن؟ 
أفقت من غيبوبتي الإخوانية السلفية بعد سبعة أشهر. 
الحمدلله أني أفقت. 
ولازلت أحبُ الرحمن. لكن شعري لاعلاقة له بالموضوع. 
وأبي هو من ساعدني على فعل ذلك.
"كلُ المراهقين والمراهقات يمرون بمرحلة تدين. لكن ما تمرين به هو تدين متطرف"، قال لي:
"هل تعتقدين أن الله فعلاً هو من يقول لك ان تغطي شعرك؟ هو تفسير ديني متطرف، وأيديولوجية، وكلاهما يبحثان عن رمز وزي، وكلاهما يستخدمان المرأة كأداة في نشر هذا الفكر". 
"شعرك جميل، اتركيه حراً". ظل يكرر. 
فترة صعبة، وأصعب منها كان قرار تركي لتلك الجماعة. 
لكني تركتها. 
ومع القرار، عاد شعري حراً يتنفس. 
     إذن فيما عدا تلك الفترة القصيرة وأنا في الثانوية العامة، لم أرتد الحجاب. 
إلى أن عدت إلى اليمن بعد البكالوريوس. 
وعندما بدأت في العمل فيها، قلت لأبي "اليمن تختلف عن الدول الأخرى. سأغطي شَعري وأرتدي البالطو الأسود، كي أتمكن من العمل بحرية". 
لم يعلق. 
تركني لقراري. 
وكرهت قراري.
غطاء الرأس ذاك ظل يخنقني.
شعري الطويل ظل يتوق إلى الحرية، يبحث عن الهواء يتنفسه، وذاك الغطاء يصر على خنقه قمعاً. 
مسكين أيها الجميل. 
لكني قلت لنفسي، "تأقلمي، حتى تعملين دون إزعاج أو تحرش". 
في الواقع لم يساعد ذلك القرار كثيرا في موضوع التحرش. 
بحجاب او بدونه تتعرض المرأة لدينا في كل مجتمعاتنا العربية إلى التحرش. 
ولذا حبذا لو قلتم للرجل أن يكف عن التصرف كالحيوان. 
ماعلينا. 
في كل الأحوال، غطيت شعري بطريقتي. 
نصف تغطية. كي يكون واضحاً، أفعل ذلك تاقلماً، لاغير. 
ولم أنتبه إلى مغزى الألوان التي اخترتها للحجاب إلا فيما بعد: أحمر قاني، بنفسجي مبهج، أزرق فاتح كالسماء، وأبي ينظر إلى تلك الألوان، ويبتسم صامتاً. 
قلت لنفسي مراراً، تفعلين ذلك بإرادتك. 
ترتدين ذلك الغطاء، ذلك البالطو بإرادتك، احتراماً لتقاليد بلدك. 
لكن الغصة ظلت عالقة في حلقي. 
أية إرادة تلك التي تغصبك على ارتداء ما لاتريد؟ وتعتبر جسدك عاراً ونجس؟ 
سنوات ثلاث ارتديت فيها ذلك الحجاب، والبالطو الأسود معه. 
خنقتني. 
بعدها تقدمت إلى منحة فولبرايت لدراسة الماجستير في الولايات المتحدة. 
ودعم طلبي أستاذي الفاضل الدكتور محمد زبارة من قسم العلوم السياسية في جامعة صنعاء. 
لن أنسَ جَميله ما حييت. 
كنتُ الثانية على دفعتنا في جامعة الكويت، ولذا كانت المنحة شرفاً، فتحت لي أبواب المستقبل. 
ثم حان وقت السفر. 
ودعت والدي. هما يبكيان، وأنا قلبي ممزق، حزينٌ على فراِقهما، وفرحٌ بالمنحة وبمستقبلٍ أبنيه بساعدي. 
كان ذلك عام 1993. 
آخر عهدي معهما في اليمن. 
الطائرة حلقت في المساء ووجدت نفسي في الصباح في مطار فرانكفورت بألمانيا. 
ترانزيت. 
خرجت من الطائرة.
مازلت أرتدي غطاء الرأس والبالطو. 
دخلت المطار. 
ومشيت مصممة. 
كنت أعرف ما سأفعله. 
بحثت عن اول حمام كي ادخل فيه. 
لم أعبأ للنساء الموجودات في الحمام، تلك تغسل يدها، وأخرى تنتظر دورها. 
لم أعبأ. 
نظرت إلى نفسي في المرآة الكبيرة. 
حدقت في صورتي. 
فتاة ترتدي حجاباً وبالطو. 
وجهها متجهم. 
نزعت الحجاب. أمسكت بشعري، فتحت العقدة المربوطة على رأسي، وتركت شعري يزغرد في تموجه.
تحولت إلى البالطو، يدي تفتح ازراره بسرعة، بعجلة. 
خلعته. ووقفت بدونه، بقميص وبنطلون جينز.
أمسكت بالحجاب، والبالطو، وضَممتهما معاً، ككرة كبيرة، ونظرت إلى سلة القمامة، وبقوة صارمة، بغضب حارق لم أعرف أنه موجود إلا في تلك اللحظة، رميت بهِما معاً في سلة القمامة. لو بيدي لحَرقتهما معاً في تلك اللحظة. 
رميت بهِما معاً في سلة القمامة. 
وتنفست بقوة. 
وجهي الآن كان يبتسم. 
لم استغرب مما فعلته. 
لكني انتبهت إلى غضبي. 
وأدركت أن "قراري بارتداء الحجاب" لم يكن قراراً حراً. 
أية إرادة تلك التي تغصبك على ارتداء ما لاتريد؟
تقول لك أن جسدك نجس وعار؟ 
خرجت من الحمام في مطار فرانكفورت.
فتاة بدون حجاب، بدون بالطو. 
شعرها يتنفس حراً، كما يريد. 
لا تخنقه بدعوى الفضيلة. 
لا تخفيه بدعوى الدين. 
ثم لا تخجل منه بدعوى التقاليد. 
تمشى بشعرها، وهي تريد. 
إذن هذه قصة حقيقية.
حدثت لي. 
أذكر وقائعها جيداً. 
لم أنسها إلى يومنا هذا. 
لها مغزى، ولها معنى، وإن جفل البعض منها. 
ولذا، فإن تسَببْت في إزعاجكما، رَجوتكما المعذرة.

متعة الحياة

 

حياتنا في الزمن الجميل كانت متعة
      كنا نبحث عن المتعة في اللعب في اللقاء بالأحباب في الترحال في الاكتشاف والاستكشاف والاختراع في اللباس في العناية بالمظهر في الدراسة والتعلم في القراءة والمطالعة في الرسم في الموسيقى والسنما والمسرح و.و.
لا تهمنا الأهداف ولا إلى ما ستؤول إليه الأمور.. لا تهمنا المكاسب المادية..
المشاريع كلها كانت تنجز بغاية المتعة لا بغاية تحقيق الأهداف..
المتعة أوصلتنا إلى نتائج إنسانية مادية ومعنوية رائعة لم نكن نتوقعها..
       سياسة وبيداغوجيا الأهداف واللهفة وراء تحقيقها أفسدت على الإنسان؛ أو قل شريحة معينة من الناس؛ متعة الحياة.. حيث أصبح هذا الأخير "ريبوتا" عبدا لإنجاز مهمة في وقت محدد وبغاية محددة ليتقاضى من خلالها أجرا يصارع به مصاعب الحياة.. لقد أصبح الإنسان في عصرنا الحالي منقسما إلى نوعين: نوع من الطبقات الفقيرة أو المتوسطة يعمل وفق أهداف معينة وبلهفة كاذبة حول جمع الأموال فتمر به الأيام سريعة دون أن يجد فرصة للتمتع، وربما يمني نفسه، وهما، بمتعة عظيمة في الحياة الآخرة كما رسمها له مافيا الاستغلال، مستعينين بتجار الدين، في ذهنه.. ونوع مصنف من طبقة الأغنياء تأتيه الأموال سهلة يسيرة ليتمتع بها على حساب الطبقات الكادحة فيسميه رزقا ساقه الله إليه ونعمة من نعمه بمنطق "ربي أنعمت فزد".. 
       فتعسا لعصر الأهداف الذي أفقد غالبية الناس؛ في هذا العصر الرديء؛ متعة الحياة..      (نجيب)

mardi 2 mai 2023

عيد العمال

 
     "عيد الشغل" أرجو أن يكون عيد حقوق الشغالين وعيد إعلاء قيمة العمل والدفع لعجلة الانتاج والتصدي للمتقاعصين.. نردد الشعارات ونحتفل بهذه المناسبات دون أن نعي معنى شعار "عيد الشغل". 
     هو ليس عيد الشغل بل هو "عيد العمل" كما صنفته دول العالم المتحضر.. 
     شعار "عيد العمل" لم يعد يكفي أمام حجم المغالطات وتغول النقابات وفسادها بل أصبح الشعار الأصدق في عصرنا الحالي هو "عيد العمال" الذين حقا ازدهرت بهم بلدانهم وتقدمت.. 
     هو ليس "عيد الشغل" الذي يبتغي من خلاله الشخص المتواكل؛ خاصة في دول التخلف؛ على "شغل" قار وراتب قار مقابل كسله القار وتمرده على مؤسسته وقوانينها؛ في كثير من الأحيان؛ تدعمه مافيا النقابات التي حادت عن أهدافها التي بعثت من أجلها.. التي لم يعد يهمها "العمل" بقدر ما يهمها "الشغل".. 
     لنقل أصبحت بعض البلدان؛ التي نقلت قشور الحضارة؛ تحتفل بـ "عيد الركشة والكسل وتدمير الوطن".         (نجيب)

Pages

Membres