الغباء البشري
هل أصبح الغباء "موضة"؟
أصبحنا نتعايش مع الغباء على مدار الساعة في حياتنا اليومية، مع الناس مع المسؤولين مع الأصدقاء مع العائلة والأقارب..
هل سيهجر العقلاء الحياة وينعزلوا بسبب هذه الظاهرة الغريبة في مجتمعاتنا..
الغباء هو الضرب بعرض الحائط لكل ما هو منطقي ومعقول، لا أحد يريد استعمال العقل، الكل يريد الراحة والكسل الفكري، الكل يريد تمرير فكرته لمجرد أنها من موروثاته أو صدرت منه فجأة، أو التقطها على حين غفلة أو إثر نزوة، هكذا بدون تفكير بدون حجج بدون تروي..
الأغبياء لا يكسبون إلا غباءهم، حقوقهم مهدورة ونتائجهم دوما عكس ما يتصورون.. المستفيد الأكبر هو من استطاع أن يتلاعب بأهوائهم، بعد أن استسهل الغبي التصديق السريع والمريح لما يحاك ضده بكل بلاهة.. لم يعد يثيرني الغباء لإنه انتشر بشكل غريب وسريع في صفوف عامة الشعب، لقد تمكن من ناس ذات مستويات تعليمية عليا، لدرجة أصبحنا نعيش في مرحلة تلميع نضالي للأغبياء. المؤسف أيضا، أن الأنظمة التي نعتقد أنها متقدمة أصبحت هي الأخرى تشجع الغباء باسم حقوق الإنسان، أو قل حقوق الأغبياء.. لدرجة لم يعد هناك مكان للعاقلين.. العاقل والحكيم أصبح من الشواذ..
إما الاندماج والتأقلم أو العزلة والتفرد..
أصبحنا أيضا، نرى شعوبا يقال عنها واعية ومتحضرة، تنتخب رئيسا لها نهاية في الغباوة.
رؤساء هذه الدول ومسؤوليها نماذج حية من الغباء العصري الحديث، والذين سيسجلهم التاريخ بأحرفه الغبية التي يتابعها - باهتمام -جمهور الأغبياء. (نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire