متعة الحياة
حياتنا في الزمن الجميل كانت متعة
كنا نبحث عن المتعة في اللعب في اللقاء بالأحباب في الترحال في الاكتشاف والاستكشاف والاختراع في اللباس في العناية بالمظهر في الدراسة والتعلم في القراءة والمطالعة في الرسم في الموسيقى والسنما والمسرح و.و.
لا تهمنا الأهداف ولا إلى ما ستؤول إليه الأمور.. لا تهمنا المكاسب المادية..
المشاريع كلها كانت تنجز بغاية المتعة لا بغاية تحقيق الأهداف..
المتعة أوصلتنا إلى نتائج إنسانية مادية ومعنوية رائعة لم نكن نتوقعها..
سياسة وبيداغوجيا الأهداف واللهفة وراء تحقيقها أفسدت على الإنسان؛ أو قل شريحة معينة من الناس؛ متعة الحياة.. حيث أصبح هذا الأخير "ريبوتا" عبدا لإنجاز مهمة في وقت محدد وبغاية محددة ليتقاضى من خلالها أجرا يصارع به مصاعب الحياة.. لقد أصبح الإنسان في عصرنا الحالي منقسما إلى نوعين: نوع من الطبقات الفقيرة أو المتوسطة يعمل وفق أهداف معينة وبلهفة كاذبة حول جمع الأموال فتمر به الأيام سريعة دون أن يجد فرصة للتمتع، وربما يمني نفسه، وهما، بمتعة عظيمة في الحياة الآخرة كما رسمها له مافيا الاستغلال، مستعينين بتجار الدين، في ذهنه.. ونوع مصنف من طبقة الأغنياء تأتيه الأموال سهلة يسيرة ليتمتع بها على حساب الطبقات الكادحة فيسميه رزقا ساقه الله إليه ونعمة من نعمه بمنطق "ربي أنعمت فزد"..
فتعسا لعصر الأهداف الذي أفقد غالبية الناس؛ في هذا العصر الرديء؛ متعة الحياة.. (نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire