سيرتي الذاتية: مصطفى البحري
"مصطفى البحري" من أعز الأساتذة الذين درست عندهم في مدرسة ترشيح المعلمين بصفاقس في السبعينات وتأثرت به كثيرا.. حقيقة طاقة لن يجود بها الزمان ثانية.. في سنة كاد أن يصنع منا، كلنا كتلاميذ، شعراء وأدباء.. مازلت أذكر وقاره وفكره وخياله الواسع وحافظته الرهيبة.. في حصة التعارف الأولى بمجرد أن نقدم أنفسنا شفويا بالإسم واللقب، قرابة الثلاثين تلميذا، بعد أن يشعل سجارته ويأخذ منها نفسا عميقا يعيد تسميتنا بدون أي خطأ.. كنت الأخير في المقعد واسمي طويل نسبيا ففاجأني بصوته الرخيم المتأني "محمد نجيب القراسي".. علبة السجائر "كواكب" كانت لا تفارقه أبدا.. لروحه السلام والسكينة.. وأنا في سن الثلاثة والسبعين مازالت صورته حية في خيالي..
سيرة الشاعر:
مصطفى الحبيب بحري.
ولد في بلدة أولاد يانق (جزيرة قرقنة - تونس)، وتوفي فيها.
عاش في تونس والعراق ومصر.
تعلم في الكتّاب، ثم المدرسة الابتدائية بمدينة صفاقس، ثم بالفرع الزيتوني بها، وواصل دراسته في جامع الزيتونة (تونس العاصمة)، ونال شهادة التحصيل (1951).
واصل دراسته في بغداد، ثم في القاهرة، وتخرج (1959).
عمل معلمًا للغة العربية وآدابها، ومديرًا للمعهد الثانوي في مدينة بنزرت.
كان عضو اتحاد الكتّاب التونسيين، وعضو لجنة النظر في الكلمات بإذاعة صفاقس، وعضوًا ببعض الجمعيات في تونس العاصمة وصفاقس وبنزرت.
الإنتاج الشعري:
- له ديوان بعنوان: «ثورة العبيد» - (قصيدة طويلة) - نشر المؤلف - تونس 1955، وديوان بعنوان: «أوراس» - (قصيدة طويلة) - منشورات كتاب البعث - تونس 1957، وديوان بعنوان: «رقصة البركان» - نشر المؤلف - بنزرت 1982، وله قصائد في كتاب: «مختارات من الأدب التونسي المعاصر»، وله قصائد في كتاب: «الشعر التونسي الحديث»، وله ديوان بعنوان: «أغنيات» - (أناشيد) - مخطوط.
الأعمال الأخرى:
- له مؤلفات مطبوعة، منها: «رواد الكلمة في تونس»، و«اتجاهات الشعر العربي في تونس عصر الاحتلال»، و«نظريات وخواطر» - (مقالات)، و«أبوالقاسم الشابي» - دمشق، وله عدد من المقالات المخطوطة في شكل كتب، منها: «أعاصير قلب، وثورة البعث، وذئاب وقطيع، وكلمات الخطيئة».
يعد أحد رواد التجديد في المغرب العربي، تأثر شعره بتيارات التجديد وثورة الشعر الحر (التفعيلي) وشعرائها، خاصة: نازك الملائكة، والسياب، والبياتي.
يتنوع شعره بين التعبير عن ثورة الجزائر في إبانها، والتغني بالأمجاد العربية في المغرب العربي ورصد تاريخهم المشرق، وبين رصد وتصوير جهاد أبناء تونس وكفاحهم ضد الاحتلال، والتعبير عن أفريقيا وجمالها وتوهج أبنائها.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire