samedi 22 mars 2025

"وذرف" أيام بكري

 
راحت أيام بكري
صغري وعزي وهنايا
وراحت معاها أيام زمان وما فقنا
أيام اللمة.. أيام السهرية.. وينهي ضحكتنا
يا حسرة على أيام العكري
راحت أيام الصوف والغزلة والسدايا
والمرود والخلالة والغناية
والصوت الطواحي والرقراقي والعيشة هنية
راحت البركة والخير مع حراير بكري
اليوم إبكي علينا وجيب العزايا
لا عاد منهي بالتكليلة بالشواطح تدرجح
ولا منهي إتحني ولا عاد حنايا
لا عاد منهي في طريق العين تتبختر
ولا على كتفها الجرة مليانة
ولا عاد منهي من إفجور تسري
راحت أيام بكري 
وراحت إمعاها أيام عزنا وهنانا
راحت أيام لحصاد والجروشة
والسيول نوادر في مندرتنا
والرونية مليانة في الحوشة
وينهي الفصاية وينو التمر في خابيتنا
وينهي سهريات بكري
راحت أيام عكري
لا عاد من الفجر يسري
ولا خو في المحاين يبري
ولا من في الخواطر يجبر
ولا من في الكبير إيقدر
ولا من إيخمم في الديار إيعمر
يا حسرة.. يا حسرة
 أيام صغري ديما إمعايا 
حتى كبرت مازالت عالقة في فكري 
أيام عزي وهنايا 
وراح العمر وما فقنا

(محمد القماطي وذرف)

mardi 11 mars 2025

الفتنة الكبرى

 
    لا ينقصنا إلا معاوية
أعمق وأكبر جرح ينزف منذ قرون طويلة في الذاكرة الإسلامية هو ما سمّي بالفتنة الكبرى. وتقاتل فيها المسلمون ضد بعضهم البعض قتالا دمويا فظيعا، لأجل الحصول على الخلافة. فريقٌ منهم مع بن عم الرسول علي بن أبي طالب وفريق آخر مع معاوية بن أبي سفيان.
حرب فظيعةٌ كان من أكثر محطاتها تراجيدية مقتل حفيد الرسول الحسين بشكل مريع في كربلاء.
ومن هذه الفتنة نشأ الخلاف والصراع بين الشيعة والسنّة. الشيعة بوضوح كفّروا معاوية ونصروا عليا وآل البيت، أي أهل النبيّ. أمّا السنّة، فرغم أنها حرب ضروس بين فريقين، لا بدّ فيها من حقّ وباطل فقد واصلوا الدعاء برضا الله على معاوية وعليّ في نفس الوقت.
هذا الصراع الذي عمره أكثر من ألف سنة مازال يقسم المسلمين بشكل حاسم قاصم إلى يوم الناس هذا. وفي أمّة تعيش في الماضي وتشخر فيه، يأخذ الصراع اليوم أبعادًا جيو-سياسية كبيرة، مظاهرها ما ترون من دور إيران ونفوذها في اليمن ولبنان وسوريا وغيرها، بينما يحتشد السنة خلف السعودية وتركيا ومصر. كل هذا طبعا في سياق صراع مفتوح تتنوع أشكاله ويغذيه بعض الغرب السعيد بهذه الانقسامات في منطقة غنية جدا بثرواتها الطبيعية وفقيرة جدا بعقول أهلها وأهلنا الماضوية.
اشتدّ هذا الصراع مؤخرا واندمجت فيه إسرائيل بقوّة، ثم زادته أحداث سوريا الأخيرة مادّة وتراكما.
وفي هذا السياق، تطالعنا برامج التلفزيون العربي في رمضان بمسلسل حول الشخصية الرئيسية في مسرح الفتنة: معاوية بن أبي سفيان بغرض تلميع سيرته التي تختلف عليها حتى مصادر السنّة قبل الشيعة.
وكما هو منتظر، تداعى الشيعة للردّ على ما يرونه تزييفا للتاريخ والدين وانبري السنّة يردّون للدفاع عن أحد كتاب الوحي. وتحركت الخناجر في الجرح توقظ قيوحه من جديد.
ناقصين أحنا…؟
هكذا جاء ببالي قبل أن أغير القناة لأقع على مشاهد القتل المروِّعة باسم الهوية الدينية للعلويين في الساحل السوري. كربلاء أخرى تضاف لقائمة كربلائية طويلة مرّغت تاريخنا في الدمّ والانتقام. لعلّ ذلك المسلسل يعطي بطريقة أو بأخرى تبريرا لا واعيا لفظائع الساحل السوري، بقصد أو بدونه. (منقول)

lundi 10 mars 2025

الأخــــلاق

 
   لا يمكن للأديان أن تؤسس لمجتمعات أخلاقية، على العكس من ذلك، إن الأديان تصيب الأخلاق في مقتل..
أخلاق الترهيب والترغيب والمنفعة والربح هي أخلاق التدجين والنفاق هي أخلاق تجارية.. ومصانع لإنتاج العبيد..
أن تفعل الخير وتتجنب الشر خوفا من العقاب أو طمعا بالثواب فهذا ليس أخلاقا..
الخوف من عذاب النار ليس أخلاقا، الطمع بالجنة ليس أخلاقا، تماما كما أن الخوف من الشرطي ليس أخلاقا والطمع في منصب حكومي ليس أخلاقا..
ذلك إن شرط الأخلاق الأساسي أن يكون مصدرها التزاما داخليا أو صوتا داخليا نابعا من ضمير الإنسان وليس شيئا من خارج الإنسان..
الأخلاق هو أن تفعل الخير حبا في الخير ومن أجل الخير.. وتتجنب الشر كرها في الشر ومن أجل كره الشر..
                  (منقول بتصرف)

Pages

Membres