mercredi 24 avril 2013

السيرة الذاتية البداية


   في الخمسينات حفظنا القرآن منذ حداثة سننا عند سيدنا المؤدب "سي أحمد" في "زاوية سيدي بوعلي" ثم درسنا تعليمنا الابتدائي في الستينات في المدارس العمومية فتحصلنا على تكوين توج بشهادة ختم التعليم الابتدائي إثر مناظرة وطنية لا تخضع إلى أي إسعاف حيث كانت نتائجها تعلن في الجرائد. ثم مررنا إلى التعليم الثانوي فدرسنا عند ثلة من الأساتذة الوطنيين والأجانب وكنا نتنقل من القرية إلى المدينة عبر الحافلات فنقضي يوما كاملا من الصباح الباكر إلى آخر المساء إلى أن بلغنا مرحلة النضج في مدرسة ترشيح المعلمين التي دخلناها إثر مناظرة وطنية يترشح لها من تحصل على معدل سنوي لا يقل عن 11/20 في السنة الثالثة ثانوي. الذي غذى نضجنا هو مجوعة من الأساتذة الأكفاء سواء كانوا وطنيين أو أجانب فأخذنا نصيبا هائلا من العلوم واللغة والأدب والتفكير الإسلامي حيث تعرفنا بوضوح على مفهوم الاجتهاد والتجديد وإلى الآن أذكر ذلك الكتاب الضخم الذي فتح لنا دروبا كبيرة في هذا المجال وكذلك الفلسفة والفنون.. وما أذكره أيضا قام بزيرتنا طلبة من ترشيح المعلمين بفرنسا تحدثنا معهم كثيرا وأهم ما قالوه لنا: كيف ستعيشون في بلدكم وأنتم بهذا الوعي وبهذه الأفكار وبمرتب 57 د في الشهر ؟ .. إلى هنا بورقيبة الذي يحكمنا في ذلك الوقت شكرنا فضله فيما قام به في مجال التعليم خاصة ونحن في هذه المدرسة نتعلم ونسكن المبيت ونأكل ونتحصل على أدواتنا المدرسية ونذهب إلى الحمام مجانا إلى حين تخرجنا.. وخرجنا للعمل وكل يوم يمر نزداد كرها لرئيسنا الذي تفاقمت نرجسيته وأصبح لا يرى تونس إلا في نفسه كان كل يوم يلقننا الدروس التي تجاوزها الزمن وكأننا لم ننضج بعد إلى أن أصبنا بالإحباط وكاد يقتل فينا حبنا للوطن وللتنمية. فالشعب انقسم إلى طاقة خلاقة لا تهمه خطب رجل يخرف وانتهازيون يتمعشون من التقرب إليه وآخرها ترشيحه للرئاسة مدى الحياة لكن ما تجري الرياح بما تشتهي السفن.. إلى أن جاء حكم بن علي الذي انقلب على بورقيبا وأصدر بيانا يعد فيه الشعب بأن لا مجال لرئاسة مدى الحياة وأن شعبنا بلغ من النضج حيث أصبح جديرا بحياة ديمقراطية متطورة.. فرح الشعب وصفق له.. لكن رويدا رويدا بدأ التمسك بالحكم ونزعة الاستبداد التي بلينا بها ونسي الرجل وعوده أو أراد تناسيها.. ودخلت البلاد في الفساد ومن أهمه: لأجل السمسرة في الكتب المدرسية والتلاعب بالنتائج أطلق ما يسمى بالإصلاح التربوي وجاء لأحسن كسب لنا التونسيين ألا وهو التعليم وأفسده خاصة بحذف المناظرات الوطنية حتى يفسح المجال للتلاعب لأنه من غير المعقول ألا تتوج أي مدرسة بمناظرة وطنية نزيهة وبدون مساعدات درء لكل الشبهات خاصة في بلد يعيش تباينا بين فئات المجتمع. ثم دخل في تزييف الانتخابات وجند المرتزقة لمناشدته لإعادة ترشيحه رئيسا لسنة 2014 تمهيدا للرئاسة مدى الحياة. هنا بدأ العد التنازلي لحكمه..  فاندلعت ثورة الحرية والكرامة بداية 2011 وأطاحت بحكمه.. فرح الشعب من جديد وبدا له أنه افتك ما لم يقدمه له زعماؤه وكانت انتظاراته أن يرى حكما ديمقراطيا جديرا به.. لكن إثر انتخاب المجلس التأسيسي وانبثاق حكومة الأغلبية عاد التساؤل والتخوف من جديد وبلعبة جديدة ألا وهي لعبة الانتخابات.. لأنه ببساطة لا يمكن أن تكون هناك دولة عصرية ونظام ديمقراطي بدون التفريق الواضح بين سلطاتها أي التشريعية والتنفيذية والقضائية.. وأول إحباط هو ما يلاحظ من أن السلطة القضائية استولت عليها السلطة التنفيذية وهذا يدل على عودة الظلم والموالاة ومن بعدها المناشدة والاستبداد والحكم مدى الحياة.. فهل ستستفيد بلادي من الأخطاء السابقة أم سنعود إلى مربع الصفر ؟؟؟

samedi 13 avril 2013

الانحلال الأخلاقي

الانحلال الأخلاقي لدى الدول المتحضرة صورة يروج لها البعض هذه الأيام لتبرير التخلف الذي تعيشه بلدانهم من العالم الثالث أو الرابع أو الأخير.. صحيح ما يروج له إذ أن هذه الدول تعيش داخل نظم ديمقراطية عصرية علمانية شفافة تكشف وتفضح جميع الممارسات ويمارس فيها الشخص تحت شطط الحرية الممنوحة له حتى عهره الذي يرفضه عقلاؤهم وهذا لا يهمنا.. أما ما يهمنا هم المتخلفون - ونحن نعيش بينهم - الذين يغطون في النوم والذين يعيشون بتبعية كاملة لمخترعاتهم واكتشافاتهم يتناسون الانحلال الأخلاقي المسكوت عنه في دولهم تحت غطاء الوصاية والتكتم والقمع

الإسلام ديننا لكن

الإسلام ديننا وفي قلوبنا نحن المسلمون لكن نبحث عن المواطنة المفقودة في بلادنا والتي تقبل بالتعايش مع المسلمين وغير المسلمين.. المواطنة تبنى على عقد بين القوى الوطنية.. أما الدين فيبنى على النوايا التي لا يعلمها إلا الله فمهما صليت و حجيت و لبست الجلابيب و هاجمت الخمرة التي هي أقل خطورة من الكذب والرياء والنفاق.. وهذا هو الفرق بين الوضوح والغموض.. الوضوح هو الصدق هو الصديق الصادق الذي يعمل من أجله خاصة الفنانون.. أما الغموض فهو كل ما يبنى على النوايا.. وهذا ما لم يستوعبه الجهلة في مجتمعاتنا المتخلفة إلى حد الآن..  

vendredi 12 avril 2013

الشرعية ببساطة

الشرعية ببساطة كشرعيتك عند اختيار سيارتك.. فإذا كان اختيارك موفقا انتهى الأمر أما إذا بدر خللا في السيارة التي اخترتها فمن الواجب إصلاحها أما إذا بدا لك أن عيبها يشكل خطرا عليك وعلى المسافرين فمن المؤكد التفكير في تغييرها ويصبح التمسك بها من باب التعنت الذي لا فائدة منه

كلنا أيتام في النظام الديمقراطي

    كلّ منّا له مرجعيته وأبوه المعنوي سواء كان تقدمي أو حداثي أو متخلف (مع العلم أن التخلف ليس تهمة لأن هناك من يسعد بالعيش مع الماضى رافضا السير مع الركب الحضاري للإنسانية) لكن حذاري أن تلحق الإهانات بهذه الآباء لأن أبوك لن يكون أفضل من الآخر مهما تفننت في قلة الحياء وسوء الأدب والنذالة. في النظام الديمقراطي أصبحنا كلنا أيتام انتهت عقدة الأب أصبح أمر الحكم للتمثيلية الشخصية والقناعات الذاتية والتوافق والحوار بين الجميع القوى السياسية. أما من يحلل بعقدة الأب فقد أصبح يغرد خارج السرب

jeudi 11 avril 2013

أسلوب الإقصاء والتخوين

    أسلوب الإقصاء والتخوين سئمناه لم يعد ينطلي إلا على المغفلين. الديمقراطية أن تتحدث على بديلك وتقنع به الآخرين... تونس للجميع تجمعنا وتحتظننا لأننا أبناؤها على اختلاف مشاربنا... والكل أخطأ فيما مضى سواء بالسكوت أو بالنضالات الخاطئة والسبب هو الاستبداد... وما نراه الآن في هذا الأسلوب الذي تغذيه الأحقاد هو عودة بصورة مقنعة إلى الاستبداد سواء صدر من هذه الجهة أو من غيرها...
   مع العلم أن الأمر الذي أبدع فيه المتخلفون هو علم الكلام. وعلم الكلام الذي طغى على الفلسفة والتفكير هو من اختصاص المجتمعات المفككة المتناحرة التي ترعرعت ونمت في الحكم الاستبدادي الإقصائي وفي غياب الدولة العصرية بسلطها الثلاثة المتوازنة...

Pages

Membres