نعم، أصبحت صديق نفسي.. أعشقها لحد الجنون.. مرتبة وصلت إليها بعد أن نفضت يدي من كل من اعتقدت أنه صديق.. صرت أكتب لنفسي ولا أقرأ إلا ما كتبته
lundi 26 janvier 2026
الفلسفة
إن صعوبة احتضان الفلسفة من قِبَل العامة والدهماء تكمن في طبيعتها ذاتها؛ فهي قبل أن تكون مجرد ترف فكري فهي تمرين شاق للعقل والروح، رحلة في عوالم المفاهيم المجردة التي لا تهب نفسها بسهولة. الفلسفة تتطلب جرأة على التساؤل وصدقًا في مواجهة الحقائق، حتى لو كانت مؤلمة أو غامضة، وهو ما قد يبدو شاقًا أو حتى غير ضروري لمن اعتاد الانشغال بمطالب الحياة اليومية وملذاتها الآنية.
samedi 24 janvier 2026
مقال رائع للمتقاعدين
إلى زملائي المتقاعدين... و المشرفين منهم على التقاعد... وإلى كل متقاعد في عالمنا العربي...
بالنسبة لكثير من المتقاعدين... لا يكون التقاعد نهاية العمل فقط... بل أحيانا نهاية الإيقاع… نهاية الشعور بأن هناك سببا للاستيقاظ باكرا... أو وجهة يقصدها الجسد والعقل معا...
فكلما طال جلوسك في البيت... كلما صار الباب أثقل من أن يُفتح... وكأن الجدران لا تحيط بك فقط… بل تُطبق عليك ببطء...
تظن أنك تستريح... لكن الحقيقة أنك مثل ماء راكد نُزع منه مجراه... لا ضجيج فيه… ولا حياة...
في البداية يكون البيت ملاذا... ثم يتحول دون أن تشعر إلى غرفة انتظار طويلة... تجلس فيها بلا موعد... تُحدق في الزمن وهو يمر دون أن يلتفت إليك...
وهنا يبدأ الاستنزاف الصامت... يتباطأ الدماغ كما يتباطأ محرك سيارة متوقفة منذ زمن... تتثاقل الأفكار... وتتسلل السلبية كغبار لا يُرى… لكنه يخنق...
هذه الحالة تحيل على ما يسمى في علم النفس "الاجترار الذهني".... أي حين يدور العقل في حلقة مغلقة...
يمضغ الأمس بأسنانه... يراقب الغد بعين القلق... ويتحمل الحاضر كعبء ثقيل لا طاقة له بحمله...
تصبح الاريكة أو السرير أكثر ألفة من الطريق... وتغدو النافذة بديلا عن العالم... حتى المشي خطوات قليلة يبدو كصعود جبل... وحتى الخروج إلى ضوء الشمس يبدو مهمة مؤجلة بلا تاريخ...
هذا ليس كسلا... ولا ضعف إرادة... بل إرهاق ذهني متراكم... كبطارية استُهلكت في الصمت... وتحتاج إلى شحن...
كلما طالت مدة البقاء في هذه الدائرة... ازداد الخروج منها صعوبة... كأنك تحفر حول نفسك حفرة صغيرة… ثم تشتكي من عمقها...
أنت لست في حاجة إلى أن تشعر بالتحسن أولا كي تخرج... بل أنت في حاجة إلى الخروج كي يبدأ التحسن...
اخرج… حتى لو بلا هدف...اجلس تحت الشمس كمن يستعيد دفئه بعد برد طويل... استمع لصوت الرياح... راقب حركة الناس... دع العالم يذكّرك بأنك ما زلت جزءا منه... وأن الحياة لم تنته عند آخر يوم عمل...
الشفاء لا يبدأ دائما بالراحة... أحيانا يبدأ بخطوة... بنافذة مفتوحة... بجسد يتحرك قبل أن يقتنع العقل... لأن الانتظار الطويل لا يشفي... والاختباء لا يخفف الثقل... أما الحركة… فهي أول رسالة تبعثها لدماغك... بأنك ما زلت حيا… وما زال لك مكان في هذا العالم...
(منقول)
mercredi 14 janvier 2026
إلى سيادة الرئيس
من المفروض أن تتحول ڨابس إلى قطب سياحي لما يتمتع به خليجنا من خصوصيات طبيعية ومناخية رائعة لن تجد لها مثيلا، لا في تونس فقط، بل في العالم كله.. أما الصناعات الملوثة والخطيرة على حياة السكان، فمكانها السواحل الميتة البعيدة عن السكان.. كلنا أمل في أن يتصحح المسار البيئي كما صححنا المسار السياسي والاقتصادي والأمني والسيادي.. إنها فرصة ثمينة، خاصة ونحن نعيش الآن مع قيس سعيد الرئيس الوطني الصادق الأمين الذي لن يجود بمثله الزمان ثانية..
(نجيب)
samedi 10 janvier 2026
التربية الإنسانية
تطور الكائن البشري من مرحلة الحيوان إلى الإنسان..
الحيوان يقع ترويضه بالترهيب والترغيب، بالعصى والجزرة..
أما الإنسان فيُنحت بالمنطق والعواطف النبيلة..
محبة الخير لكل الناس هو أسلوب إنساني رفيع.. يتدرب عليه الإنسان المعاصر منذ الصغر، في الأسرة، في دور الحضانة، وفي المدارس العصرية.. التحليل المنطقي السليم، مرتبة، يصل إليها كل من نضج عقله وأصبح نيرا..
كل ما يقوم به الإنسان الناضج، النير، لا يكون مبنيا على الطمع في الجزاء أو الخوف من عقاب.. بل حبا في كل ما هو تصرف جميل أو فكرة جميلة أو منطق معقول.. إنه يعيش الحب في أسمى معانيه..
الأديان جاءت في مرحلة معينة وقامت بدورها إلى حد ما.. يوم كان الإنسان الحيوان الغرائزي في عصر الظلمات يساس بالترهيب والترغيب.. فالإنسان من الجانب التاريخي لا العقائدي، مطالب بالحفاظ عليها كتراث يروي تطور تاريخ البشرية، لا كتعاليم تجاوزها الزمن..
القيم الجميلة عشق ومتعتة وسعادة كل إنسان نبيل في هذه الحياة..
كل تصرف أو موقف يقوم به، هذا الإنسان الإنسان، يسعد به، لا يندم عليه، حتى وإن قوبل بالغدر والإساءة أو بنتائج سلبية، لإنه آنذاك وفي ذات اللحظة كان يتمتع.. فهو لم يكن يزرع ليجني الفوائد والغنائم المادية، كما تفعل بعض الوحوش البشرية، بسياساتها المسماة بالبراڨماتية والغاية تبرر الوسيلة، التي مازالت تحركها غرائزها الحيوانية الكامنة في أعماقها، والمغذاة بالجهل والتربية الدينية المتخلفة، المرتكزة على الهيمنة والثراء والغنائم..
شعور الندم هو خاصية مميزة للإنسان الحيوان لأنه لا ينتظر من سلوكه وتصرفاته ومواقفه الأخلاقية إلا منافع مادية، فإذا لم يحصل عليها، يقتله الندم ويغتاظ ويتحول إلى شخصية عدوانية مشبعة بالحقد والكره، وقد يصل به الأمر حتى إلى الإجرام والإرهاب..
(نجيب)
Inscription à :
Commentaires (Atom)




