التربية الإنسانية
تطور الكائن البشري من مرحلة الحيوان إلى الإنسان..
الحيوان يقع ترويضه بالترهيب والترغيب، بالعصى والجزرة..
أما الإنسان فيُنحت بالمنطق والعواطف النبيلة..
محبة الخير لكل الناس هو أسلوب إنساني رفيع.. يتدرب عليه الإنسان المعاصر منذ الصغر، في الأسرة، في دور الحضانة، وفي المدارس العصرية.. التحليل المنطقي السليم، مرتبة، يصل إليها كل من نضج عقله وأصبح نيرا..
كل ما يقوم به الإنسان الناضج، النير، لا يكون مبنيا على الطمع في الجزاء أو الخوف من عقاب.. بل حبا في كل ما هو تصرف جميل أو فكرة جميلة أو منطق معقول.. إنه يعيش الحب في أسمى معانيه..
الأديان جاءت في مرحلة معينة وقامت بدورها إلى حد ما.. يوم كان الإنسان الحيوان الغرائزي في عصر الظلمات يساس بالترهيب والترغيب.. فالإنسان من الجانب التاريخي لا العقائدي، مطالب بالحفاظ عليها كتراث يروي تطور تاريخ البشرية، لا كتعاليم تجاوزها الزمن..
القيم الجميلة عشق ومتعتة وسعادة كل إنسان نبيل في هذه الحياة..
كل تصرف أو موقف يقوم به، هذا الإنسان الإنسان، يسعد به، لا يندم عليه، حتى وإن قوبل بالغدر والإساءة أو بنتائج سلبية، لإنه آنذاك وفي ذات اللحظة كان يتمتع.. فهو لم يكن يزرع ليجني الفوائد والغنائم المادية، كما تفعل بعض الوحوش البشرية، بسياساتها المسماة بالبراڨماتية والغاية تبرر الوسيلة، التي مازالت تحركها غرائزها الحيوانية الكامنة في أعماقها، والمغذاة بالجهل والتربية الدينية المتخلفة، المرتكزة على الهيمنة والثراء والغنائم..
شعور الندم هو خاصية مميزة للإنسان الحيوان لأنه لا ينتظر من سلوكه وتصرفاته ومواقفه الأخلاقية إلا منافع مادية، فإذا لم يحصل عليها، يقتله الندم ويغتاظ ويتحول إلى شخصية عدوانية مشبعة بالحقد والكره، وقد يصل به الأمر حتى إلى الإجرام والإرهاب..
(نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire