نهاية في السخافة عندما نرى بلادا أو جهة كاملة تنتخب حزبا أو حزبين وتدعمها بكل قوة للوصول إلى مواطن القرار السياسي وفي الأخير لا يعبران على مشاغلها.. ونهاية في الاستغفال والاستبلاه عندما ترتفع الأصوات المنافقة لتتهجم على كل الأحزاب عوض على التهجم على الأحزاب الحاكمة التي صعدوها... ونهاية في التخلف عندما يتغاضى القطيع على أخطائه ويحولها بكل صلف إلى هجوم معاكس على الأقلية الصادقة التي يتعامون على رؤيتها.. الموقف شئنا أم أبينا سياسي بامتياز والمشكل بالأساس سياسي والأزمة سياسية منذ عصر الاستعمار ومن بعده عصر الاستبداد ومن بعد بعده عصر ما يسمى بثورة الربيع العربي وستبقى كذلك وإلى الأبد في عالمنا التعيس المغيب هي أزمة سياسية وما أغنية المجتمع المدني التي صرنا نسمعها هذه الأيام إلا دليل على أننا أضعنا الطريق.. لا وطن بدون دولة ولا دولة بدون أحزاب وطنية ولا أحزاب بدون قاعدة جماهيرية واعية