نعم، أصبحت صديق نفسي.. أعشقها لحد الجنون.. مرتبة وصلت إليها بعد أن نفضت يدي من كل من اعتقدت أنه صديق.. صرت أكتب لنفسي ولا أقرأ إلا ما كتبته
lundi 30 mars 2026
dimanche 15 mars 2026
تجديد الفكر
مشكلة الإنسان ليست فيما يجهل،
بل في تمسّكه بما يعرف،
ورفضه لما يحمله التجديد من إمكانات.
فالتجديد ليس تبديل الأشياء فحسب،
بل تجديد للفكر،
تجديد في الشعور،
وتجديد النظرة إلى الحياة؛
بطرح الأحكام.
الحياة لا تظلم،
بل تدفع أحيانًا بما يهز يقيننا،
لنكتشف أفقًا أوسع،
خارج حيّز الأنا الضيّق،
إلى سعة ما كان محجوبًا عنّا.
الأصعب من أن تتعلّم،
هو أن تتخلى عن كل ما تعلمت،
وتنطلق بعقل متعطش، وقلب متحمس،
جاهز لاحتضان الحياة بما تحمله من إعجاز.
التسليم هنا ليس استسلامًا،
بل عودة إلى انسيابية الحياة فينا ومن حولنا.
هنا نبدأ في معرفة ذواتنا،
وهنا يبدأ فهمنا للحياة…
وتأكد ما لم تتحرك بنية الحب،
ستدفعك الحياة بالألم،
لتعلمنا ما لم نرد تعلمه بخيارنا.
(ليلى المغربية)
samedi 14 mars 2026
للذي رحل بإرادته
كلُّ غائبٍ يُرجى له رجوع، إلا الذي غاب بإرادته، فقد اختار أن يرحل، وتعمّد أن يُخلي مكانه، ويكسر بينه وبيننا الألفة، ويُسقط من يديه ما كنّا نظنّه لا يمكن التفريط فيه أبدًا...
فليس أوجع من أن تُدير ظهرك لمن مدّ إليك عمره، وتذر من أحبّك واقفًا على أعتاب انتظارك، يُحصي الخذلان في تفاصيلك، ويرقب صدقك الذي ما كان يومًا سوى كذبةٍ أنيقةٍ فارغةٍ مُهذّبة!!
التخلّي المُتعمَّد يكسر فينا شيئًا، ويطفىء بنا نورًا، ويسكن جراحنا تحت جلودنا، لذلك فقاعدة العلاقات دائمًا وأبدًا أن «الذي رحل بإرادته... ليس له أن يعود بإرادته!!»
(أمل عيد)
samedi 7 mars 2026
النقد ليس مهنة
النقد ليس مهنة!
لم أستغربْ وأنا أسمعُ أحدَهم، ممّن يُسمّي نفسَه ناقدًا، أنَّ طريقةَ حكمِه على أيِّ مُنجَزٍ تعتمدُ على قراءةِ صفحاتٍ من بدايته، وأخرى من وسطه، ثم يختتمُ الأمرَ بصفحاتٍ من نهايته، ليُدلي بعدها بأحكامه «العظيمة» وكأنّه أحاط بالعمل إحاطةَ الخبيرِ بصناعته. غير أنّ استغرابي تضاعف حين ادّعى، أمام جمهورٍ من الأدباء الذين حضروا جلستَه، أنّه استوحى منهجه هذا من الشكلية الروسية. ولم يكتفِ بذلك، بل أعلن بثقةٍ أنّ النقدَ أصبح مهنتَه!
لقد فاته أنّ هذه المدرسة، التي ظهرت في بدايات القرن العشرين في روسيا، لم تُؤسَّس على قراءةٍ انتقائيةٍ مبتورة، ولا على أحكامٍ سريعةٍ تُقتطع من سياقها، بل جاءت ردَّ فعلٍ على النقد الانطباعي والاجتماعي الذي كان يُفسِّر الأدب بسيرة المؤلف أو بظروفه التاريخية، متغافلًا عن جوهر النص وبنيته.
إنّ المنهج الذي اعتمدته تلك المدرسة يقوم على تحليل مستويات اللغة: الصوتيِّ، والتركيبيِّ، والدلاليِّ؛ وعلى دراسة التقنيات السردية، ورصد التكرار، والانزياح، والإيقاع، وتفكيك العلاقات البنيوية داخل العمل، بحثًا عمّا يجعل النصّ أدبًا، لا مجرّد حكاية. فالنقد عندهم فعلُ قراءةٍ عميقة، لا قفزةٌ فوق الصفحات، ولا استعراضُ أحكامٍ تُطلَق من علوّ الثقة وقِلّة التمحيص.
فأين أنت، يا من تسمّي نفسك ناقدًا، من هذا كلّه؟
ومن أنتَ كي تحكمَ من صفحاتٍ معدودةٍ على مُنجَزٍ استغرق سنينَ من عمر صاحبه، وسهرًا من روحه، وقلقًا من فكره؟
إنّ النقدَ ليس مهنةً والناقد لا يمتلك دكانًا للمزايدات ولبيع وشراء الكلمة.
النقد ليست صفة تُدرَج في بطاقة تعريف؛ إنّه مسؤوليةُ معرفة، وأمانةُ قراءة، وضميرُ نصّ. ومن لم يمنح العملَ زمنَه كاملًا، فلن يمنحه العملُ سرَّه كاملًا.
(فوز حمزة)
mardi 3 mars 2026
ولدت نظيفا بالفطرة
من الطبيعي تماماً أن تشعر بالرعب عندما تكتشف أن "العفوية" التي تراها أنت صدقاً، يراها الآخر "ثغرة"، وأن "الابتسامة" التي تراها أنت جسراً للمودة، يراها الآخر "قناعاً".
فتُخيفني فِكرة أن ليس كُل ما يُظهره الآخرون لك هو حَقيقة مَشَاعرهم تِجاهك، وأن ليس بالضروري أنّ كُل ابتسامة تعني مَحبة، بل ربما تواري خلفها الكَثيرُ مِن الحقدِ.
تُخيفني فِكرة أن أتحدث بعفوية أمام أحدهم؛ في حِين يُمعن هو التركيز في حَديثي كي يتصيد أخطاء لا أكثر.
المُرعب ليس أن البَشر مؤذيون فحسب؛ بل أنك ولدت نظيفًا بالفطرة لا تَمكُر ولا تتلون مثلهم.
والمُرعب أيضا، أنك تتعامل بعفوية مع صنفٍ هم للخبثِ أقرب مِنهم للطيبة.
(مقتبس)
dimanche 1 mars 2026
لماذا الحرب
في عام 1932، وفي ظل تصاعد التوترات التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الثانية، أطلقت عصبة الأمم مشروعًا فكريًا غير مسبوق، هدفه إشراك كبار مفكري العالم في البحث عن وسائل تمنع الحروب مستقبلاً.
وقد طُلب من عالم الفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين أن يختار مفكرًا يتحاور معه حول سؤال مصيري: كيف يمكن إنقاذ البشرية من الحرب؟
اختار أينشتاين عالم التحليل النفسي سيغموند فرويد، إدراكًا منه أن مشكلة الحرب لا تتعلق بالسياسة وحدها، بل بجذور نفسية عميقة داخل الإنسان نفسه.
في رسالته، تساءل أينشتاين عمّا إذا كان بالإمكان إيجاد سلطة عالمية قادرة على إنهاء النزاعات المسلحة، وعن السبب الذي يجعل البشر قابلين للتحريض على الحرب بسهولة رغم ما تجلبه من دمار.
جاء رد فرويد مختلفًا عن التوقعات السياسية أو الأخلاقية؛ إذ رأى أن الحرب ليست مجرد قرار تتخذه الدول، بل نتيجة مباشرة لطبيعة الإنسان النفسية. فالإنسان، بحسب التحليل النفسي، تحكمه قوتان أساسيتان: غريزة الحياة التي تسعى إلى الاتحاد والبناء، وغريزة العدوان أو التدمير التي تدفعه نحو الصراع والعنف.
وأوضح فرويد أن الحضارة نشأت أصلًا من محاولة تحويل العنف الفردي إلى قانون جماعي، لكن هذا لا يعني اختفاء العنف، بل تنظيمه فقط.
لذلك فإن الحروب تستمر لأن النزعة العدوانية لا يمكن اقتلاعها من النفس البشرية، وإنما يمكن فقط توجيهها أو الحد منها عبر الثقافة، والروابط الإنسانية، وسلطة قانون دولي قوية.
هكذا تحولت مراسلة أينشتاين وفرويد إلى واحدة من أعمق الوثائق الفكرية في القرن العشرين، إذ كشفت أن السلام لا يتحقق بالتقدم العلمي وحده، بل بفهم الإنسان لنفسه أولًا.
فالسؤال الحقيقي لم يكن: كيف نمنع الحرب؟
بل: كيف نُهذّب الإنسان الذي يصنعها؟
(منقول)
Inscription à :
Commentaires (Atom)






