dimanche 20 mai 2018

لماذا أنا يساري ؟


لماذا انا يساري؟
"فادي عيسى جنحو"
                       ...............
هنا ينبغي عليّ أن أوضح كلمة يساري بالمجمل، لأنها كلمة واسعة وقد تضم حركات وأشخاص لا يمتّون لليسار بصلة. أقصد هنا بكلمة يساري؛ اليساري الذي يؤمن بالإشتراكية العلمية الماركسية وهي الإشتراكية الحقيقية. 

كنت أعتقد في صغري أن انقسام المجتمع إلى فقير وغني واقع طبيعي لا نستطيع تغييره وأن الطبقية إرادة إلهية! لكن عندما بدأت اقرأ أفكار ماركس وانجلز في بداية دراستي الجامعية أعجبت بتصور ماركس لمجتمع دون طبقات، لعالم إنساني دون حدود يعيش بسلام، والطريقة الوحيدة لتحقيق هذه التصورات هي عن طريق بناء الإشتراكية وهي المرحلة ما بعد الرأسمالية التي تعمل على إزالة آثار المرحلة السابقة وتخليص الشعوب المضطهدة من بؤس الرأسمالية العفنة وتحقيق العدالة الإجتماعية لنشر السعادة والعدل بين الشعوب. 

أنا يساري لأني أرفض تقسيم أبناء الشعب بناءً على طبقاتهم الإجتماعية، أرفض استغلال الإنسان لأخيه الإنسان، أرفض احتكار الأموال ووسائل الإنتاج من قبل الأقلية البرجوازية، فأين العدل عندما تتساوى ثروة أغنى 300 شخص في العالم بما يملكه أفقر 3 مليار شخص في العالم! الليبراليون يدّعون الحرية والديمقراطية لكن لمصلحة من؟ لمصلحة اي طبقة؟ الليبراليون دائماً مع الحرية والديمقراطية الزائفة إلا عندما تهدد مصالحهم الطبقية، عندها يصبحون ديكتاتوريين وقمعيين. الديمقراطية في الإشتراكية هي الديمقراطية الأصدق، ديمقراطية الشعب، ديمقراطية الأكثرية، "ديكتاتورية البروليتاريا". مبدأ الإشتراكية هو المساواة في الحقوق، فاليسار ليس مجرد فكر اقتصادي لنشر العدالة الإجتماعية والمساواة الإجتماعية. اليسار ينبذ العنصرية والتمييز بكافة أشكاله ويعمل على إزالة الظلم القومي، وإقامة المساواة والصداقة الأخوية بين الشعوب. على العكس من الإمبريالية الرأسمالية التي تستغل الدول الصغيرة لأطماعها الطبقية، فإن الإشتراكية تضع حداً للخصام القومي واضطهاد الأمم الصغيرة والمتأخرة في التطور، وتعمل الإشتراكية على توحيد طاقات عمال البشرية لبناء المجتمع اللاطبقي حيث تعمل الإشتراكية على حل الصراع القومي بالنضال الطبقي. اليسار لا يقضي على التمييز الطبقي فحسب بل يقضي على التمييز والعنصرية بكافة أشكالها. في الإشتراكية تتساوى المرأة مع الرجل بالحقوق والواجبات وتتساوى أجورهم، في الإشتراكية تبنى العلمانية ويفصل الدين عن الدولة ومؤسساتها حتى بناء الدولة المدنية الحديثة .

بعد فشل التجربة الإشتراكية في دول الإتحاد السوفيتي وأوروبا الشرقية يتحدث الرجعيون عن فشل الإشتراكية لكن أين نجاح الرأسمالية عندما يكون هناك اكثر من 740 مليون شخص من سكان الكرة الأرضية يعيشون بأقل من دولارين في اليوم! 

أؤمن بأن المُجتمع لن يتغيّر والأوطان لن تتحرر والإنسان لن يتجه نحو الأفضل ما لم يتجه نحو الإشتراكية، فكيف لا أكون يسارياً والقلب على اليسار ينبض دماءً حمراء.

samedi 19 mai 2018

سقوط الأقنعة

     كثيرون هم من يمثلون أدورا إيديولوجيّة في سبيل تحقيق مكاسب شخصيّة.. فلا نستغرب من سقوط الأقنعة أحيانا..
    إذا سقط القناع عن أي منافق في أي اتجاه إيديولوجي أو عقائدي، يميني أو يساري، محافظ أو متحرر.. فهذا لا ينقص من الإيديولوجية أو العقيدة طالما لم تقع تحت النقد العلمي البناء.. وإنما يبرز لنا الكم الهائل من الأشخاص القادرين على تمثيل أي دور في سبيل تحقيق مكاسب مادية شخصية..       (نجيب)

jeudi 17 mai 2018

اللغات

    الشعب المتخلف لا يمكن ان تتقدّم به لغة أجنبية مهما كانت متطوّرة.. أمّا الشعوب المتقدمة هي وحدها القادرة على أن تُبهر العالم بلغاتها.. ولنا في تجارب بعض الدول التي صارعت التّخلف وخرجت منه أحسن مثال حيث استُعملت الترجمة في نقل علوم.. فمن السّذاجة أن تميّز لغة على لغة.. فكل اللغات مفيدة لربط العلاقات والاطلاع على تجارب الغير..

samedi 12 mai 2018

عزوف

        لن تتصافى القلوب إلا تواجدت أحزاب يسارية إلى جانب أحزاب يمينية بجميع أنحاء البلاد.. حتى يجد المواطن نفسه أمام الاختيار السياسي السليم بعيدا عن الهيمنة والاستبلاه والشعبوية.. الأحزاب اليمينية مهما تعددت تظل حزبا واحدا ونفس الشيء بالنسبة للأحزاب اليسارية.. التفكك والعزوف عن المشاركة في الحياة السياسية سببه سياسة اللون الواحد.. 

lundi 7 mai 2018

في أول انتخابات بلدية

     انتهى العرس الانتخابي.. نرضخ جميعا لإرادة الشعب.. حتى وإن كانت ضد رغباتنا.. تهانينا للذين نجحوا والذين لم ينجحوا.. شكرا لكل من لبى صوت الواجب وشارك في العملية الانتخابية سواء كان مترشحا أو ناخبا.. تلك هي اللعبة الديمقراطية التي نحن بصدد تعلمها.. بعد سنين الاستبداد.. نقف مع الفائز إذا أصاب.. نتصدى له إذا أخطأ.. حذاري من الانتشاء بالانتصارات السياسية التي قد تؤدي إلى الاستبداد من جديد: استبداد سياسي أو ديني أو.. الذي هو سبب تخلفنا.. نتيجة التفاف مجتمع المهزومين حول المنتصر.. خاصة ونحن نعيش ديمقراطية ناشئة.. مهددة بالخلطات العجيبة.. أي خلط السياسة بأي شيء في سبيل الوصول إلى السلطة.. تلك السلطة التي مازالت حتى بعد الثورة تشريف وليست تكليف ومسؤولية.. تمنياتي من جديد بتصحيح المسار وتحقيق الإقلاع..

vendredi 4 mai 2018

تسيير البلاد

تسيير البلاد لا بد له من انتخابات ومن أحزاب سياسية ومواطن حر ناضج قادر على حسن الاختيار وله حس عال بالمسؤولية نحو وطنه.. مقاطعة الانتخابات  أو التهجم على الأحزاب بصفة تعويمية مغالطة خطيرة تفتح المجال للانتهازيين بالاختلاء بالبلاد ليعيثوا فيها فسادا..

Pages

Membres