mardi 26 novembre 2024

لماذا لا ينقطع الرجل عن النظر إلى المرأة؟

الإنسان عاش ونما تسعة أشهر في بطن المرأة، وكلنا نعرف كيف ومن أين خرج للوجود، ليرضع من ثدييها حولين كاملين، ولينام النوم الهادئ والآمن في حظنها طيلة طفولته الأولى.. تكشفت على جميع أجزاء جسده منذ ولادته، وسهرت الليالي ترعى راحته، وتنظف له كل إفرازاته النتنة التي جاءت معه.. فمن الطبيعي ألا ينقطع عن النظر إليها طوال حياته؛ في حدود المعقول طبعا؛ إلا إذا كان شاذا أو مكابرا أو متمردا أو منحرفا.
المرأة هي الأرض هي الوطن هي الشجرة التي تحتمي بظلالها وتتغذي من ثمارها كل الكائنات.. ليأتي أحدهم في زمن الرداءة ليطالب بامتلاكها واحتقارها ناسيا أنه مجرد قزم من أقزامها.. 
فكيف يطالب هذا المتخلف بالتزوج مثنى وثلاثة ورباعة.. لو كان للإنسانية عقل ومنطق فالذي يجب أن يحصل هو العكس.. المرأة وحدها بصبرها وعطفها وحب العطاء المتأصل فيها طبيعيا قادرة على احتضان أكثر من رجل.. 
      مهما ادعى القوة والعنترية والتوحش، فالرجل لن يسوى شيئا بالمقارنة مع ما جبلت عليه المرأة من مشاعر الأمومة القادرة على تحمل جميع الصعاب والسخافات أيضا.. 
هذا الكلام في المطلق؛ طبعا؛ لأنه هناك كثير من النسوة أفسدهن التلقين والتدجين، واحتقرن أنفسهن، وساندن الفساد، وغذين عقدة النقص التي سعى بارونات الفساد لتثبيتها في نفوسهن بعد أن قتلوا فيهن ملكة الإبداع والتفكير وسعوا إلى تجهيلهن وتغييبهن بكل الوسائل والطرق..

    (نجيب)

jeudi 21 novembre 2024

دوستويفسكي والفقراء

 

منقول من @Ali Al -Haddad
             《 دوستويفسكي والفقراء 》 
يــقول دوستويفسـكـي في رواية مـذلون مهانـون: " وكانت أمي تقول لي  إن الفقر ليس  خطيئة " 
ويبدو أن السيدة ماريا والدة دوستويفسكي  لم تكن تعلم بحجم المعاناة التي كان يعانيها دوستويفسكي في مدرسة الهندسة الحربية عندما لم يكن يملك ثمن الشاي !! 
هل صحيح أن الفقر ليس خطيئة ؟
طيب إذا كان كذلك لماذا قال عنه دوستويفسكي في مذكرات القبو: أنني لأستحي من فقري، أكثر مما أستحي من شيء اَخر، أكثر مما استحي من السرقة !!   مع أنه يعرف بأن السرقة عمل قبيح لا يرضاه العقل ولا الضمير ! 
خالف دوستويفسكي كثيرا من الكتاب والفلاسفة العالميين بأن جعل الفقر سببا جوهريا للتعاسة، وجعله سببا في جعل الحياة جحيما لا يطاق، حتى أنه أطلق اسم الفقراء على أول أعماله الأدبية. وكأنه جاء ليقول أنا لسانكم أيها الفقراء أنا صوتكم أيها المهانون البائسون.  
في رواية الجريمةوالعقاب الطالب راسكولينكوف يرتكب جريمة بدافع المال، والفتاة الطيبة صونيا تتحول إلى مومس لتعيل أسرتها !
والرجل لوجين يفضل أن يتزوج  فتاة فقيرة، لتبقى مدينة له طول حياتها على  أنه هو الذي انتشلها من الفقر، وراسكولينكوف عندما دخل لأول مرة على الفتاة صونيا كان الفقر الذي تعانيه صونيا  هو من خطف بصره، وليس جمالها وعذوبتها ! 
وفي قصة نيتوتشكا هنالك  من تقول: كان الشاي لا يشرب في  بيتنا الا نادراً، فقد كانت أمي لاتسمح لنفسها بهذا الترف، ونحن فيما نحن فيه من فقر ! 
وفي رواية الأبله هنالك من أوصله الفقر ليس إلى العجر فقط، بل الى التفكير بالأنتقام لكن ممن ينتقم لا يعرف ! 
وفي رواية المرهق هنالك من تنتحر بعد أن أجبرها  الفقر على الاستدانه ممن تكره ! 
وفي رواية الفقراء كانت العجوز تُعامل الفتاة فرفارا وأمها باحتقار، فقط لأنهم فقراء وهي من أطعمتهم  وأوتهم في منزلها، وهنالك السيد ماكار الذي كانوا يسخرون من حذائه الممزق وتطول قائمة الفقراء في روائع فيودور.
ولكن بالمقابل ماذا نرى في الطرف الآخر ؟ 
أحمق يصبح بالمال عملاقاً ! 
وشخص تافه يستمع الناس إلى حديثه ويتقبلونه لأنه يمتلك مالاً كثيرا ! 
والعجوز "أنا فيدوروفنا" التي كانت تعامل فرفارا وأمها باحتقار لأنها ثرية وهم فقراء! 
 إذن كيف تكون الخطيئة إذا لم تكن هكذا؟
سيد دوستويفسكي أيها الأديب  الفقير المشرد، أنا أختلف هنا معك  فالفقر خطيئة، لكنه ليس خطيئة الفقراء في أنهم أصبحوا فقراء، بل هو خطيئة حكام الفساد، وملوك السرقة، وسراق قوت الشعب، والطبقات السياسية الحاكمة ووعاظ السلاطين  ففي ما نحن فيه من وجود ثروات هائلة ومصادر اقتصادية متنوعة، من العار والخطيئة أن نشاهد فقيرا معدما بائسا لا يجد ما يسد  به رمقه، الفقر خطيئة نتحملها نحن جميعاً.
Ali AL-haddad

jeudi 7 novembre 2024

بمناسب السابع من نوفمبر

 
(بمناسبة السابع من نوفمبر)
      مشكلتنا في "تونس" كانت وستبقى هي كذب السياسيين، تارة باسم الحداثة، وتارة باسم الدين، وأخرى باسم الديمقراطية، والتحرر، والوطنية، والتنمية، وغيرها من المسميات والشعارات المغرية التي تبهر المواطن، وتحرك فيه رغبته الجامحة والدفينة للانطلاق نحو الأفضل.. لو احترم الرئيس السابق "زين العابدين بن علي" البيان الذي جاء به في السابع من نوفمبر 1987 والذي فرحنا بمحتواه وعشنا معه نترقب التطبيق والتحول إلى مصاف الدول المتطورة، لما كان هذا حالنا، لأن مجموعة المنافقين والمطبلين التي لا يخلو منها أي بلد، والمختصة بتغير جلدتها بسرعة وبجميع الألوان، تترصد الغنيمة، في كل مرحلة تاريخية، كالعادة، لم تترك للوطنيين الصادقين المكان..
     أرجو ألا يعيد التاريخ نفسه هذه المرة مع تصحيح المسار مع "قيس سعيد" الذي حرك فينا سواكن الأمل من جديد، لننطلق الانطلاقة الحقيقية التي ينتظرها منا وطننا العزيز "تونس".. وننسى الصدمة التي أحدثتها فينا الثورة المختطفة التي أردناها قفزة إلى الأمام، نحو العلمانية والرفاه الاقتصادي وسعادة العيش، لكن مافيا الفساد والغنيمة عادت بنا إلى ما وراء العصور الغابرة.. لتصيبنا بالإحباط من جديد.
                   (نجيب)

Pages

Membres