نعم، أصبحت صديق نفسي.. أعشقها لحد الجنون.. مرتبة وصلت إليها بعد أن نفضت يدي من كل من اعتقدت أنه صديق.. صرت أكتب لنفسي ولا أقرأ إلا ما كتبته
mercredi 30 décembre 2020
روح الكائنات
الكائن البشري لا يُساوي إلّا نفسه، كذلك نقول في الرّياضيّات العدد واحد لا يُساوي واحد، بل كلّ عنصر لا يُساوي إلّا نفسه، يُمكننا أن نستنسخ كائنا حيّا حيوانا أو نباتا لكن لا يُمكن أن نقول هذا يُساوي هذا، فكلٌّ لا يُساوي إلّا نفسه، إنّها الرّوح الّتي تُخلق مع الجسد لمرّة واحدة ولن تُعاد ثانية. الذّات البشريّة هي ذات مُتفرّدة مُنفردة بخصوصيّاتها حتّى وإن تشابهت لحدّ التّماثل من حيث الشّكل..
dimanche 27 décembre 2020
اِرحلوا
في النّهاية أقول:
اِرحلوا إلى شرقكم أو غربكم إلى أسيادكم العرب أو الأتراك أو الفرس واشبعوا بدياناتهم وطقوسهم، واحملوا ما شئتم من غنائمكم، واتركوا لنا تونس الحبيبة كي نعيش فيها بسلام ونُعِيد بناءها من جديد ونُؤسّس عشقا وطنيّا على هذه الأرض الزّكيّة الّتي كانت على مرّ تاريخها ساحة لصراع الأنذال.. فنبني على أرضها وطنا كبقية الأوطان المتحرّرة من التّخلف، يُعانق طموحنا في العلم والاكتشاف والإبداع..
samedi 26 décembre 2020
غدر الأحزاب
كلّ من استغلّ أصوات ناخبيه وأخلّ بوعوده سيلقى الجزاء الذي يستحقّه.. ألا وهو الانقراض من الحياة السّياسيّة.. خير لك أن تكون مع الأقليّة الصّادقة من أن تكون مع الأغلبيّة الغادرة والكاذبة.. صحيح أنّ الشّعوب المتخلّفة تعشق الأوهام وما نجاح الأحزاب فيها إلّا لبراعة في التّرويج لها.. لكن ونحن نعيش عصر الثّورة المعلوماتيّة فبفضلها ستحدث الاستفاقة خاصّة مع الأجيال القادمة وسيصبح الشّعب يحاسب الأحزاب على مدى الالتزام بتطبيق البرامج الّتي وعدت بها ناخبيها..
vendredi 25 décembre 2020
أخلاق
أخلاق المنفعة هي المنتشرة في أرض النّفاق؛ أرض دول التّخلّف؛ أمّا أخلاق المبادئ والّتي يُؤمن بها جماعة "صفر فاصل" -العبارة التّحقيريّة الّتي أطلقها عليهم قطيع المنافقين- فإنّها مع كامل الأسف مازالت مفقودة في مجتمعاتنا الّتي تعيش التّعاسة الفكريّة والوجدانيّة وتسبح خارج سياق العصر..
التّعصّب
يمكن تعريف التّعصّب بأنّه شعور داخلي يجعل الإنسان يتشدّد فيرى نفسه دائما على حقّ ويرى الآخر على باطل بحجّة وبرهان أو بدونهما.
ويظهر هذا الشّعور بصورة ممارسات ومواقف متزمّتة ينطوي عليها احتقار الآخر وعدم الاعتراف بحقوقه الإنسانيته من شغل وحرّيّة وكرامة وطنيّة
الحياة هي من تعلمنا القيم
إذا كانت الحياة لم تعلّمنا القيم الأخلاقيّة والتّحابب فمن المستحيل أن يعلّمنا إيّاها الموت وثقافة الموت التي لم تؤسس إلا للاستثمار الدنيء في تعاسة الآخرين.. تشبّعنا بالقيم الإنسانيّة وحبّ الحياة وتنشئة الأجيال عليها، هو وحده من يؤسّس لحياة اجتماعيّة سليمة من أمراض التلاعب بمشاعر الناس، تنبذ وتجرّم الأحقاد والكراهيّة أيّا كان مصدرها.
samedi 19 décembre 2020
بمناسبة ثورة الكرامة أقول
إذا تحوّلت ثورتنا من التّكفير إلى التفكير والتّنوير، بدستور علماني يُرفَع فيه شعار الدّين للّه وحده والوطن للجميع، عندها سيُسحَب البساط من تحت تجّار الدّين، الذين استولوا على الحكم والمشهد السّياسي منذ الاستقلال إلى الآن، بتلاعبهم بمشاعر شعبنا الدّينيّة وسيطرتهم على المساجد وتوظيفها لتخدير عقول العامة، المشبعة لحد التخمة بالمشاعر والسلوكات الدينية.. عندها سيصبح كلّ مواطن بدون استثناء له حظّ في هذا الوطن العزيز.. وسنفتخر بثورتنا فخرا حقيقيّا، ونتغنّى بها بكلّ مشاعرنا، أغنية الثّورة التي طالما حلمنا بها جميعا، ثورة الشغل والحرّية والكرامة، ويحقّ لكلّ التّيّارات أن تفتخر بتنافسها النزيه أو بتجمعها حول برامج تنموية حقيقية، وتطوي صفحة التناحر والفتنة والإقصاء، وسرطان الهوية، وتخرج ببلادنا إلى التقدّم والتنوع والرقيّ ونودّع التّخلّف وعالم النّفاق بدون رجعة.. ونفسح المجال للعقول النّيّرة كي تخلق وتبتكر وتُبدع.. وللعلاقات كي تُبنَى في كنف الصّدق والصّراحة والمحبّة..
(نجيب)
نشوة الأحزاب المنتصرة
الأحزاب الدينية التي قدمت للشعب ما يريد تفتخر وتتباهى بانتصاراتها وبالديمقراطية وباختيار الشعب لها.. إذن الأحزاب الخاسرة جماعة "صفر فاصل" ليس لديها حجة.. لم تستطع استقطاب الشعب المشبع بالعاطفة الدينية لم تقدم له ما يكفي من التدين.. إنها تريد ما لا يريده الشعب.. الشعب يريد "خبز وماء والتنوير لا" "والعلمانية لا".. لا تهمه الحياة لأنه متبرع بها لرعاته.. شعب زاهد ينتظر الحياة الآخرة بفارغ الصبر.. في النهاية الشعب هو الذي أراد.. وأننا في نظام يقال عنه أنه ديمقراطي بدستور ديني.. رافع لشعار "الشعب يريد".. حقيقة مشهد غريب لا يتماشى والعصر الحديث، فهل هناك من مازال يستمع إلى قول أبو لقاسم الشابي حين يقول مخاطبا شعبه:
فَمَا لَكَ تَـرْضَى بِذُلِّ الْـقُـيُـودِ
وَتَــحْـنِــي لِـــمَنْ كَـبَّلُــوكَ الْـــجِـــبَاهْ؟
وَتُسْــكِتُ فِي النَّـفْــسِ صَــوْتَ الْــحَيَــاةِ الْـقَـوِيَّ إذَا مَــا تَــغَــنَّــى صَـدَاهْ؟
وَتُطْبِقُ أجْفَانَكَ النَّيِّرَاتِ عَنِ الْفَجْرِ
وَالْــفَـــجْــرُ عَــــذْبٌ ضِـــيَــاهْ؟
وَتَقْــنَعُ بِـالعَيْــشِ بَيْــنَ الْكُــهُـوفِ
فَـأيْـنَ النَّـشِيـــدُ؟ وَ أيْــنَ الإيَــاهْ؟
أَتَــخْـشَى نَشِيدَ السَّـــمَاءِ الْــجَمِيلَ؟
أتَرْهَـبُ نُورَ الْــفَـضَا فِي ضُــحَاهْ؟
ألاَ انْهَضْ وَسِــرْ فِـي سَبِيلِ الْـحَـيَاةِ
فَــمَنْ نَـامَ لَــمْ تَنْــتَــظِــرْهُ الْـحَـيَـاهْ





