jeudi 4 octobre 2018

كتب أحدهم عن ماركس

كتب أحدهم 
لست "ماركسيا" .. لكني أحب ماركس فقد وجدته إنسانا أشرف من ملايين المشعوذين أدعياء التديين واللاهوتيه المزيفين... 
كارل ماركس بالمناسبه ليس ملحدا كما يشاع عنه عمدا أو جهلا..
عاش ماركس طوال عمره متنقلا من بلد إلى بلد مطرودا ومهددا لأن وجوده كان زلزالا على تيجان الملوك والطواغيت... لقد كان صوت الفقراء والمحرومين... كان بامكانه أن يعيش حياة مرفهه جدا... ويعيش الى نهاية عمره في أمن وأمان... لكن ماركس آثر أن يستمع الى صوت ضميره مثل أي قديس أو إمام أو نبي...
لقد جاع هو وعائلته .!! فكتب لرفيقه أنجلز : لقد كنت أطعم عائلتي البطاطا فقط.. أما اليوم فأني أشك بأني قادر على إطعامهم أي شيء ..!! لقد رهن حتى معطفه ولم يقدر أن يخرج من الشقه المؤجره لبرودة الجو... وكان صاحب الشقه يطالبه بالإيجار وهو لايقدر على الدفع !!.. كان يكفيه مقال واحد يمتدح فيه ملك بفرنسا أو روسيا أو بلجيكيا أو المجر،، ليكسب كثيرا ولكنه سيكون كما قال المسيح ((مانفع الإنسان لو ربح العالم وخسر نفسه)).. فلا يمكنني هنا أن أقارنه مع بعض ممن إتخذوا الدين كمهنه يعتاشون عليها وفي كل العصور.. يقرفصون ويضحكون على البسطاء بالدجل والشعوذه.. ويأكلون على موائد المترفين والملوك والخلفاء والسلاطين.. 
إن توجه الشباب لقراءة فكر ماركس أو نيتشه وغيرهم من المفكرين هو نتيجه طبيعيه وحتميه لما يرونه من ضحالة الفكر المعروض عليهم وتفاهة القائمين عليه وشذوذهم...
أيها الساده : إن الغريق في البحر لايسأل اليد التي إمتدت إليه لتنقذه .. هل أنت مؤمن أم ملحد ؟؟!! ولا تسأل المنقذ من أي دين أنت ومن أي مذهب حتى أمد لك يدي لتنقذني ..!!
كانت الفلسفه قبل كارل ماركس تمشي على رأسها.. فجعلها ماركس تمشي على قدميها.. وكان الفلاسفه قبل ماركس يهتمون بتفسير العالم أما ماركس فقد أهتم بتغييره..
أنظرو الى الراسماليه ستجدون فيها الكثير من أفكار ماركس من النقابات إلى تقليل ساعات العمل إلى التقاعد إلى العطل إلى زيادة الأجور إلى المشاركه في الأرباح..
أصابت جسمه الدمامل حتى أنه لم يستطع أن يستلقي على ظهره بسببها.. وكانت دائما تتفجر مكونة دماء تتناثر حتى على مخطوطاته.. وكان يعاني من آلام الكلى حتى أنه لايقدر أن ينهض من الفراش.. مات ثلاث من أبنائه في حياته وماتت زوجته.. وبقي اكثر من 30 سنة يؤلف في كتاب رأس المال !!..
ماركس اليهودي (كان والده يهودي وتحول الى المسيحيه هو وعائلته) ينتقد اليهود وأطماعهم واستغلالهم وجشعهم "طبعا الأغنياء منهم" في مقالته الرائعة (عن المسأله اليهودية)..
مات ماركس فقيرا معدما لايملك من حطام الدنيا شيئا.. كان نصيرا حقيقيا للمظلومين والفقراء وللطبقات العامله والكادحة في بقاع الأرض.. في الوقت الذي كان رجال الكهنوت يقولون للناس : اِصبروا على الفقر والتخلف والجهل حتى تدخلوا جنات فيها أنهار من لبن وخمر وعسل .!!
 فصرخ ماركس في وجوههم : الدين أفيون الشعوب.

Pages

Membres