jeudi 29 juin 2023

المعلم الحقيقي

 

            (صراع الأهداف في المنظمة التربوية)
              (غايات مؤسسية وغايات شخصية)
     بلا شك لكل منا له أهداف شخصية ورغبات ذاتية، وفي الوقت ذاته للمنظمة التي نعمل بها أهداف وغايات كبرى تسعى لتحقيقها، وللأسف ما يلاحظ على بعض الموظفين تقديم أهدافه الشخصية على غايات وأهداف المنظمة. طبعاً لن أتطفل على المختصين في علم الإدارة للحديث عن مستويات الأهداف ودور الانضباط والرقابة في تحقيق الأهداف، لكنني أود مشاركتكم تجربتي مما لاحظته أثناء مسيرتي المهنية في مجال التعليم داخل المدرسة. وبما أني امتهن التدريس فسأتحدث عن المعلمين. هل يمكن أن تتصارع رغبات المعلم الشخصية مع أهداف وغايات المؤسسة التربوية التي يعمل بها. وكيف ينجح المعلم في تقديم أهداف المؤسسة على أهدافه؟ 
     أقول إن المعلم الناجح ليس هو من ينتظر انتهاء الحصة بفارغ الصبر كي يعود إلى غرفة المعلمين يكمل أحاديثه الجانبية مع الزملاء ويشرب فنجان القهوة ويتصفح مواقع التواصل الاجتماعي. وليس هو من يزهد في الدقائق الأخيرة من الحصة الدراسية ليقضيها واقفا أمام باب الفصل. وليس هو من يبخل بوقته لتطوير نفسه مهنيا ومتابعة طلابه بكل شغف. هذا المعلم قدم راحته الشخصية ورغباته الذاتية على أهداف المنظمة التعليمية. 
     إن المعلم الحقيقي من وجهة نظري هو المعلم المتجدد وهو من ينتظر الشعور بالإنجاز والمتعة داخل غرفة الصف فيبدع ويبتكر وينوع ويشعر بالتقدم كلما تفاعل طالب معه وكلما تغير سلوكه نحو الأفضل، فهو لديه شغف ليستمع للطلاب ويشاركهم التجارب ويكسبهم المهارات. حصته القادمة يعدها مغامرة جديدة وتخطيط وترقب لكل نمو يلاحظه على طلابه. 
     نعم أن رحلة التعلم والنمو والتجديد لدى المعلم الحقيقي لا تنتهي فهو لا يمل من قراءة كتاب أو تعلم نظرية جديدة في مجال تخصصه أو تجريب طريقة جديدة في طرق التدريس. وهذا حقاً ما يكسبه التميز والخبرة والقدرة على مواكبة التطورات في المجال التربوي سواء التطورات في المجال النظريات أم في مجال التطبيقات. 
     أتمنى أن يتعلم المعلم من جديد لماذا هو يُدَرّس أصلاً؟
     هل من أجل الحصول على الراتب آخر الشهر فقط؟ هل من أجل المكانة الاجتماعية فقط؟ 
     أم أنه فعلاً يشعر أن التدريس رسالة سامية لها أهداف وغايات عظيمة من خلالها تبنى الأمم وتنهض الشعوب وهي وسيلة تخدم الوطن وتبني أجيال المستقبل. بالنسبة لي أنا تعلمت من تدريسي مقررات الإدارة والتربية المهنية قيمة حب العمل والإخلاص والمحاسبة والإحساس بالمسؤولية واحترام طلابي على اختلافهم وتنوعهم وبمشاعرهم الواضحة أحيانا والمخبأة وتعلمت أن أرتقي معهم في كل خطوة نمو يمرون بها أثناء دروسي وأتمنى أن ينتقل ما تعلمت في تجربتي المهنية لكل طالب وطالبة من طلابي حتى تكون لبنة يفتخر بها الوطن وتسهم في صناعة مجده وازدهاره. 
     في الختام نشير إلى أن الموظف في المؤسسة التعليمية وليس فقط المعلم، بل كل العاملين في المدرسة من معلمين وكادر إداري من قمة الهرم إلى أدناه يجب أن تكون الألوية لتحقيق أهداف المؤسسة التعليمية وتقديم خدمة تعليمية راقية تتناسب وطموح الوطن وتسهم بالفعل في تحقيق التقدم والتطور.
                     (نجيب منقول بتصرف)

dimanche 4 juin 2023

توضيح

 

      صفحة "mon école" كما ترونها في الصورة، التي هي في الفايسبوك، كانت تمثل مدرسة 2مارس1934 وذرف لصاحبها "محمد نجيب قراسي" مدير المدرسة الذي أحيل على التقاعد منذ سنة 2011.
      طلبت من المتعاقبين عليها من بعدي أن يتسلموا الصفحة لكنهم رفضوا، كلهم، وبدون استثناء، وكونوا صفحة سموها "المكتب الكبير"، ونقلوا ما شاء لهم أن ينقلوا إلى صفحتهم.. فاضطررت إلى تغيير اسم الصفحة إلى "mon école" حتى لا يندثر تاريخ وثقته بنفسي خاصة بمناسبة مائوية التعليم بالمدرسة.. وخوفا من تزييف التاريخ من المتسلقين على الأحداث.. 
      هذه المدرسة كنت باشرت فيها أولى سنوات دراستي، وباشرت فيها أول سنة لي في التعليم كمتربص بعد أن تخرجت من مدرسة ترشيح المعلمين بقابس سنة 1975، ورجعت إليها كمدير مدرسة سنة 2007 إلى أن تقاعدت سنة 2011 بعد أن وثقت فيها كل لوازم الاحتفال لمائويتها، لكن مع اندلاع "الثورة" ساء البعض أن أواصل كرئيس للجنة المائوية، فانسحبت بهدوء.
      وحتى لا يمكن اعتبار مدرستي تمثل الإدارة الحالية أو إطارها التربوي الحالي، كما ادعى البعض.. أريد أن أوضح أنني لا ولن أنشر جديد المدرسة ولكني سأكتفي بنشر الذكريات الجميلة التي عشت فيها وكنت دوما، أنا، من يوثق من وراء الكامراء دون أن أخرج في الصورة في كثير من الأحيان.. فتحية لمدرستنا الحبيبة وتحية لكل من مر عليها كتلميذ أو وكمدرس مخلص أو عون نظافة أومدير في حجم المسؤولية التربوية..       (نجيب)

vendredi 2 juin 2023

الامتلاء

 

    لماذا تظهر الأميرات في ليلة زفافهن بمثل تلك البساطة؟! 
  ببساطة.. لأنهن لسن بحاجة إلى الشعور بأنهن أميرات.. فهن أميرات بالفعل! 
    التكلف والمغالاة هو تعبير خفي عن الخوف، والحاجة إلى التقبل، والحاجة إلى اعتلاء المنصات وإعلان الفوز بلقب الأفضل. 
    قد يعطي الامتلاء الخارجي إحساسا زائفا بالقيمة.. ولكن الإحساس بالنقص سيظل قائما طالما استمد قيمته من الأشياء الخارجية حيث لا أمان ولا سكينة.. فهو في النهاية ليس إلا غطاء زائفا قد يخلعه سلطان القدر  من على أكتافه في أي لحظة.. أو تلقي عليه ثياب التعود البالية فيصيبه الفتور بعد الانبهار. 
    الامتلاء الحقيقي هو الذي يفيض نبعه من الداخل حيث الثراء الروحي والفكري.. فحين يقدر المرء قيمة وجوده كإنسان  تمتلئ فجوات نفسه بالحب والتقدير لحقيقته وذاته، بعيدا عن ذلك البهرج المادي الذي قد يبهر العين و لكنه يرهق الروح، ويستنزف النفس التي تطلب المزيد والمزيد دون اكتفاء. 
    كلما زاد الشعور  بالثقة قلت المغالاة ومالت  النفس إلى الاعتدال.. فالشعور بالامتلاء هو أساس التوازن النفسي الذي هو أصل الصدق والتواضع والتسامح، بل أصل كل الفضائل. 
    الجمال الحقيقي  في البساطة والتلقائية وليس في التكلف والغلو.. فالبساطة هي الأقرب للفطرة.. والفطرة هي اللغة التي تتحدث بها الروح.                              (منقول)

Pages

Membres