نحن وهُمْ
نحن لا ننقد موروثاتنا فحسب، بل نتمسك بها لحد الجنون.. موروثات تجاوزها الزمن.. لم نخترها، رمتنا فيها الأقدار بحلوها ومرها، بصدقها وكذبها.. بكل متناقضاتها. نحن نتغنى بها لحد النفاق كي يرضى عنا القطيع المتخلف عاشق القيود، التي يرى فيها خموله وكسله.. أما هم تربوا على النقد والتجديد، يبحثون عن التألق والتفرد والإبداع، لخلق المواطن الجديد المتجدد على الدوام، لذلك هم طاروا مع الطيور، وغاصوا مع الحيتان في أعماق البحار، وعانقوا الفضاء، وكشفوا أسرار الكون. ونراهم عاقدين العزم على السير إلى ما لانهاية في كون لا نهائي في الكبر ولانهائي في الصغر. يعشقون التفكير وبذل المجهود، ومواجهة الصعاب، لا يخافون غضب الطبيعة مهما قست عليهم، الصراع المستمر هو سعادتهم وغايتهم في الحياة، لا مكان لدعاء العجز عندهم، عشق الحياة لا ينتهي بنهاية شخص أو أشخاص بل يتواصل مع كل مولود جديد تجود به الطبيعة لهذا الكون الرائع..
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire