samedi 11 septembre 2021

سفينة بلا رايس

        في الكثير من المؤسسات العمومية، في دول العالم الثالث، الكل يتذمر من الخدمات الرديئة وسوء الاستقبال، هناك من يرى أن الأعوان في حالة إرهاق وكآبة، وهناك من يرى الزبائن لا يلتزمون بالنظام إلخ.. لكن الحقيقة التي يخفيها البعض، هي أنه كما يقال بالعامية: "سفينة بلا رايس".. أي لا يوجد مدير في هذه المؤسسات، حتى إن وجد تراه قافلا مكتبه، متمتعا بمكتبه الفخم المكيف، يترشف قهوته متفاديا المشاكل التي تحيط بمؤسسته.. وقفة واحدة من هذا المسؤول، لو أراد، أو جولة واحدة فجئية لرصد الإخلالات واتخاذ الإجراءات الردعية في نطاق القانون، سينتهى كل هذا التسيب.. لكن أعتقد أنه على عكس المؤسسات الخاصة، في هذه المؤسسات العمومية لا يقع تسمية الأشخاص الفاعلين، لكن لمزيد تكريس التخلف لا يقع تسمية إلا السلبي المقرب من السلطة المتحالف مع أعوانه ضد المواطن.. أما المتفقدون الذين ترسلهم السلط، ترسلهم لمن تبدو عليهم مظاهر الجدية، عادة تكون مهمتهم مزيد تقزيم وتدجين هذا المدير وسلب شخصيته وجعله ذليلا أمام زملائه..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres