vendredi 17 octobre 2025

كان التعليم ممتعا فأصبح سلعة

 

     كان التعليم مجانيًا ممتعًا، وبالتدريج أصبح غير مجاني بسبب الدروس الخصوصية، ثم أصبح لا علاقة له بالتعليم، إذ أصبح التعليم الآن هو اكتساب مقدرة اجتياز الامتحانات.
   بمعنى أن التعليم فقد روحه الأصلية، فلم يعد رحلة للمعرفة أو تنمية للعقل، بل مجرد وسيلة للعبور عبر الامتحانات. البداية كانت واعدة، حيث كان التعليم حقًا عامًا ومجالًا للمتعة والاكتشاف، ثم تحوّل تدريجيًا إلى سوق يُستنزف فيه الطالب بالدروس الخصوصية، حتى انتهى إلى صورة آلية لا تُنتج إلا مهارة اجتياز الأسئلة... في علم الاجتماع التربوي يُعرَف هذا بظاهرة التسليع التعليمي.. حيث تُختزل العملية التربوية في سلعة وأداة للامتحان، بدل أن تكون وسيلة لتكوين شخصية متكاملة...
   إن أخطر ما يواجه التعليم ليس نقص الموارد، بل فقدان المعنى؛ حين يصبح الهدف النهائي شهادة ودرجات، لا عقلًا قادرًا على التفكير والإبداع...
                               (منقول بتصرف)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres