العمدة المسلم العلماني
أغبياؤنا يصفقون لنجاح "زهران ممداني" لأنه أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك..
لكن فاتهم أن الفضل يرجع للعلمانية، لا للإسلام.. العلمانية تسمح بتعدد الثقافات والديانات على قدم المساواة، في حدود عدم الإضرار بمبادئ العلمانية..
لو يقع تهديد من أي دولة مسلمة لأمريكا.. فستُمحَى من الوجود، حتى وإن كانت أمريكا تحت قيادة رئيس مسلم.. لأن هذا الأخير، كذلك، حتى وإن كان مسلما لحد النخاع، فلن يتردد في تحريك آلته التدميرية، وشن الحرب على كل من يهدد أمريكا أو نظامها العلماني.. في أمريكا الكل له نفس الحظوظ للوصول إلى الحكم، مهما اعتنقت أي ديانة، أو كنت ملحدا، أو لادينيا.. كفاءتك ووطنيتك هي المحدد لارتقائك حتى أعلى المناصب.. لا مكان للخونة في بلدهم.. لذلك أيضا لا مكان للتناحر والفتنة في مثل هذه البلدان.. كلٌّ معترف بالآخر وراض بنتائج اللعبة الديمقراطية..
إنها العلمانية، يا متخلفي العالم، ودساتيرها النيرة، سواء كانت بحزب واحد، أو بحزبين، أو عدة أحزاب، أو حتى بدون أحزاب.. الولاء عندهم، أولا وآخرا، للوطن.. والتعددية الأساسية عندهم، هي تعدد الثقافات.. التي تفسح المجال لحرية الفكر والتفكير والمعتقد.. ومنها إلى الإبداع، والبحث العلمي، والسيطرة على الطبيعة، والتحكم في مواردها وقوانينها..
أما ربط الديمقراطية وحقوق الإنسان، بتعدد الأحزاب، فهي كذبة يقع ترويجها للدول المتخلفة، وفي الدول المتخلفة، المتعصبة، ذات الثقافة الواحدة، والدين الواحد، واللغة الواحدة، والتي تعشق النرجسية، والكذب، والنفاق، والمغالطات، لإضعافها واستغلالها مواردها الطبيعية..
(نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire