dimanche 15 août 2021

تدخل أجنبي

       التدخل الأجنبي في شؤون الدول أصبح أمرا عاديا، حيث لا يمكن أن تجد دولة في العالم، حتي الدول العظمى، بمنأى عنه.. لا يمكن لأي دولة مهما كانت قوتها أن تنهي هذه الظاهرة، لأنها مرتبطة بعقلية البحث عن المصالح وعن ميزان القوى.. السؤال المطروح هنا، أي الدول قادرة على الاستفادة من التدخل الأجنبي؟ الجواب هو: تلك التي منطلقاتها وطنية بحتة وليست إيديولوجية أو عقائدية، لأنها وحدها من لها القدرة والوضوح على تجميع المواطنين داخل قاطرة الوطن، للنهوض به ونشر الحياة الكريمة داخله.. هذا التجميع الذي اهتدت إليه أنظمة الدول المتقدمة والمتحضرة، منذ انطلاق شرارة عصر التنوير، التي أنهت عصر التناحر الديني، وأعطت للمواطن حق الاختلاف، شريطة الالتزام بالقوانين المدنية فقط، حتى تصبح الحياة مدنية بحتة، لا تؤثر فيها أي من التدخلات الأجنبية مهما علت حدتها.. هذه القوانين، شئنا أم أبينا، هي التي اتفق على تسميتها بالعلمانية والتي نرى المتآمرون على أوطانهم، خاصة في الدول المتخلفة، يلعنونها صباحا مساء..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres