طفح الكيل
ماذا يريد المُتقَوّلون ولمصلحة من يعملون؟
(بقلم العقيد "محسن بن عيسى" ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني)
ما هو الجديد المقدّم باسم الفصول والنصوص وما بين السطور؟ أليس تأويل النص هو منهج قانوني يتم البحث فيه عن مداه كما هو البحث عن النتائج التي يمكن أن تترتب عليه عند تطبيقه؟ أين فقه الواقع وأثره في الاجتهاد؟ هل أقلقهم إيقاف معاول الهدم؟ هل أزعجتهم مفاجأة الاستجابة لإرادة الشعب؟ ألم يحن لتونس أن تنهض وتخرج من هذا النفق المظلم الذي وُضعت فيه أو سارت إليه بنفسها؟ أيرضيهم أن تصبح الدولة التونسية مثال للهشاشة والضياع والافتقار، والخنوع، والخضوع، والاستسلام؟ ألم يدركوا بعدُ أنّ التونسي يعيش حالة إحباط بفعل التراكمات من النكسات والأزمات منذ 2011
من السهل لديهم جعل الأبيض أسود والأسود أبيض، وطبيعي أن لا يستمعوا الى استصراخ دم شهدائنا من مناضلين وعسكريين وأمنيين لتلبية نداء الواجب والوقوف بالمرصاد لأعداء البلاد. لتسكت أصوات النشاز فالشعب التونسي لا ينسى ولا ينطلي عليه الادعاء.
لم يعد في الجسد التونسي مكان لجراح جديدة. لقد طفح الكيل وزاد عن الحد الطبيعي!
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire