خوف من الانتكاسة من جديد
في كل مرة يصدم الشعب بمغازلة عواطفه الدينية.. ففي العهد النوفبري، أول ما بدأ الرئيس المنقذ، من الاستبداد البورقيبي، مشواره، بمغازلة المشاعر الدينية، أنشأ قناة الزيتونة لبث البرامج الدينية، وبنك الزيتونة الإسلامي، وشيد جامعا ضخما سماه جامع العابدين.. فتكمن من الحكم.. لكن في النهاية، تأزمت البلاد نتيجة الاستبداد والفساد تحت غطاء التقوى..
بعدها، اندلعت ثورة الربيع العربي وكالعادة نظرا لسذاجة الشعوب وبساطتها، استعمل الدهاة شعار الإسلام هو الحل لتوجيه الاهتمام كالعادة إلى العاطفة الدينية، فتمكنت الأحزاب الدينية من الحكم واستولت على دور العبادة والمؤسسات والجمعيات الدينية لتشبع الشعب تقوى وغذاء دينيا، في حين من وراء هذا المشهد كان يختفي مافيا الفساد، التي استنزفت الاقتصاد الوطني ورهنت البلاد بالقروض في سبيل حصد الغنائم والتعويضات..
فتأزمت البلاد مجددا.. واندلعت احتجاجات جويليا التي توجت بتطبيق الفصل 80 من الدستور لتصحيح المسار.. كالعادة الشعب في حالة ابتهاج بقرارات الرئيس الإصلاحية التي ستتصدى للفساد والتلاعب الذي استعمله جماعة الإسلام السياسي.. خوفي كل الخوف من رسكلة تجار الدين بطريقة أخرى، رسكلة تابعت شعبنا ونجحت معه في كل المحطات السياسية واستغلها المستبدون والفاسدون لعدة قرون.. رسكلة جديدة متجددة تنتهي بنا إلى الانتكاسة في كل مرة.. الانتكاسات التي أشبعت شعبنا غباء وتخلف ونسيان..
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire