الدّيمقراطي تراه يدافع عن وجود الآخر وعدم مصادرة رأيه تحت أيّ ذريعة.. لأنه متشبّع بالحسّ المدني الذي على أساسه قامت الدّول الحديثة..
أمّا المستبدّ فلا يدافع إلّا على رأيه وجماعته ولا يتحمّل رأيا غير ما يراه وتراه الجماعة.. لأنّه متشبّع بالحسّ العقائدي الّذي أساسه الإقصاء والتّكفير الذي كان ومازال وسيبقى سبب تدهور وانحطاط بلدان التّخلّف..
أجمل أنواع الصّراع هو الذي يقع بين الدّيمقراطيّين حتّى وإن كان في نظام الحزب الواحد لأنّه صراع نحو الأفضل فالدّيمقراطي مستعدّ للتّنازل عن أفكاره واستبدالها بما هو أصلح للوطن.. فالولاء هنا أوّلا للوطن..
أمّا أبشع أنواع الصّراع هو الذي يقع مع العقائديّين حتّى وإن كان في نظام تعدّد الأحزاب لأنّه صراع لا مجال فيه للتّنازل أو التّفاعل أو الشّكّ.. إنّه الإيمان واليقين الذي يتلبّس العقول.. إنّه الاعتقاد بتأثير العاطفة لا بتأثير الدّليل والبرهان.. فالولاء هنا أوّلا للجماعة لا للوطن..
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire