لا يوجد نظام في العالم وعبر التّاريخ لم يكن مستبدّا، لكن الاستبداد والدّكتاتوريّات أنواع منها الّذي يُكرّس التّخلف، ومنها الّذي يطرده ليفرض الرّقيّ والتّحضّر..
نظام الدّولة الحديثة الدّيمقراطي هو أيضا مستبدّ رغم أنّه علماني ويعتمد التّفريق بين السّلط الثّلاث، التّشريعيّة والقضائيّة والتّنفيذيّة، والّذي لا يخلط السّياسة بالدّين ويعتبر أنّ الدّين للّه والوطن للجميع لسحب البساط من تحت تجّار الدّين.. هذا النّظام الذي جاء به عصر التّنوير في أوروبا وارتقى بحياة الشّعوب من التّخلّف إلى التّحضّر.. هو أيضا لم تأت به الدّيمقراطيّة، بل جاء به استبداد المفكّرين والفلاسفة بدعم من الحكّام والجيش، فتعسّفوا على التّخلف وأطردوه بدون رجعة، بعدما كانوا يعيشون الظّلمات في حالة أتعس من الّتي تعيشها مجتمعات العالم الثّالث اليوم..
لأجل ذلك نجد المتخلّفين يرعبهم الاستبداد النيّر، كلّهم نقمة على كلّ ما هو علم وثقافة وفلسفة وفكر، نقمة خاصّة على النّخب المثقّفة غايتهم أن تنتشر الرّداءة ويعمّ الجهل حتّى يرتعوا مع سماسرة الوطن بكامل الحرية..
الأتعس من هذا أنّ الدّول المتحضّرة احتضنت المُتخلّفين وشجّعتهم على التّطاول على نُخبهم المُثقّفة، بعدما يُسمّى بثورة الرّبيع العربي، رافعين شعار "نكبتنا في نخبتنا" رغبة منها في قمع المدّ الإصلاحي والمحافظة على الحالة البائسة لمزيد من النّهب والاستغلال..
tres bien ça m a aidé dans ma lesson de la revolution française
RépondreSupprimer