mercredi 20 mai 2020

السّيرة الذّاتيّة (المرحلة الثّانويّة)

         الاثنان 03 أكتوبر 1966 التحقت بالمعهد الثّانوي سيدي مرزوق قابس، كان المعهد آنذاك معلما جميلا يؤكّد حرص الدّولة على الارتقاء بالتّربية والتّعليم ببلادنا، كنت مع رفاقي نتنقّل عبر الحافلة مسافة 16كم لنصل إلى المدينة وبأسعار مُدعّمة، الأساتذة الذين كانوا يُدرّسونا خليط من التّونسيّين والفرنسيين، تمتّعنا بالتّعليم والرّياضة البدنيّة بقاعات عصريّة وخاصّة المغطّاة منها حيث تنتهي الحصّة فيها بِدُشّ دافئ مُنعش، استفدنا أيضا من النّوادي الثّقافيّة وقاعات المُراجعة أثناء ساعات الفراغ، لأنّه لا خروج للتّلاميذ في هذه الفراغات.. عند مُنتصف النّهار هناك من يتمتّع بالأكل في مطعم المعهد وهناك من يخرج - وكنت من بينهم - لتناوله في الخارج إذ كنّا نبحث عن ساحات المساجد مثل جامع "جارة" أو جامع "الزمزميّة" أو نادي "شعبة الحبيب شقرة" أو غيره، كنّا نأتي بأُكلتنا معنا داخل حقائبنا، "مَسفُوف بالتّمر" أو "بسيسة بالرّمّان" أو "شكشوكة".. أو نشتري لُمجتنا من باعة أحببناهم جدّا، ومَنْ لا يذكر "القُربي" وطبق اللّوبيا أو كسكروت الحمّص والهريسة والسّردينة عند "عمّك الفيتوري".. وأحسن الذّكريات هو مساء السّبت حين نذهب لمشاهدة أحدث الأفلام بقاعة السّنما، قاعة "سنما الخضرة" أو قاعة "سنما الجوهرة" أو دار الثّقافة..

     في نهاية السّنة الثّالثة ثانوي، كان معدّلي السّنوي يفوق  11,5 الأمر الّذي خَوّل لي التّوجّه إلى العلوم التّقنيّة الّتي كنت أرغبها، لكن رغبة أبي كانت عكس ذلك إذ طلب منّي المشاركة في مُناظرة ترشيح المعلّمين الّتي اشترطت هي أيضا مِثل هذا المعدّل، ولأنّ هذه المدارس تُمكّن تلاميذها من مجانيّة المبيت والطّعام والأدوات المدرسيّة.. فشاركتُ في المُناظرة ونَجَحْتُ..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres