dimanche 3 mai 2020

الاستبداد هو أن تستولي الحكومة على القضاء

      باللّهجة العامّيّة نَسمع في بعض الأحيان: (ادّي الفرض وانقب الأرض).. (افسد قد ما تحبّ المهمّ ادخل بيت الطّاعة ورضّي الحاكم).. 
      هذا هو مَنطق التّرضيات الذي كرّسه الاستبداد والتي دأبت عليه الفئة الانتهازيّة على مرّ العصور في سبيل الوصول إلى المبتغى... يحدث هذا في غياب دور السّلطة القضائيّة المُستقلّة، المُقوّم الأساسيّ للنّظام الدّيمقراطيّ.. لأنّنا مهما ادّعينا الدّيمقراطية بعد ما يُسمّى بثورات الرّبيع العربي، مازلنا نرزح تحت سُلطة الحاكم المُستبدّ، وأوّل أدوات الاستبداد على مرّ العُصور هو أن تستولى الحُكومة على القضاء.. 
        في هذه اللّعبة السّياسيّة الحديثة الّتي جاء بها عصر التّنوير - أيّام كنّا نتجرع الجهل على يد المُستعمر التّركي ومن بعده الفرنسي- أسّست الدّول المُتحضرة إلى أنّ القاضي: هو الحَكَمُ النّزيه الذي يَحكُم بما جاءت به القوانين المدنيّة التي صادق عليها المجلس التّشريعيّ المُنتخَب بصفة حرّة ومُباشرة ونزيهة من طرف شعب حرّ مُتحرّر لا يُشتَرى بالمال والمُساعدات..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres