ليست هناك بِداية وليست هناك نِهاية.. لا نِهائي في الكبر ولانِهائي في الصّغر.. لاشدّ ما تُزعجنا حالة عدم إدراك الوُجود.. لا يُمكن، أو قل مُستحيل أن تَرسُم صورةً لهذا الكون.. لكن تَستطيع أن تَرسُم صورة لنفسك مُحلّاة بعدّة معاني وقيم وتعمل على تحقيقها.. وتستطيع أن تؤسّس لها بِدايات وتُقرّر لها نِهايات.. فتُنسيك حقيقة ما أنت عليه.. كأن تحتسي قهوة وتستمتع بمُوسيقى أو تَنتشي بكتبٍ وحِكايات أو أساطير، وأنت داخل طائرة تطير بسرعة جُنونيّة، لا ترغب في معرفة المخاطر الّتي يُمكن أن تتعرّض لها.. ومن مَصلحتك، ومن أجل راحتك لا ترغب في التّفكير في حقيقة ما أنت عليه.. سعادة الإنسان ومأساته الوجوديّة خطّان يسيران جنبا إلى جنب، خطّان يُحلّقان عبر العصور حول فكرة النّهائي واللّانهائي..
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire