mercredi 22 juin 2022

نصائح حلال ودولة القانون

 

       نقد حالات التسيب مطلوبة، كلعب الأطفال في الطرقات العامة، أو ركن السيارات في الإماكن الممنوعة، أو رمي الفضلات بطريقة عشوائية، أو السكر في الطريق العام، أو بيع الخمر خلسة وغيرها.. لكن بقدر ما نوجه اللوم إلى هؤلاء، بقدر ما يجب أن تكون لنا القدرة والشجاعة على مطالبة الجهات المسؤولة في الدولة بأن تجد الحلول اللازمة لتنظيم هذه الحالات، بتهيئة الفضاءات والوسائل اللازمة لحل هذه الإشكاليات.. لا أن تستغل الفرصة لإطلاق حقدك ودعائك المسخط ونقدك اللاذع المتخلف على المواطن المقموع والمهمش.. 
       المحزن أنه مازالت في عصرنا هذا، شريحة لا تؤمن بدولة القانون والمؤسسات، ويريدون حل مشاكل التسيب والفوضى والعشوائية بخلفيات دينية تحوم حول الحلال والحرام والتوبة والهداية.. هو تلميح خبيث المقصود منه تهميش دور الدولة والتغطية على فسادها وفسادهم وخروجهم عن القانون بطرق ملتوية، تتمظهر بنصائح تتدعي التمسك بالأخلاق الحميدة، والتظاهر أمام عامة الناس بدور الواعضين والدعاة، والتي يتزعمها عادة جماعة الغنيمة في دواليب الحكم في الدولة الفاسدة.. هم مطمئنون على ما ورثوه أو تحصلوا عليه من ثروات ومناصب عن طريق الصدفة والحظ أو النفاق والخبث، يريدون إعطاء الغير انطباعا بأنهم يحضون برضاء الله وأن الله حباهم وأنعمهم دون غيرهم..     (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres